لَكَ المُلْكُ مَقْروناً إِلى مَجْدِكَ الأَسْنَى

33 أبيات | 371 مشاهدة

لَكَ المُـلْكُ مَـقْـرونـاً إِلى مَجْدِكَ الأَسْنَى
فــلا زالَ مَــحْـروسـاً بـآلائكَ الحُـسْـنَـى
وهُـــنـــئْتَ بــالْعــامِ الَّذي عَــمَّ نَــفْــعُهُ
وخَــصَّصــَ مَــنْ والاكَ بــالمَــنِّ والأَمْـنـا
فـــإِنَّكـــَ لَلْمُــرْبــي بــأَنْــعُــمِــكَ التــي
فَــرَضْــتَ عــلى جَــمِّ العَــطـاءِ الَّذي سَـنَّا
وَلاؤكَ غَــرْسٌ يُــثْــمِــرُ العِــزَّ والغِــنَــى
وجُــودُكَ سَــيْـلٌ يَـمْـلأُ السَّهـْلُ والحَـزْنـا
لكَ اللهُ جـــارٌ مِـــنْ مَـــليـــكٍ مُـــظَـــفَّرٍ
مُــبــيــدٍ إِذا أَقـصـى مـعـيـدٍ إِذا أَدنـى
ويُــغْـنـي عـن المَـرْضـيِّ مِـنْ لَحْـنِ مَـعْـبَـدٍ
بــصَــوْتِ حُــســامِ المَــشْــرَفــيِّ إِذا غَــنَّى
ويَــسْــتُــرُ عَـوراتِ الذُّنـوبِ جَـداهُ وجَـدِّهُ
فــلم يــدَّخِـرْ عـنَّاـ يَـسـاراً ولا يُـمْـنَـى
وشــــرَّفَ أَعــــوادَ المَـــنـــابِـــرِ ذِكْـــرُهُ
بــأَشْهِـرِ مَـنْ يُـسْـمَـى وأَوْقَـرِ مَـنْ يَـكـنـى
هَـدَتْـنـا سَـجـايـاهُ فـسُـدْنـا ذوي الهُـدَى
ولا نَـحْـنُ قـارَبْـنـاهُ فـيـهـا ولا كِدْنا
وخِــلْنــاهُ مُــخْــتــصّــاً بـفَـنٍّ مِـنَ العُـلا
إِلى أَنْ رَأَيْـــنـــا كـــلَّ فَـــنٍ لهُ فَــنّــاً
فــكــمْ مِــنَّةــٍ أَسْــدَى وكــم غُــلَّةٍ شَــفَــى
وكـــم كـــرْبَــةٍ جَــلَّى وكــم غــارةٍ شَــنَّا
وجَــدْنــاكَ يــا مَــحْـمـودُ يـا بْـنَ مُـحـمَّدٍ
أَجــلَّ بَــنــي الدُّنـيـا وأَعْـلاهُـمُ شَـأْنـاً
وأَرْجَـــحَهـــمْ حِــلْمــاً وأَسْــمَــحَهُــمْ يَــدَاً
وأَمْــضــاهُــمُ عَــزْمــاًوأَقْــواهُــمُ رُكْــنــاً
تَــــؤُمُّ إِلى الأَعــــداءِ كــــلَّ عَـــرْمَـــرْمٍ
يُـعَـدُّ فـلا يُـحـصَـى ويَـمْـضـي فـلا يُـثَـنى
قَــســاطــلُهُ تُــخْــفــي النَّهـارَ إِذا عَـلاَ
وأَسْــيــافُه تُــفْــنــي الظَّلـامَ إِذا جَـنَّا
إِذا الحَــرْبُ شَــبَّتــْ نــارَهــا لُمِــسـاعـدٍ
صُـدورُ ظُـبـاهـا يُـذْهِـبُ الحِـقْـدَ والضِّغْنا
وأَشْــبَهــهــا غِــيـلُ القَـنـا فـتـضـايـقـتْ
عــلى كـلِّ ذِمْـرٍ يُـوسِـعُ الضَّربَ والطَّعـْنـا
فــأَنْــتَ الذي تُــصْـلي لَظـاهـا وتَـصْـطـلي
إِذا هابَ فيها القِرْنُ أَنْ يَصْدِمَ القِرْنا
وتُــعْــمِــلُ فــي أَبــطــالِهــا كــلَّ عـامـلٍ
فـتُـعـرِبُ عـن فـعـلٍ عـليـه العُـلا تُـبْنى
تَـجـاوَزْ بِـنَـا وَعْـرَ الدُّروبِ إِلى العِـدا
فـإِنْ نـحـنُ عُـدْنـا عـن لِقَاهمْ فلا عُدْنا
وخَــلِّ الظُّبــا والسِّمــْرَ تَــعــمَـلُ فـيـهـمُ
فـعـالَ الظِّباءِ السُّمْرِ مِنْ قلبيَ المُضْنى
فــــإِنَّكـــَ قَـــرْمٌ إِنْ أَنـــاخَ بـــكَـــلْكـــلٍ
عـلى دارِهـمْ أَخْـنَـى عـليـها الذي أُخْنَى
ونَــحْــنُ الأُلى بِــعْــنــا نـفـائسَ أَنْـفُـسٍ
بـجَـنّـاتِ عَـدْنٍ واشْـتَـرَى اللهُ مـا بِـعْنا
وبَــأْسُــكَ يُــعْــديــنـا لِنَـقْـتَـحِـمَ الوَغَـى
وأَنْـــتَ الذي لو أَنَّهـــُ وَحْــدَهُ أَغْــنَــى
لَكَ الغَـرَضُ الأَقْـصَـى مِـنَ المَـجْـدِ شـاغـلٌ
إِذا اشْـتَـغَـل الأَمْـلاكُ بالعَرَضَ الأَدْنى
تَـــفَـــرَدْتَ مِـــنْ دُونِ الوَرى بِـــمَــكــارِمٍ
دَنَـا الجـودُ مِنّا إِذْ نَأَيْتَ بِها عنَّا
تَــوالَى شــقــانــا إِذْ تــولَّى أُمــورَنــا
سِــواكَ فــلا صــارَتْ عِــداكَ كــمــا كُــنَّا
ولم يُــنْــجِــنـا مِـمَّاـ جَـنَـى غـيـرَ أَنَّنـا
بــعَــدْلِكَ مِـنْ ظُـلْمِ الزَّمـانِ لنـا عُـذْنـا
فــرَحَّلـْتَ عـن سـاداتِـنـا العُـدْمَ والأَذَى
وأَنْـزَلْتَ فـي سـاحـاتِنا اليُمْنَ والأَمْنا
بــجُــودِ سَــحـابٍ يُـخْـصِـبُ الوَهْـدَ والرُّبـا
وجِـــدِّ عَـــذابٍ يُــرْهِــبُ الإِنْــسَ والجِــنَّا
فَــدَيْــنـاكَ مِـنْ عـادٍ عـلى الدَّهـرِ عـاذلٍ
عــليــنــا ومِــنْ فَــرْدٍ مــواهـبُهُ مَـثْـنَـى
أَفــادتْ عــطــايــاكَ البَــليـغَ فـصـاحـةً
ولم تُـبْـقِ لِلْمـنْـطـيـقِ لَفْـظـاً ولا مَعْنى
سَـمِـعْـنـا وقُـلْنـا فـي المـديـحِ بَـدائعاً
وجـاوَزْتَ أَقْـصَـى مـا سَـمِـعْـنـا وما قُلْنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك