لِمَنِ الدارُ أَقفَرَت بِالجَنابِ
18 أبيات
|
793 مشاهدة
لِمَــنِ الدارُ أَقــفَـرَت بِـالجَـنـابِ
غَــيــرَ نُــؤيٍ وَدِمــنَـةٍ كَـالكِـتـابِ
غَــيَّرَتـهـا الصَـبـا وَنَـفـحُ جَـنـوبٍ
وَشَــمــالٍ تَــذرو دُقــاقَ التُــرابِ
فَــــتَــــراوَحـــنَهـــا وَكُـــلُّ مُـــلِثٍّ
دائِمِ الرَعــدِ مُــرجَـحِـنِّ السَـحـابِ
أَوحَــشَــت بَـعـدَ ضُـمَّرٍ كَـالسَـعـالي
مِــن بَــنــاتِ الوَجــيـهِ أَو حَـلّابِ
وَمُـــــراحٍ وَمُـــــســـــرَحٍ وَحُـــــلولٍ
وَرَعــابــيــبَ كَــالدُمــى وَقِــبــابِ
وَكُهــــــولٍ ذَوي نَـــــدىً وَحُـــــلومٍ
وَشَــبــابٍ أَنــجــادِ غُـلبِ الرِقـابِ
هَـيَّجـَ الشَـوقَ لي مَـعـارِفُ مِـنـهـا
حـيـنَ حَـلَّ المَـشـيـبُ دارَ الشَبابِ
أَوطَـنَـتـهـا عُـفـرُ الظِباءِ وَكانَت
قَــــبـــلُ أَوطـــانَ بُـــدَّنٍ أَتـــرابِ
خُــرَّدٍ بَــيــنَهُــنَّ خَــودٌ سَــبَــتـنـي
بِــــدَلالٍ وَهَــــيَّجــــَت أَطـــرابـــي
صَـعـدَةٌ مـا عَـلا الحَـقـيبَةَ مِنها
وَكَـثـيـبٌ مـا كـانَ تَـحـتَ الحِـقابِ
إِنَّنــا إِنَّمــا خُــلِقــنــا رُؤوســاً
مَــن يُــسَــوّي الرُؤوسَ بِـالأَذنـابِ
لا نَـقـي بِـالأَحـسابِ مالاً وَلَكِن
نَــجــعَـلُ المـالَ جُـنَّةـَ الأَحـسـابِ
وَنَــصُــدُّ الأَعــداءَ عَــنّــا بِـضَـربٍ
ذي خِــذامٍ وَطَــعــنِـنـا بِـالحِـرابِ
وَإِذا الخَيلُ شَمَّرَت في سَنا الحَر
بِ وَصــارَ الغُــبـارُ فَـوقَ الذُؤابِ
وَاِسـتَـجـارَت بِـنا الخُيولُ عِجالاً
مُــثــقَــلاتِ المُــتـونِ وَالأَصـلابِ
مُـصـغِـيـاتِ الخُدودِ شُعثَ النَواصي
فــي شَــمــاطــيــطِ غــارَةٍ أَســرابِ
مُــــســــرِعـــاتٍ كَـــأَنَّهـــُنَّ ضِـــراءٌ
سَـــمِـــعَـــت صَـــوتَ هــاتِــفٍ كَــلّابِ
لاحِـقـاتِ البُـطـونِ يَـصـهِلنَ فَخراً
قَـد حَـوَيـنَ النِهـابَ بَعدَ النِهابِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك