لم يطمئن القوم في بغداد
27 أبيات
|
281 مشاهدة
لم يــطــمــئن القــوم فــي بــغــداد
إلا إلى الأغــــلال والأصــــفــــاد
اسـتـسـلمـوا للهـاضـمـيـهـم بـعـدمـا
هـاجـوا هـيـاج البـحـر ذي الازباد
فـجـنـوا عـلى الاجداد في اجداثهم
وجــنـوا عـلى الابـنـاء والاحـفـاد
وهــنــاك مـن هـو للاسـى مـسـتـعـبـر
وهـــنـــاك مــن هــو للمــســرة شــاد
مـــاذا تـــقــول لامــة مــعــكــوســة
جــعــلت مــآتــمــهــا مــن الاعـيـاد
مـا كـان ظـنـي يـا مـلاعـب صـبـوتـي
ان تـــذهـــب الآمــال فــيــك بــداد
حـــتـــى بــدا لي والزمــان مــعــلم
ان الاحـــبـــة فــي العــراق اعــاد
ان الذيــن تــســيـطـروا بـخـداعـهـم
ثــبـتـوا بـصـدر الحـكـم كـالاوتـاد
امــا حــقــوق الابــريــاء فــانـمـا
عــصــفــت بــهــن زوابــع الاحــقــاد
قـد حـال بـيـن هـضـيـمـهـا وعـظيمها
مــا قــد اقـام الا فـك مـن اسـداد
قــلت اســتــبــد بــكـم فـريـق طـائش
مـــنـــكــم ومــا مــن قــام بــذيــاد
قــالوا اذا تــمــت لنـا صـلواتـنـا
خـمـسـا فـمـا ضـرر فـي الاسـتـبـداد
انـــا لقـــوم راحـــلون الى التـــي
نــجــزى بــهــا والديــن احـسـن زاد
المـــوت فـــيــه راحــة مــضــمــونــة
امــا الحــيــاة فـليـس غـيـر جـهـاد
لا تـسـتـمـيـل نـفـوسـنـا بـطـلائهـا
دنـــيـــا غــرور كــونــهــا لفــســاد
فـصـرخـت فـيـهـم قـائلا لا تـكذبوا
فــالديــن يــأمـركـم بـالاسـتـعـداد
لو كــانـت الدنـيـا بـمـال تـشـتـرى
لبــذلت فــيــهــا طــارفــي وتــلادي
الشــعــب ادخــل بــاخــتــيـار راسـه
للطــيـش فـي شـدق الهـزبـر العـادي
فـهـلم نـنـج الفـلك قـد اشـفـى على
غـــرق بـــتـــقـــوى كــان او الحــاد
فــالفــلك فــي تــيــار بــحـر زاخـر
والمــوج حــول الفــلك كــالاطــواد
يـا قـومـنـا احـتـفظوا بقوة عزمكم
فــالمــوت للضــعــفــاء بــالمـرصـاد
يــا قــوم لســتــم للحــيــاة بـامـة
انـــتـــم بـــواد والحـــيــاة بــواد
يــا قــوم لا دنـيـا ولا ديـن لمـن
رسـفـوا بـدار الهـون فـي الاقـياد
واذا الشــعـوب تـعـاضـدت فـي وحـدة
كــانــت عــوادي الدهـر غـيـر عـواد
سـيـروا عـلى ضـوء النهى في ليلكم
فــالعــقــل مــثـل الكـوكـب الوقـاد
خــيــر مـن الليـل البـهـيـم لمـدلج
صـــبـــح يــشــاب بــيــاضــه بــســواد
ولقد ارى ابن الضاد مغرى بالهوى
مـاذا الذي اغـراك يـا ابـن الضاد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك