للبدر أم لك في الدجى البلج
46 أبيات
|
431 مشاهدة
للبـدر أم لك فـي الدجى البلج
والمـــســـك يــأرج أم لك الأرجُ
وَعِـقـاصُـكَ السـودُ الَّتـي اِنـتَشَرَت
أَم غَــيــهَــبٌ لَم تَــجــلُهُ السُــرُجُ
وَالأُقــــحُــــوانُ الطَــــلُّ فَــــلَجَّهُ
أَم لِلثَــنـايـا الغَـرُّ ذا الفَـلَجُ
مـــا شَـــقَّ ثَــغــرُكَ لِلظَــلامِ رَدّاً
إِلّا اِغــتَـدى بِـالشِـعـرِ يَـنـتَـسِـجُ
يــا اِسـمُ لا أَسـمـو لِغَـيـرِ هَـوىً
إِلّا وَمِـــنـــكَ الهَـــمُّ مُـــعــتَــلِجُ
قَـــمَـــري قَـــوامَـــكَ أَن يَــرنَــحُهُ
مَــرُّ الصِــبــا وَيُــقـيـمُهُ الغَـنـجُ
مَــن لي بَــخَــودٍ فــي تَــلفَــتِهــا
حَــذَرُ الغَــزالِ غَــداةِ يَــنــزَعِــجُ
هَــيــفــاءَ إِن نَهَـجَـت وَإِن قَـعَـدَت
كـــادَت مِـــن الإِدلالِ تَــنــدَمِــجُ
خُــمــصــانَــةِ عَــبــلٍ مُــخَــلخَـلِهـا
يَــنــزو الوِشــاحُ وَحَـجـلُهـا حَـرَجُ
يَـــرتَـــجُّ دِعـــصٌ فـــي ومَــآزِرِهــا
فُــيــوؤِدُ قــامَــتَهــا فَــتَــنـعَـوِجُ
سَـفَـكـتُ مِـيـاهَ الحُـسـنِ وَجـنـتُهـا
فَــغَــدَت عَــلَيـهـا تَـسـفِـكُ المُهـجُ
رَقَّتــ مَــحــاسِــنُهــا فَــلَو بَـلَغَـت
روحــاً لَراحَــت فــيــهِ تَــمــتَــزِجُ
وَإِذا أَجــالَ بَهــا اِمــرُءُ نَـظَـراً
كــادَت بَــمَــرأى اللَحـظُ تَـخـتَـلِجُ
مـا فـي مَلابِسَها في كَفٍّ لامَسَها
جِـــســـمٌ وَلَكِـــن مِـــلؤُهــا غَــنــجُ
تَرمي اللَحاظُ بِقوسٍ مِن حَواجِبِها
نَــبــلاً أَراشَ لِحــاظَهــا الدَعــجُ
لَكِــــنَّهــــا مـــا صُـــرِّجَـــت بَـــدَمٍ
مَــرمــى وَفــي وَجـنـاتِهـا الضَـرَجُ
وَبِــكَــفِّهــا صــهــبــاء صــافــيــة
كـالثـغـر زان حـبـابـهـا الفـلج
فــشــربــت دون الراح ريـقـتـهـا
والريـــق أبـــرد والهــوى وهــج
ولثــمــت خــمـرا مـن مـراشـفـهـا
فــغــدت بــصــرف اللب تــمــتــزج
قـــالت تـــحـــرج قـــلت لا حــرج
مـا فـي الغـرام عـلى امرء حرج
دع ذكــرهــا واذكــر عــلا حـسـنٍ
أضــحــت بــه الأيــام تــبــتـهـج
فــلئن خــلا هــزج النـسـيـب بـه
فــبــمــدحــه يــحــلو لي الهــزج
لو كـــان أحـــلى مــن مــدائحــه
فـي الدهـر لم يـك لي بـها لهج
عــدم النــظـيـر فـلا نـظـيـر له
عــقــمــت لتــولد مـثـله الحـجـج
وتـــرى قـــران الســـعـــد زوجــه
وكـــذا قـــران الســعــد مــزدوج
يــا سـابـق العـليـاء جـزت مـدى
لســــواك ســــدت دونـــه الفـــرج
قــد عــدك الســبــق الجـليـل له
فــــجــــزيـــت وقـــصـــرت الســـذج
وأبــان فــيــك العــلم غــامـضـه
فــأضــأت أنــت وأظــلم الهــمــج
فـاشـأ بـفـضـلك سـمـكـوا قبابهم
فــوق الكـواكـب عـنـدمـا درجـوا
ســـن الكـــمـــال أبـــوهــم لهــم
وهــم عــلى مــنــواله نــســجــوا
تــركــوا طـريـق المـجـد واضـحـة
بـــيـــضـــاء لا أمـــت ولا عــوج
فــلتــفــخــر الدنـيـا بـفـضـلهـم
فــهـم مـنـاهـج فـضـلهـا نـهـجـوا
لا يــقــطــع الإقــلال نـائلهـم
إلا إذا قــطــع الشــبــا الودج
مــنــهــم عــلى مــن عــلا شـرفـا
واجـــتـــاز بـــالجـــواز له درج
يـا ايـهـا المـولى الذي سـطـعت
فــوق الســمــاء لفـضـله الحـجـج
أدمــت خــيــولك فــي حــوافـرهـا
خــدي ســهــيــل فــهــو مــنــضــرج
ولطــمــن هــام الأفــق أرجـلهـا
فــالشـهـب فـي جـبـهـاتـهـا شـجـج
مــا طــاف مــكــروب بــكــربــتــه
إلا وأنــــت لكــــربـــه الفـــرج
أعــيــت أيــاديــك الورى عــددا
كـــالشـــهـــب إلا أنـــهــا لحــج
وإذا تــرنــمــت الحــداة بــهــا
صـــدع الظـــلام كــأنــهــا ســرج
فــكــفــى بـهـا للمـدلجـيـن هـدى
حــيــث الحــداة أضــلهــا الدلج
مــا أرتــجــوا بــابــاً لمـنـزله
للوفــد والأضــيـاف كـي يـلجـوا
فــلو أن مـن عـمـرو العـلاء له
تــخـذ البـنـا لم يـعـرف الرتـج
فــاســلم وبــيــتــك للورى حــرمٌ
حــجــوا له مــا دامــت الحــجــج
وإليــكــمــوهــا فــي مــقـالدهـا
درر ولكـــن مـــا بـــهـــا ســبــج
بـــمـــودة وشـــجـــت أرومــتــهــا
بـــالقـــلب أو لقــرابــة تــشــج
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك