لَقَد جرحوا سعداً وفي شخصه الشعبا
33 أبيات
|
275 مشاهدة
لَقَـد جـرحوا سعداً وفي شخصه الشعبا
عـلى غـرة مـنـه فـمـا أَكـبـر الذنبا
أَيــطـعـن مـصـراً فـي صـمـيـم فـؤادهـا
أنــاس إلى مـصـر يـمـتّـون بـالقـربـى
ورب شــبــاب كــان ســعــد يــمــيـزهـا
فـكـان لهـا سـلمـاً وكـانـت له حـربا
أَصــابَــت يــد سـوداء سـعـداً بـطـلقـة
فـسـحـقـاً لهـا سـحـقـاً وتباً لها تبا
أَسـعـداً وسـعـدٌ قـلب مـصـر جـمـيـعـهـا
لَقَد جرحوا من مصر في جرحه القلبا
أصابت على الأشهاد في رائع الضحى
ذراعـاً بـهـا سـعـد عـن الحق قد ذبا
فـأفـظـع بـمـا قـد أوقـعـت من جريمة
لهـا الشـعـب مـستاء ومصر لها غضبى
وطــار يــقــل البــرق أنــبــاء شــره
فَـمـا طارَ حتى أقلق الشرقَ والغربا
فَـــلِلَّه والأوطـــان والحــق والهــدى
دم سـال مـن جـرحـيـه يـخـضـبـه خـضبا
أَلا ثـــكـــلت وغــد الجــريــمــة أمُّه
فــأيـة نـار فـي قـلوب المـنـى شـبـا
كـذلك يـلقـي الطـيش في الغاب جذوة
وَلَيـسَ يـبـالى يـابـسـاً كان أم رطبا
لَقَــد خـرقـت مـنـه الرصـاصـة سـاعـداً
لســعــد طـويـلاً ثـم صـدراً له رحـبـا
أصــاب بــهــا ثـديـاً له بـعـد سـاعـد
يــريـد لروح مـنـه قـد كـبـرت سـلبـا
ولكـــن ســـلام اللَه حــاط حــيــاتــه
فَـلَم يـقـض سـعـد نـحبه لا قضى نحبا
وَقَـد كـان بـعـد الجرح والجرح فائر
يُـقـابـل جـلداً بـابـتساماته الصحبا
فـقـد حـس رعـبـاً مَـن جـنـى إذ أصابه
وَمــا حــس سـعـد مـن إصـابـتـه رعـبـا
فــأعــزز بــروح جــأشــه ظــل رابـطـاً
وأعــزز بــزاكــي ذلك الدم مـنـصـبـا
لَقَـد جـاء أمـراً مـنـكـراً بـاعـتدائه
كـأَنْ لَم يـكـن فـي صـدره قـلبه قلبا
كأن الفَتى لا بارك اللَه في الفَتى
قـد اعـتـاض عـن قـلب له حـجراً صلبا
وَلَو شــاء ســعـد مـزق الشـعـب لحـمـه
ولكــنَّ ســعــداً قــلبــه راحــمٌ يـأبـى
وإنــك يــا عــبــد اللطــيــف لشـقـوة
ركـبـت بـمـا قـد جـئتـه مـركباً صعبا
أَلمــا شـكـت مـصـر جـراحـاً أَتـيـتـهـا
بــجــرح جـديـد زاد كـربـتـهـا كـربـا
وإنــك يــا عــبـد اللطـيـف تـزيـدهـا
عـلى مـا تـعـاني من خطوب لها خطبا
أَردت اغــتـيـالا لِلَّذي لم تـكـن رأت
له مـصـر إلا أَن يـرى فـوزهـا إربـا
خـسـرت بـمـا قـد جـئت داريـك فـاسقاً
فَـليـسَ لك الدنـيـا وليس لك العُقبى
لمــصــر بــســعــد كــل يــوم صــبـابـة
كَـمـا كـانَ سـعـد كـل يـوم بـهـا صـبا
فَـمـا سـاس سـعـد مـصـر حـتـى تـقـدمـت
وحـتـى مـشـت نـحـو الرقـيِّ بـه وثـبـا
وَقَــد أَعـجـبـت مـصـراً وزارة سـعـدهـا
بـمـا جـعـلت أمـر الدفـاع لها دأبا
وقــد فــرح الأحــزاب مــن صــحـة بـه
فــهــنَّأــ حــزب بــالســلام له حـزبـا
تــجــمــع حـشـد مـن بـنـي مـصـر ثـائر
وقـد مـلأ الحشد الميادين والدربا
فــمـرَّ بـمـسـتـشـفـى أَخـي الطـب رامـزٍ
يــقــبِّلــ جــدرانَ المـحـلةِ والتُـربـا
وأنـحـى عـلى الأقـدار يـكـثـر عـتبه
ولكـنـمـا الأقـدار لا تسمع العتبا
إلى أَن أَتــى ســعــداً شـفـاء وإنـنـي
لأحـمـد مـن قَـلبـي الجـراحة والطبا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك