لَمّا تَفَرّى الأُفقُ بِالضِياءِ

19 أبيات | 652 مشاهدة

لَمّـا تَـفَـرّى الأُفـقُ بِـالضِـياءِ
مِـثـلَ اِبتِسامِ الشَفَّةِ اللَمياءِ
وَشَـــمَـــطَــت ذَوائِبُ الظَــلمــاءِ
وَهَـمَّ نَـجـمُ اللَيـلِ بِـالإِغـفاءِ
قُـدنـا لِعَـيـنِ الوَحشِ وَالظِباءِ
داهِـــيَـــةً مَــحــذورَةَ اللِقــاءِ
شــائِلَةً كَــالعَـقـرَبِ السَـمـراءِ
مُــرهَــفَــةً مُــطـلَقَـةَ الأَحـشـاءِ
كَــــمَـــدَّةٍ مِـــن قـــالَمٍ سَـــواءِ
أَو هُــدبَــةٍ مِــن طَــرَفِ الرِداءِ
تَــحــمِــلُهــا أَجـنِـحَـةُ الهَـواءِ
تَـسـتَـلِبُ الخَـطـوَ بِـلا إِبـطـاءِ
وَمُــخــطَــفــاً مُـوَثَّقـَ الأَعـضـاءِ
خــالَفَهــا بِــجَــلدَةٍ بَــيــضــاءِ
كَــأَثَــرِ الشِهـابِ فـي السَـمـاءِ
وَيَــعــرِفُ الزَجــرَ مِـنَ الدُعـاءِ
بِـــأُذُنٍ ســـاقِـــطَـــةِ الأَرجــاءِ
كَــوَردَةِ السَــوسَــنَـةِ الشَهـلاءِ
ذا بُــرثُــنٍ كَــمِـثـقَـبِ الحِـذاءِ
وَمُـــقـــلَةٍ قَــليــلَةِ الأَقــذاءِ
صــافِــيَــةٍ كَــقَــطــرَةٍ مِـن مـاءِ
تَـنـسـابُ بَـيـنَ أَكَـمِ الصَـحـراءِ
مِــثـلَ اِنـسِـيـابِ حَـيَّةـٍ رَقـطـاءِ
آنَــسَ بَـيـنَ السَـفـحِ وَالفَـضـاءِ
سِــربَ ظِــبــاءٍ رُتَّعــِ الأَطــلاءِ
فــــي عـــازِبٍ مُـــنَـــوِّرٍ خَـــلاءِ
أَحـوى كَـبَـطـنِ الحَيَّةِ الخَضراءِ
فـيـهِ كَـنَـقـشِ الحَـيَّةِ الرَقشاءِ
كَــأَنَّهــا ضَــفــائِرُ الشَــمـطـاءِ
يَـصـطـادُ قَـبلَ الأَينِ وَالعَناءِ
خَـمـسينَ لا تَنقُصُ في الإِحصاءِ
وَبــاعَــنـا اللُحـومَ بِـالدِمـاءِ
يـا نـاصِرَ اليَأسِ عَلى الرَجاءِ
رَمَــيـتَ بِـالأَرضِ إِلى السَـمـاءِ
وَلَم تُـصِـب شَـيـئاً إِلى الهَواءِ
فَـحَـسـبُـنـا مِـن كَـثـرَةِ العَناءِ
هَناكَ هَذا الرَميُ بِاِبنِ الماءِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك