لِلّهِ يَومٌ مَرَّ بِالنَيرب
25 أبيات
|
229 مشاهدة
لِلّهِ يَــــومٌ مَـــرَّ بِـــالنَـــيـــرب
مِــن غَــيــرِ واشٍ نَـمّ بِـالنَـيـرَبِ
جَـــدّد لِلذّات مـــا قَـــد عَـــفــا
أَو كــادَ مِــن ربـعٍ وَمـن يَـلعـبِ
وَمِـن عُهـودِ الصَـبِّ حَـيـثُ الصِـبا
إِلى الغَـوانـي شـافِـعُ المُـذنِـبِ
أَيّــامَ أَهــواهُــنَّ حُــمـرَ الحُـلى
خُـضـرَ المُـلا بـيضَ طَلا الرَبربِ
يَـبـسِـمـنَ عَـن مِـثلِ اللآلِي كَما
يَـسـفُـرن عَـن مِـثـلِ سَنا الكَوكَبِ
مِـن كُـلِّ حَـسـنـاءَ سَـقاها الصِبا
مـاءَ الشَـبـابِ الرَيِّقـِ الأَطـيَـبِ
سَـقـاهُ عَهـدُ القُـربِ مِـن مَـعـهَـدٍ
وَمَــنــزِلٍ رَحــب الفِــنــا مُـخَـصِّبِ
مَــيــدانُ لَهـوي وَمَـعـانُ الهَـوى
وَربــعُ أُنــســي وَرُبــى مَــأرَبــي
يَـومٌ كَـإِبـهـام القَـطـاةِ اِنقَضى
وَمَـذهَـبـي فـيـمـا اِنقَضى مَذهَبي
نــادَمَـنـي فـيـهِ مُـبـيـحُ اللمـى
عَـلى الظَـمـا مَـن وِردِه الأَعذَبِ
أَرعــنَ لا عَهــدٌ يُــراعــي كَـمـا
لا يَــرعــوي قَــطُّ إِلى مُــعــتَــبِ
ذُو وَجـنَـةٍ بِـالحُـسـنِ قَـد عَـمَّهـا
خـالٌ بَـديـعٌ مِـنـهُ عَـبـد النَـبي
أَفـديـهِ بِـالخـالِ وَبِالخالِ وَال
خـــالِ وَالخـــالِ مَـــعـــاً وَالأَبِ
مـــنَّ بِهِ الدَهـــرُ وَيـــا حَـــبَّذا
مَــنٌّ بِــخــيــلٍ جــادَ بِــالمَـطـلَبِ
فـــي ظِـــلّ أَحــوى جــادَهُ وابِــلٌ
وَنــابَ فــيــهِ الطــلُّ عَــن صَــيِّبِ
بَــكــتــهُ عَـيـنُ المُـزنِ هَـتّـانَـةً
تُـثـري الثَـرى دانِـيـة الهَـيدبِ
حَــتّــى اِنــبَــرَت أَنــوارُهُ غَـضّـةً
بــاسِـمَـةً عَـن ثَـغـرِهـا الأَشـنَـبِ
وَالنَهـرُ يَـنـسـابُ خِـلالَ الرُبـا
كَــالأَيــمِ يَــنــسـابُ لَدى مَهـربِ
أَلقَـت عَـلَيـهِ الرِيـحُ مِن نَسجِها
مُـفـاضَـةَ السَـردِ عَـلى المَـنـكـبِ
تَــخــالُهُ وَســطَ الرُبــا نَــثــرَةً
قَـد سَـقَـطَـت في الرَوضِ مِن مِقنَبِ
كَــأَنَّمــا الأَغــصــانُ مِـن فَـوقِهِ
رَبـــيـــئَةٌ وافــت عَــلى مَــرقَــبِ
ظِـلالهـا تَـحـكـي ظِـلالَ النَـقـا
يَـنـبُـثـنَ في الحافّاتِ عَن مَسرَبِ
كَــأَنَّهــا وَالريــحُ مــالَت بِهــا
ظَـمـأى تَـحَـرّى الوَردَ مِـن مَـشرَبِ
وَالوُرقُ تُبدي الشَجوَ ما بَينَها
بِـــلَحـــنِ غِـــرّيـــدٍ شَــجٍ مُــطــرِبِ
وَكـانَ مـا كـانَ بِـنَـيـلِ المُـنـى
فَــظُــنَّ خَــيــراً بِـحَـبـيـبـي وَبـي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك