لَحَيّا عَهدَهُنَّ حَيا العِهادِ
37 أبيات
|
186 مشاهدة
لَحَــيّـا عَهـدَهُـنَّ حَـيـا العِهـادِ
نَــدىً يَــغــتَــصُّ مِـنـهُ كُـلُّ نـادِ
وَأَطـلالاً يُـطَـلُّ الدَمـعُ فـيـها
إِذا بَـدَتِ الحَـواضِرُ وَالبَوادي
رِواءٌ لا تُـريـحُ الريـحُ فـيها
مِـنَ الإِدلاجِ إِنـتاجَ الغَوادي
إِذا ماتَ الحَيا بَينَ السَواري
أَتـاهـا بِـالغَـوادي فـي مَـعادِ
مَـجـاهِـلُ مَـنـزِلٍ كـانَـت زَمـاناً
مَـــعـــالِمَ كُــلِّ مَــكــرُمَــةٍ وآدِ
تَـكُـفُّ رُبـوعُهـا أَيدي الأَماني
وَقَـد عـانَـقـنَ أَعناقَ الأَيادي
إِذا حَــلَّ الحُــبـى أَمَـلٌ طَـريـفٌ
حَـبَـتـهُ مُهـجَـةُ المـالِ التَلادِ
فَــمـا لي وَاللِقـاءُ وَكُـلُّ يَـومٍ
تُهَـدِّدُنـي الرَكـائِبُ بِـالبِـعـادِ
دَعـي عَـذلي فَلَيسَ العَذلُ يَجنى
بِهِ مـا أَثـمَـرَت شِـيَـمـي وَعادي
وَلي عَـزمٌ تَـعـوذُ بِهِ العَـوالي
إِذا فَـزِعَـت إِلى مُهَجِ الأَعادي
يَـــضُـــمُّ شَــعــاعَهُ قَــلِبٌ وَلَكِــن
تَــضـيـقُ بِهِ حَـيـازيـمُ البِـلادِ
وَكَــم قَــلبٍ أَسَــرَّ عَــلَيَّ حِـقـداً
فَــأَفــشــى سِــرُّهُ سِــرَّ النَـجـادِ
وَيَـومٍ تَـعـثُـرُ الخِـرصـانُ عَمداً
بِهِ فــي كُــلِّ نَــحــرٍ أَو فُــؤادِ
يَـشُـقُّ الرَوعَ عَـن ضـاحـي بُـدورٍ
بَـرَزنَ مِـنَ العَـجـاجَـةِ فـي دَآدِ
تُـريـهِـم فـيـهِ مِـرآةُ المَنايا
بِـصِـدقِ يَـقـيـنِهِـم وَجهَ المَعادِ
وَحَــشــوُ أَكُــفِّهــِم سُــمــرٌ رِواءٌ
بِــوِردِ المَـوتِ مِـن مُهَـجٍ صَـوادِ
تُهَـدّيـها إِلى الطَعنِ المَنايا
بِـحَـيـثُ تَـضِلُّ في طُرُقِ الهَوادي
وَقَـد نَـشَـأَت سَـحـابٌ مِـن عَـجـاجٍ
تَـعُـطُّ صُـدورَهـا أَيـدي الجِـيادِ
بِـأَرمـاحٍ خُـلِقـنَ مِـنَ المَـنايا
وَأَسـيـافٍ طُـبِـعـنَ عَـلى الجِلادِ
زَرَعــتُ أَسِــنَّتــي فــي كُـلِّ قَـلبٍ
بِهـا وَالهـامُ تُـزرَعُ بِـالحَصادِ
وَبَـحـرِ دَمٍ تَـعـومُ الطَـيـرُ فيهِ
وَتَـرقـى بَـيـنَ أَمـواجِ الطَـرادِ
تَـراهـا في فُروجِ النَقعِ حُمراً
كَـمـا طارَ الشَرارُ عَنِ الزَنادِ
وَلَيـلٍ بـاتَ يُـصـلِتُ لي هُـمـوماً
يُــطَــلُّ بِــغَــربِهِـنَّ دَمُ الرُقـادِ
وَكَـيـفَ يُـحِـبُّ أَغـمـارَ اللَيالي
أَسيرُ الطَرفِ في أَيدي السُهادِ
فَـلَو حَـلَّ المُـؤَمَّلـُ عَـقـدَ هَـمّـي
شَـدَدتُ بِـمُـقـلَتَـيَّ عُـرى الرُقادِ
وَإِنّـي وَهـوَ فـي خَـيـشـومِ مَـجـدٍ
تَــنَــفَّسـَ عَـن نَـسـيـمٍ مِـن وِدادِ
كَــأَنَّ عُهـودَنـا كـانَـت قُـلوبـاً
تُــربـى بَـيـنَ أَحـشـاءِ العِهـادِ
أَيَـــنـــسُــبُــنــي لَهُ ظَــنٌّ غَــوِيٌّ
وَكـانَ الغَـيُّ يَـمـكُـرُ بِـالرَشادِ
إِذاً فَـثَـكِـلتُ سـابِـحَـتي وَسَيفي
غَــداةَ وَغــىً وَراحِـلَتـي وَزادي
أَتَـخـلَعُ حَـليُـكَ الأَشعارَ عَنها
إِذا كُسِيَت مِنَ المَعنى المُعادِ
وَمِـن هَـذا يَـقـومُ مَـقـامَ فَـضـلٍ
قَـعَـدنَ لَهُ ذُرى الصُـمِّ الصِـلادِ
أَأَتـرُكُ ضَـيـغَـمـاً فـي ظَهرِ طَودٍ
وَآخُــذُ تَـتـفُـلاً فـي بَـطـنِ وادِ
وَأَلفِـظُ صَـفـوَ أَحـشاءِ الغَوادي
وَأَجـرَعُ رَنـقَ أَحـشـاءِ الثَـمـادِ
وَقَـد عَـلِمَـت رَبـيـعَـةُ أَنَّ بَيتي
لِغَـيـرِ الغَـدرِ مَـرفوعُ العِمادِ
أَتَـتـكَ قِـلادَةٌ لَم يَـخـلُ مِـنها
صَليفُ الجودِ أَو جيدُ الجَوادي
فَـمَـن لَم يُـجـرِ دَمـعَـتَهُ عَليها
فَــخــاطِــرُهُ أَفَـظُّ مِـنَ الجَـمـادِ
وَمـا أَجـنـى بِهـا عُـذراً وَلَكِـن
مُــحـافَـظَـةً عَـلى ثَـمَـرِ الوِدادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك