لَقَد جاءَ يوم فيه ينتبه الشَرقُ
24 أبيات
|
341 مشاهدة
لَقَــد جــاءَ يــوم فــيـه يـنـتـبـه الشَـرقُ
وَيـــرجـــع مــحــمــوداً إِلى أَهــله الحــقُّ
إذا الشـرق ألقـى فـي الحـياة اعتماده
عَــلى نــفـسـه مـسـتـغـنـيـاً أَفـلح الشـرق
وأَكـــبـــر أَنـــصـــار البــلاد رجــالهــا
وأَحـــســـن أَخــلاق الرجــال هــو الصــدق
وإن دعـــام الحـــذق خـــلق يـــقـــيـــمــه
فــإن لم يـكـن خـلق فـلا يـنـفـع الحـذق
وفــي بــعــض مــن عــاشــرت شــيــء تـجـله
فـــذلك لو فـــتــشــت عــنــه هــو الخــلق
جـرى الشـرق شـوطـاً فـي الرهـان وبـعـده
جـرى الغـرب حـثـحـاثـاً فـكـان له السبق
يـقـاسـي القـيـود الشـرق والغـرب مـطلق
فـبـيـن كـلا القـسـمـيـن هـذا هُـوَ الفرق
إن الشـرق بـعـد اليـوم لم يـرع نـفـسـه
أَلمَّتـــ بـــه الجــلّى وعــاجــله المــحــق
أَلا فـــليـــرقـــع ثـــوبـــه كـــل مــن له
يــد قــبـلمـا فـي الثـوب يـتـسـع الخـرق
قــد انـطـفـأت تـلك النـهـى مـنـذ أعـصـر
وتــومــض أَحــيــانـاً كـمـا يـومـض البـرق
أحـــسُّ بـــأن الشـــرق يـــنـــبـــض عــرقــه
فَــلَو لَم يــكــن حـيـاً لمـا نـبـض العـرق
يــريــد ليــحــيــا الشـعـب حـراً كـغـيـره
وأَكــــبـــر أَرزاء الشـــعـــوب هـــو الرق
مـتـىّ أَيُّهـا الصـبـح الجَـمـيـل تـبـين لي
فــيــبـيـض فـي ليـل الهـمـوم بـك الأفـق
أَتَــعــلم ليــلى أنَّ فــي الحــي مــغـرمـاً
بـــهـــا لفـــؤاد بـــات يــحــمــله خــفــق
إذا لَم يــكــن ســيــر السـيـاسـة راشـداً
فـمـا إن يـفـيد العنف منها ولا الرفق
يـــحـــاول نـــاس خـــوض دجــلة جــهــدهــم
وتــمــنــعـهـم مـنـهـا الزوابـع والعـمـق
إذا جــئتــنــي لَيــلاً فــدعــنــيَ راقــداً
وَفـي الصـبـح أَيـقـظـنـي مـتى غنت الورق
هُــوَ الصــبــح إي واللَه قـد لاح سـيـفـه
وإن إهـــاب الليـــل مـــنـــه ســيــنــشــق
مَتى ما اطمأن القلب بالنفع في الحيا
فَـقَـد لا يَـروع الليـل والرعـد والبـرق
وإن الَّذي يَــــســــعـــى لتـــحـــريـــر أُمَّة
يـهـون عـليـه النـفـي والسـجـن والشـنـق
إذا رمــــت عــــن دار المــــذلة رحــــلة
فـسـر قـبـل أَن تـنـسـد فـي وجـهـك الطرق
وإن لم تــكــن للشــعــب أذن ســمــيــعــة
فَـمـاذا عـسـى أَن يـنـفـع القـائل النطق
قــد اســودَّ ليــلي بــالســحـاب فَـلا أَرى
طَـــريـــقــي بــه إلا إذا أَومــض البــرق
فَــيــا رَب فــي بــغـداد قـد كـثـر الأذى
وَيــا رب فــي بــغــداد قـد ضـجـر الخـلق
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك