لقد رقد السمار حتى خلا النادي

26 أبيات | 349 مشاهدة

لقـد رقـد السـمـار حتى خلا النادي
ولم تـبـق يقضى غير عصفورة الوادي
شـدت فـي هـدوء الليـل تدعو اليفها
وفــي شــدوهــا شــجــو لسـامـعـه بـاد
تــردده فــي خــيــر لحــن ســمــعــتــه
وتــنــشـده شـعـراً عـلى خـيـر انـشـاد
فـيـا حـسـن شـعـر مـحـزن مـطـرب مـعـاً
ويـا حـسـن لحـن ثـم يـا حـسـن ترداد
فـبـت وعـيـنـي لحـظـهـا يـخـرق الدجى
وسمعي على بعد الى الطائر الشادي
فــد انـتـبـهـت فـي ليـلهـا فـتـذكـرت
اليـفـاً غـدا عـنها ولم يعد الغادي
وبــرّحــت الذكــرى بــهــا فــتــرنـمـت
تــرنــم ثــكـلى قـد اصـيـبـت بـاولاد
وقـالت تـنـاجـي نـفـسـهـا ما لصاحبي
تــأخــر عــن مـيـعـاده غـيـر مـعـتـاد
وقـد كـان وجـه الليـل مـيـعاد عوده
وذلك للاطـــيـــار آخـــر مـــيـــعـــاد
فــمــا عــاد عـصـفـوري اليّ لشـقـوتـي
وكــان اليــه فــي حــيــاتـي اخـلادي
أابــعــد عــن مــثــواه فـي طـيـرانـه
فـضـل طـريـق العـود مـن بـعـد ابعاد
وكـيـف تـضـل الطـيـر عـن مـسـتـقـرّهـا
وكــل كـثـيـب فـي الطـريـق لهـا هـاد
ام احــتــازه الصــيــاد فـي شـرك له
ام اخـتـطـفـته برثن الاجدل العادي
ام التــقــفــتــه هــرة البـر بـغـتـة
ام ابــتــلعــتــه حــيـة بـعـد ارصـاد
لقــد كــان لي اغــراده خــيـر سـلوة
كـمـا كـان يـسـليـه عن الهم اغرادي
وكــنــا اذا طــرنــا مــعــاً لريـاضـة
نــحــلق فــي جــو مــن الصــبــح وراد
وبــعــدئذ نــهــوى مــعــا فـي هـوادة
الى فــنــن غــض مــن البــان مــيــاد
وكـنـا عـلى الايـام زوجـيـن في رضى
فــافــردنــي دهــري واوحــش افــرادي
بـــقـــيــت لارزاء الزمــان وحــيــدة
بــعــش نــضــيــد مــن هـشـيـم واعـواد
وكــنــا بــنـيـنـاه مـعـاً فـوق ايـكـة
تـــطـــلّ عـــلى مـــاء وعــشــب واوراد
بـنـيـنـاه حـتـى تـمّ نـجـهـد نـفـسـنـا
لنـحـيـا مـعـاً فـي غـبـطـة ثـم ارغاد
يـقـيـم بـقـربـي ثـم فـي العش واضعا
اذا مـا غـفـا الغـاده فـوق الغـادي
ولكــن الفــي قــد تــخــطــفــه الردى
فــافــســد عـيـشـي بـعـده شـر افـسـاد
فـيـا ليـت الفـي كـان قـد ظل سالما
وانــي بــريــشــي والحــيـاة له فـاد
ذهـبـت ولم تـرجـع فـهـل كـان واقـفا
لك المـوت فـي جـنـب الطريق بمرصاد
بــربــك عـدلي او عـلى المـوت دلنـي
فــانــي الى كــأس شــربـت بـهـا صـاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك