لك يا ربوع تحيةٌ بكر

19 أبيات | 255 مشاهدة

لك يــا ربــوع تــحــيــةٌ بـكـر
وهــوى يــحـق بـمـثـله الفـخـر
لرأيـت كَـيـف يـكـرُّ مـنـتـقـمـاً
لبــنــي أَبـيـه ويـغـضـب الحـر
زغــبُ الحــواصـل لو رأَيـتـهـمُ
والشـامـتـون بـسـعـيـهـم كُـثْـر
فــكــأنــهــم لولا فــراخــهُــمُ
إمَّاـــ دعـــوتَ حــجــارةٌ ســمــر
وبنو البراكين الغواضب، في
أســمــاعـهـم وقـلوبـهـم وقـر
هـبـوا إلى استقلالهم، وعَلَى
أكــبــادهــم مــكــلومـةً مـروا
هـم للسـيـادة والحـياة مَشَوْا
وســـيـــوفُهــمْ رعــافــةٌ حــمــر
لبـنـان جـئتُ بـنـيـك مـعـتذراً
عــنّــا، وليــس لمـثـلنـا عـذر
جـبـليـ، وإن عَـبَثَ الزمان به
وأَضــاع بــعـض روائه الأسـر
يُـرضـي العروبةَ ما بذلت لها
وتــعـود بـعـد الهـجـر تـفـتّـر
وصــنــائعٌ بــيــضٌ تَــعــشَّقــهــا
وهـفـا لمـثـل أريجها الزهر
لبـنـانـ، والآلام تـجـمـعـنـا
ورؤىً مــعــطــرةُ اللمــى خـضـر
فـعـلى سـفـوحـك مـن مـدامـعها
دررٌ ومــن مــهــجــاتـهـا تـبـر
فــتــحــطّــمـت مـقـهـورةً ومـضـت
تـشـكـو، وبـيـن ضـلوعها جمر
وتــدافـعـت مـوجـاً يـجـيـء بـه
مــدٌّ، ويــكــبـح بـعـضَه الجـزر
طـمـعتْ بك الدنيا، وما علمت
أن الطـــريـــق مـــصـــعِّدٌ وعــر
يـا مـعـقـلاً رَبَضَ الجلال عَلى
أقـــدامـــه وتــمــرَّغ الدهــر
ودمٌ تــعــصَّبــت العــصــورُ بــه
فـبـدت وحـول جـبـيـنـهـا فـجـر
ســيــظـل مـنـتـصـبـا تـرفُّ عَـلَى
جـــنـــبــاتــه أَيّــامــه الغــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك