لمن المطايا في رباها تنفخ

35 أبيات | 393 مشاهدة

لمـن المـطـايـا فـي ربـاهـا تـنفخ
كـالفـلك تـعـلو في السراب وترسخ
فـسـل الذي لا يـنـثـنـي إخـفـافها
عـــن ســـريــخ ألا تــعــوض ســريــخ
حــمــلت عـلى الأكـوار كـل مـشـمـر
للمـجـد عـن طـلب العـلى لا يـربخ
بــلغــت بــه أســبــاب هــمـتـه إلى
مــا دونــه يــقــف الأعـز الأبـلخ
مــن دون مــومـاة الفـراة وبـابـل
والقــادســيــة والعــذيــب ومـربـخ
لكــن رامــة والعــقــيــق وبــانــة
وقــبــاب ســلع قــصــده المــتـرسـخ
فــبــمـاله شـجـن تـمـلك قـلبـه فـي
مــثــله ذو الشــجــو ليــس يــوبــخ
مــأواه جــنــات القــلوب فــلا أبٌ
يــحــتـل مـوضـعـه العـزيـز ولا أخ
هـو حـاكـم الحـسـن المـطاع وعنده
للمـــحـــبـــة ثـــابــت لا يــنــســخ
شـمـخ المـلاح جـمـيـعـهـم بـجـماله
وجــمــاله عــلى الورى لا يــشـمـخ
مـن كـل مـعـنـى عـنده لذوي الحجى
عــيـن بـمـكـنـون الحـقـائق تـنـضـخ
عــلم وجــود كــالخــضــم عـن أمـره
وتــقــي وحــلم مــن ئبــيــر أرســخ
ســامــي المــرام عـزيـزة أنـصـاره
وافــي الذمـام عـقـوده لا تـفـسـخ
رحــب الجــنــاب نــسـيـمـه مـتـوضـع
فــكــأن ثــراه بــالعـبـيـر مـضـمـخ
ربـع يـجـود عـلى العـفـاة بـرفـده
وبــه يــغـاث العـائذ المـسـتـصـرخ
ولعــزه التــيــجــان تــخــضــع ذلةً
وبــعــطــفــه روع المــخــوف يـفـرخ
يـا سـيـد البـشـر الكـريـم نـجاره
يـا مـن بـنـسـبـتـه سـمـا مـتـوشـلخ
أصـبـحـت فـي رأس النـبـوة تـاجـها
وطــراز حــلتــهـا التـي لا تـسـلخ
وبجاهك الجاه المديد على المدى
ولك المــقــامـات التـي لا تـبـذخ
يـــشـــكـــو إليـــك مــروّع قــلق له
بــــأدنــــاس الهــــمــــوم مـــلطـــخ
يـمـسـي ويـصـبـح وهـو يـخـشـى فتنة
صــمــاء للصــعــب اللواتــي تـدنـخ
إذ كــنــت ضــرامــاً مــحــمـود قـده
يــغـشـى تـلهـبـهـا القـلوب فـتـطـخ
قـد حـومـت مـنـهـا على أهل القرى
للعــرب عــقــبــان كــواســر فــنــخ
إبــليــس مـلتـهـج بـهـا مـسـتـبـشـر
بــوعــيــدهــا فــي كــل وادٍ يـصـرخ
هـجـمـت عـلى أرض العـراق فـأصبحت
كـالسـيـل يـذهـب بـالغـثـاء ويلدخ
قـد شـتـت شـمـل الأنـام فـبـين من
قــد كــنــت لكــفــه وبـيـنـي بـرزخ
لولا جــنــودك قــابــلوهــا حـجـرة
فــكــأنــهــم صــبــراً جــبــالٌ رســخ
لوهـت عـرى الإسلام لكن وعدك ال
مــيــمــون واضـح رسـمـه لا يـمـسـخ
والبيت بيتك والحريمي حريمك ال
مـنـصـور يـعـلو مـن بـغـاه ويـشـمخ
فـاعـطـف عـلينا واسئل الرحمن في
عــفــوٍ بــه عــنــا الذنـوب تـسـبـخ
ويــكــف عــنــا فــتـنـة كـادت لهـا
مــنــا عــرى إيــمــانـنـا تـتـفـسـخ
أصـبـحـت فـرداً فـي الديـار مروعاً
وحــليــلتــي عــنــي نـأت والأفـرخ
فـأجـز مـديـحـي بـالرضـا وكـفـايـة
لهـــم ولي فـــي كــل عــام يــرضــخ
لا تـلقـنـي مـن بـعـد صوني واقفاً
بــجــنــابـه بـادي القـطـوب مـوبـخ
واسـأل لي الله العـظـيـم سـلامـة
ولهــم وســتــراً شـامـلاً لا يـسـلخ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك