لحاظك في العُشاق سَيفٌ مهندُ

25 أبيات | 583 مشاهدة

لحــاظــك فـي العُـشـاق سَـيـفٌ مـهـنـدُ
وَقَــــدّك غُــــصــــن مــــائس مُـــتـــأَوِّدُ
وَبَــدرك فــي أُفــق المــلاحــة دُونَه
شُــمــوسُ ضُــحــى أَنــوارُهــا تَــتَــوقَّد
وَثَــغــرك فــيــهِ الدر عــقــدٌ مُـنـظَّمٌ
وَدُونــك ريــمٌ نــاعـسُ الطَـرف أَغـيَـد
وَخـصـرك يـا حُـلو الشَـمـائل في يَدي
يَـكـاد لمـا فـيـهِ مِـن الليـن يُـعقد
وَأَنــتَ مَــليــح أَبــدَع اللَهُ شَــكــلَه
بِــفــائق حــســن جَـمـعُه فـيـك مُـفـرَد
فَهات اِسقِني الصَهبا عَلى رَغم عاذلٍ
يَـغـورُ بِـوادي اللوم فـيـك وَيُـنـجِـد
فَــإِن زَمــانــي قَـد صَـفـا لي بِـدَولة
لِتَــوفــيـقـهـا فـي مَـصـر رَأيٌ مُـسـدد
لَهُ اللَه مِــن صَــدر رَفــيــع بِـنـاؤُه
عَـلى العَـدل فـي تِـلكَ الدِيار مشيَّد
وَرَأفــتــه بِــالعــالَمــيــن سَــجــيــةٌ
بِهـا كُـل فَـرد فـي المَـحـافـل يَـشهَد
وَغَــيـث يَـدَي عـليـاه فـي كُـل لَحـظـةٍ
يَـفـيـض عَـلى أَرض العـفـاة فَـتـسـعَـد
أَلا يـا بَـنـي الأَوطـان إِن أَميرَكُم
أَيــاديــهِ لا تُــحــصـى وَلا تَـتَـحـدد
فَـقُـومـوا لَهُ بِـالواجِـبـات وَقابِلوا
مَـسـاعـيـهِ بِـالشُـكـر الَّذي لا يَـقيَّد
وَقُـولوا بِـإِخـلاص مَـعـي فـي دُعائكم
يَـدوم لَنـا هَـذا المُـشـيـر المُـمَـجَّد
فَـقَـد سـارَ فـي التَدبير أَحسن سيرة
بِـفَـضـل عَـلَيـهِ فـي المَـمـالك يُـحـسَد
أَيـا اِبـن خـديـوي مَـصـر إن قُلوبَنا
عَـلى حُـبـك المَـفـروض تُـطـوى وَتُـفرَد
وَكَـيـفَ وَقَـد أَحـيـيـت مِـنـا نُـفـوسنا
بِــوافــر بــذل مِــنــهُ يَــعـذُب مَـورد
وَأَولَيــتـنـا مِـن صـدق وَعـدك مـا بِهِ
تَــســود عَــلى كُــل الأَنـام وَتُـحـمـد
فَـإِن غـبـتَ فَـالأَرواح تَسعى جُنودُها
لَدَيــك وَفـي الأَشـبـاح دُونـك تـزهـد
وَلَولاك لَم تَــسـمَـح بِـنَـظـم قَـريـحـة
تَــكـاد لِعَـجـزي عَـن مَـديـحـك تَـجـمـد
وَلَولاك ما باحَ اللِسان بِما اِنطَوى
عَـــــلَيـــــهِ فُــــؤادٌ ودُّه مُــــتَــــأكِّد
فَـعـش رافِلاً في حلة الملك وَاقترح
عَـلى الدَهـر ما تَبغى فَأَنتَ المؤيد
وَفُـز يـا وَليَّ العَهد مِن طيّب الثَنا
دَوامـاً بِـمـا فـيـهِ الرضـا يا مُحمد
فَـقَـد عَـمَّتـ البُـشـرى بِـمـقدمك الَّذي
بِهِ نــالَ مــا يــرجــو غُــلام وَسَـيـد
فَـلا زلت فـي التَوكيل عَن خَير سَيد
لِأَحــكــامـه نـعـم الوَزيـر المُـعـضَّد
وَلا زالَ ثَـغـر المـلك يَـتلو مؤرخاً
لِمَـصـر بِـتَـوفـيـقـي مَـع العَدل سؤدد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك