لله ما اعتراني

50 أبيات | 253 مشاهدة

لله مــا اعــتــرانــي
فـي البـعد عن دياري
لم تــبــق لي عــيــون
أرعــى بـهـا الدراري
ولا فـؤاد يـبـكـي ال
أحـبـاب فـي التـذكار
ولا اقــتــدار حــتــى
أحـبـس دمـعـي الجاري
وقــــد أرى دمـــوعـــي
بــــائحــــة أســــراري
لله مــا أعــتــرانــي
فـي البـعد عن دياري
لم تـبـق لي الرزايا
عـــســـاكــر الأقــدار
حــولا بــه القــاكــم
يـا مـنـتـهى أو طارى
بـل أصـبـحـت هموم ال
فــــؤاد بــــازدخــــار
وللأســـــى ســـــيــــوف
مـــشـــحــوذة الغــرار
لله مــا اعــتــرانــي
فـي البـعد عن دياري
فــمــا ســمــاء قـلبـي
تـــشـــع بـــالأنـــوار
ولا ظــــلام حــــظــــي
يـنـجـاب عـن أقـمـاري
البـعـد عـن أحـبـابـي
والمـنـتـأى عـن داري
والإغــتــراب عــنـكـم
قـد ضـعـضـع اصـطـباري
فـــيـــا صــديــق إنــي
عــجــبــت مـن أطـواري
عـــجـــبــت مــن أواري
وأدمــــعـــي الغـــزار
فــلا الدمـوع تـطـفـى
بـــســـيـــلهـــا أواري
ولا اللهيب يغشى ال
نــفــس لهــيـب النـار
لله مــا أعــتــرانــي
فـي البـعد عن دياري
فـــمـــا كـــؤس خـــمــر
تـــلمـــع كــالنــضــار
ولا طـــيـــور حـــقـــل
تــهــزج فـي الأوكـار
ولا نــــســــيــــم روض
يــنــفــح بــالأزهــار
بــكــاشــفــات حــزنــي
أو مــخــمــدات نــاري
لله مــا اعــتــرانــي
فـي البـعد عن دياري
لو لم تـــزف نـــحــوي
خـــربـــدة الأفــكــار
فــي دفــتــيـهـا شـعـر
مــن أعــذب الأشـعـار
اللطــف فــي مــعـنـاه
لطـف النـسيم الساري
طــالعــتــه فــاهـتـزت
روحــي مــن الأكـبـار
يـــا ســـائلا بــشــوق
عـــن فـــئة الأحــرار
الدهــر قــد ســقـاهـم
كــأســا مـن الأكـدار
أمـاتـهـم لتـبـقـى ال
أوطـــان بـــانــدحــار
لنــبــكــهــم جـمـيـعـاً
بــالمــدمـع المـدرار
لله مــا يــعـانـي ال
حـــــر مـــــن الأوزار
لم الحــيــاة تــصـفـو
لعـــصـــبــة الأشــرار
والمــســتــمـيـت حـبـاً
يــحــاط بــالأخــطــار
وشـعـبـنـا الأسير ال
مــبــعــثــر الأفـكـار
ســله فـهـل حـيـاة ال
ذل والإنــــكــــســــار
قــد أطــربــتــه حـتـى
يــعــرق فــي الأســار
أنـــذره إن تـــمــادى
بـــالغـــي والإصــرار
ولم يــقــم مـهـتـاجـاً
كـــــالأســـــد الزءآر
حــيــاتــه ســتــفــنــى
بــالعــســف والصـغـار
رحـمـاك يـا صـديقي ل
مـــقـــيـــل للعـــشــار
أيـقـظ نـفـوسـاً نـامت
والخــصــم فــي حــذار
ذكـــرّهـــمـــو بـــفــوز
كــــلل بــــالفـــخـــار
واقـطـع دمـوعـاً تجري
كــالسـيـل والأمـطـار
ومــن صــمــيــم قـلبـي
لعـــابـــد الســـتـــار
لشـــاعـــر مـــطـــبــوع
أغـــرم بـــالأشــعــار
أشــعــاره تــزيــل ال
أكــدار عــن أفـكـاري
تــحــيــتــي أهــديـهـا
كــالوردة المــعـطـار

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك