لَكَ في الحَشاشَةِ يا أُمَيمُ مَقيلُ
31 أبيات
|
2490 مشاهدة
لَكَ فـي الحَـشـاشَـةِ يـا أُمَـيـمُ مَـقيلُ
رَبــــعٌ أَغَــــرُّ وَمَــــنــــزِلٌ مـــأهـــولُ
عَـونـانِ عَـيـنـي وَالفُـؤادُ عَـلى دَمـي
مَــن لي بــه وَالقــاتِــلُ المَــقـتـولُ
فَــعَــلى أَســيـل خُـدودِ آرامِ النـقـا
أَمــسَــت نُــفـوسُ العـاشِـقـيـنَ تَـسـيـلُ
مــيــلٌ كَــأَنَّ عُهــودَهــا بــقُــدودِهــا
مَــعــقــودَةٌ فَــتَــمــيـلُ حَـيـثُ تَـمـيـلُ
مِـــن كُـــلِّ مـــاطِـــلَةٍ لَوَت دَيّــانَهــا
كَــيــفَ التَــقـاضـي وَالغَـريـمُ مَـطـولُ
لا تــأمــلن صِــلَةً وَإِن هــي واعــدت
هَــيــهــات كُــلَّ عِــداتِهــا تــأمــيــلُ
قَــد حــرّمــت وَصــلي وَحَــلَّ لهـا دَمـي
فَــغَـدا لَهـا التَـحـريـمُ وَالتَـحـليـلُ
نَـفـسـي الفِـدا لِقـوامـهـا وَرضـابها
هَــــذاك عَــــسّــــالٌ وَذا مَــــعـــســـولُ
أَفَهَـــل إِلى ذاكَ الرضـــاب مُـــعَـــرِّجٌ
أَم هَــل لهــاتــيــكَ اللثـاتِ سَـبـيـلُ
أَمـسـى الهَـوى جُـمَـلاً فَـفازَ ببعضها
بَــعــضٌ وَأَصــبَــحَ عِــنــديَ التَـفـصـيـلُ
وَتَــنَـزَّلَت سُـوَرُ الغَـرامِ عَـلى الوَرى
مِــدَحـاً فَـكـانَ بـمـدحـتـي التَـنـزيـلُ
هَـيـهـاتَ مـا لاقـى كَـثيرٌ في الهَوى
شَــغَــفــي وَلا قــاســى هَـوايَ جَـمـيـلُ
فــلأقــطَــعَــنَّ مــن الهَــوى أَعـلاقـه
أَو يَـــشـــتَـــفـــي داءٌ لَديَّ دَخـــيـــلُ
أَمُـعَـلِّلَ الأَحـشـاءِ فـي نـيـل المُـنى
هَـيـهـات لا يُـجـدي الحَـشـا تَـعـليـلُ
رَتِّلــ بــذكــر مُــسـاعِـدِ بـن خَـليـفَـةٍ
فَــلَقَــد حــلا فــي ذكـره التَـرتـيـلُ
أَسَــدٌ مَــخــالِبُه الأَسِــنَّةــُ وَالظـبـى
وَله ثـــنـــيّـــة كُـــلّ مَـــجـــدٍ غــيــلُ
وَمُــبَــجَّلــٌ عَــظُــمَــت مَهــابَــةُ عَــزمِهِ
فــيــنــا فَــحَــقَّ لِمِـثـلِهِ التَـبـجـيـلُ
فــيــهِ يُــذابُ الكَــربُ وَهــوَ مُــعَــظَّمٌ
وَبِهِ يُــجَــلّى الخَــطــبُ وَهــوَ جَــليــلُ
لَو أَنَّ عَـــضـــبَ الدهــر صــادَف حَــدَّهُ
لَغَـــدا وَحـــدّ حُـــســـامِهِ المَــفــلولُ
أَو أنَّ حــاتــمَ وابـن يـحـيـى فُـضِّلـا
فـي الجـود كـان لِجـودِهِ التَـفـضـيـلُ
المَــجــدُ تَــحــتَ بــســاطِهِ مُــتَـواضِـعٌ
وَالعِـــــزُّ فَـــــوقَ رواقِهِ مَــــســــدولُ
ســأقــول لا كَــذِبــاً وَكُــلُّ مَــقــالَةٍ
قـــالٌ إِذا فـــاتَـــت عُـــلاكَ وَقــيــلُ
أَنـتَ المُـنـى إِمّـا سَـرَيـت إِلى مُـنـى
وَإِذا ســـأَلتُ نَـــدىً فــأَنــتَ السُــولُ
مَــثَّلــتُ فــي جــدواك وَكّــافَ الحَـيـا
وَبِــمِــثــلِ جـودِكَ يَـحـسُـنُ التَـمـثـيـلُ
إِن يَـسـمَحِ الغَيثُ الملثُّ عَلى الوَرى
فَــعَــلى نَــداكَ غَــدا لَهُ التَـطـفـيـلُ
أَو تـسـحـبِ الذَيـلَ العُـفـاةُ فَطالَما
سُــحِــبَــت بِــرَبــعِــكَ لِلعُــفـاة ذُيـولُ
الفِــكــرُ عَــن إِدراكِ كُــنـهـكَ قـاصِـرٌ
وَالعَــقــلُ عَــن تِــمــثــالِهِ مَــعـقـولُ
سَـأصـول فـيـكَ عَـلى النَـوائِب بَعدَما
كـــانَـــت عَــليّ النــائبــاتُ تَــصــولُ
هَــذا غَــريــمُ الدَهــرِ طــالَ مـطـالُهُ
فــاِغــرم فَــإِنَّكــَ ضــامِــنٌ وَكَــفــيــلُ
إِن يأفل البَدرُ المُنيرُ عَلى الوَرى
فَـــبُـــدورُ فَــضــلِكَ مــا لَهُــنَّ أُفــولُ
وَاِسـلم إِلى العَـليـاءِ طـوداً شامِخاً
تـــأوي الأَنـــامُ لِظِـــلِّهِ وَتـــقــيــلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك