لمن طللٌ دون الربا والتنائث
45 أبيات
|
373 مشاهدة
لمــن طــللٌ دون الربــا والتـنـائث
يُـعـفـى بـأيـدي العـاصفات العوائث
ومـنـخـرق السـربـال يـخـتـرق الفلا
ويــقــدم أقـدام الشـجـاع الدلاهـث
حــســام طـويـل السـاعـديـن شـرنـبـث
له بــطــش دلاهــث هــصــور شــرابــث
جـريـء إذا لاقـى يُـرى خصمه الردى
إذا صـال فـي أنـيـابـه والمـضـابـث
تـسـاوت وحوش البر في الأنس عنده
فــصــيــرهـا كـالعـاويـات العـوابـث
يــخــوض أهــاويــل الدجـى بـجـلاعـد
أمـون السـرى بـادي النـشاط جثاجث
يــحــثــحــثــه حــتــى يــنـال مـراده
فـطـالب أسـبـاب العـلى ذو حـثـاحـث
نـصـحـت له نـصـحـاً بريئاً من القذى
إذا شـاب قـوم نـصـحـهـم بـالعـبائث
فــقــلت له إن رمــت أمــنــاً وعــزةً
فـعـذ من عوادي النائبات الكوارث
بــأفــضــل مــبــعـوث إلى خـيـر أمـةٍ
بـخـيـر كـتـاب جـاء مـن خـيـر بـاعث
وأيـــمـــن مـــولود وأبـــرك مــرضــع
يــــدر له ثــــدي وأنــــجـــب مـــارث
وأكـــرم مـــأمــول لرفــد تــوجــهــت
إليـه نـجـيـبـات المـطايا الحثائث
أبـي القـاسم الهادي البشير محمد
سـليـل الكـرام الأطـيبين الملاوث
أعـز الورى بـيـتـاً وأشـرف عـنـصـراً
وأطــهــر عـرضـاً مـن عـمـيـرة مـاعـث
بـنـي لبـنـي سـام مـنـار سـمـوا بـه
حـمـى آل حـام فـي الفـخـار ويـافـث
تــســنــم مــن غــر المــنـاقـب ذروة
أبــى شــاؤهــا أن يـسـتـكـن لضـابـث
تــخــيّــره الرحــمــن مــن آل هـاشـم
صــفــيــاً نـبـيـاً وارثـاً خـيـر وارث
وأنــزل أمــلاك الســمــاء لنــصــره
عــلى كــل خــوان الســريــرة نـاكـث
وآزره فـــي كـــل هــيــجــاء بــســلةٍ
بـأصـحـابـه الشوس الكماة الممارث
بــكــل كـريـم الأصـل شـهـم مـهـاجـر
وأنـصـاره المـوفـيـن عـند النكائث
هـم حـفـظـوا مـيـثـاقـه فـي حـيـاتـه
وفـي مـوتـه لم يـنـقـضوا عهد والث
ولمــا أتـى الأحـزاب بـدد شـمـلهـم
بـــريـــح وجــنــد بــاهــر للولايــث
ويــوم حــنــيــن حـيـن جـاءت هـوازن
بـــكـــل غـــوى ذى شـــذاة مـــلايـــث
فـولوا عـلى الأعـقـاب حـيـن رماهم
فـأغـشـاهـم مـن قـبـضـة مـن كـثـاكـث
هـو الأول المـخـتـار أفـضـل مـرسـل
هـو الآخـر المـبـعوث خير المباعث
أتـى بـصـراط مـسـتـقـيـم مـن الهـدى
له نــبــأ بــادي البــيــان لبـاحـث
فـصـادف عـمـيـاً يـعـمـهـون قـلوبـهـم
مــن الغــي غـلفٌ تـابـعـي كـل عـائث
يــتــيــهـون فـي ديـمـومـة مـدلهـمـة
يـطـوفـون بـالأحـجـار تـطـواف عابث
فـاخـرجـهـم مـن ظـلمـة الجـهل نوره
وأنـقـذهـم مـن مـوبـقـات الهـثـاهـث
أحــلّ لهـم مـا طـاب مـن كـل مـطـعـم
وخــص بــتــحــريـم جـمـيـع الخـبـائث
وعــلّمــهــم ســبــعــاً مـثـانـى آذنـت
بـمـحـق مـثـانـي لهـوهـم والمـثـالث
ونـــزّه رب العـــرش عــن والد وعــن
قــــريـــن ومـــولود وثـــانٍ وثـــالث
وبـلغ تـبـليـغ النـصـيـح وجـاهد ال
عداة أولى التكذيب مأوى العثائث
وأطـفـأ نـيـران الضـلالة وامـتـحـت
مـعـالمـهـا وانـجـاب ليـل الهـنابث
وأضـحـت شـمـوس الحـق مـشرقة السنا
قــد اتــضــحــت آثــارهـا للمـبـاحـث
ومـازال مـحـفـوظـاً رضـيـعـاً وناشئاً
إلى أن وقـاه الله كـيـد النـوافث
وقــبــلُ وقــاه الله فــي أرض مـكـة
أذى كــل حــلاف مــن القــوم حـانـث
إلى أن رمـــاهـــم يــوم بــدراً ذلة
بـــقـــعــر قــليــب للأســاود مــائث
وأقـبـل يـوم الفـتـح نـحـو ديـارهم
بـجـيـش لا كـبـاد المـعـاديـن فارث
سـقـى قـبـره الرحـب الشـريف وجاده
ســـحـــائب للرضــوان غــيــر دثــائث
وزفــت ريــاض الأنــس فـي عـرصـاتـه
فـاربـت عـلى نـبت الرياض الحثاحث
وصــبّــحــه الرحــمــن فـي كـل بـكـرة
بــنــور رضــابـيـن الصـفـائح مـاكـث
وعــمّ قــبــور الأكــرمــيـن صـحـابـه
بــكــل غــمــام بــالمــواهــب غــائث
وعــتــرتــه والطـاهـرات نـسـاءه ال
لواتــي جــمـيـعـاً كـن غـيـر خـبـائث
وتــابــعــهــم مــن كـل ازهـر طـاهـر
لنـفـع الورى والاخـفـياء الأشاعث
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك