لَبِستُ الوَغى قَبلَ ثَوبِ الغُبارِ
34 أبيات
|
225 مشاهدة
لَبِـسـتُ الوَغـى قَـبـلَ ثَـوبِ الغُبارِ
وَقـارَعـتُ بِـالنَـصـلِ قَـبـلَ الغِـرارِ
وَأُســـدٍ إِذا شَـــعَــرَت بِــالحَــمــامِ
رَأَت عَــيــشَهـا خَـلفَ ذاكَ الشِـعـارِ
طِــوالِ الخُــدودِ قِــصــارِ الحُـقـودِ
رِواءِ الشَــفــارِ ظِــمــاءِ المِهــارِ
وَمُـــنـــتَــجِــعــيــنَ دِيــارَ العَــدُوِّ
فــــي كُــــلِّ مُــــضـــطَـــرِمٍ ذي أُوارِ
بِـــسُـــمـــرٍ مُـــثَـــقَّفـــَةٍ لِلطِــعــانِ
وَجُـــــردٍ مُـــــسَــــوَّمَــــةٍ لِلغِــــوارِ
وَيَــومٍ خَــتَــمــنــا عَــلَيــهِ الرَدى
وَقَــد فُــضَّ عَــنــهُ خِــتـامُ الذِمـارِ
تَــــصـــيـــدُ قُـــلوبَ الأَعـــادي بِهِ
صُــدورُ القَــنــا وَهـيَ هـيـمٌ ضَـوارِ
إِذا سَـــتَـــرَ النَـــقـــعُ آثــارَهــا
هَــتَــكــنَ الضَــمـائِرَ عَـن كُـلِّ ثـارِ
قُـــلوبُهُـــمُ بِـــذُيـــولِ الحِـــمـــامِ
مِــن وَقــعِ أَطــرافِهــا فــي عِـثـارِ
وَتَـــجـــهَـــرُ بِـــالمَــوتِ أَرواحُهُــم
وَسُــمــرُ القَـنـا مَـعَهـا فـي سِـرارِ
وَقَـــد وَرَدوا بِـــصُـــدورِ الرِمـــاحِ
كَــمــا صَــدَروا بِــصُــدورِ الشِـفـارِ
كَــسَـونـا قَـنـانـا ثِـيـابَ الدِمـاءِ
وَنَــحــنُ مِـنَ العـارِ فـيـهـا عَـوارِ
لَقَــد كُــنـتُ أَسـحَـبُ بُـردَ الشِـمـاسِ
لا يَــرفَــعُ العَــذلُ مُـرخـى إِزاري
فَــأَصــبَــحــتُ قَـبـلَ نُـزولِ العِـذارِ
مُـــعـــتَـــرِفـــاً صــابِــراً لِلعِــذارِ
أَلا رُبَّ صَـــــبٍّ بِـــــحُــــبِّ العُــــلى
وَلَيـدِ المَـطـايـا رَضـيـعِ السِـفـارِ
بَـعـيـدَ المَـعـالي قَـريبِ العَوالي
صَــديــقِ الأَيــادي عَــدُوِّ النُـضـارِ
فَــــتــــىً لا يُــــعَــــفَّرُ أَحــــلامَهُ
غِـرارُ التَـصـابـي بِـأَيـدي العُقارِ
يُــمَــزَّقُ بِــالعــيــسِ جَــيـبَ الدُجـى
وَيَهــتِــكُ بِــالخَـيـلِ صَـدرَ النَهـارِ
إِذا غــاضَ مــارُ النَــدى أَســلَبَــت
يَــداهُ بِــمــارٍ مِــنَ الجــودِ جــارِ
إِذا مـــا رَعَـــت فــي رُبــى جــودِهِ
هِــزالُ الأَمـانـي غَـدَت كَـالشَـبـارِ
وَكَــم نَــدِيَــت مِــن نَــداهُ المُـنـى
نَــدى سُـمـرِهِ بِـالنَـجـيـعِ المُـمـارِ
وَمَــن كُــنَّ يَهــويــنَ خَـلفَ الرِجـاءِ
فَــأَمــسَــيــنَ مِـن جـودِهِ فـي قَـرارِ
كَـمـا قَـرَّ قَـلبُـكَ يـا اِبـنَ الحُـسَي
نِ مِــن شَــوقِهِ وَعُــيــونِ الفَــخــارِ
بِـــمَـــولِدِ غَـــرّاءَ أَعـــطَـــيـــتَهــا
بُـــدُوَّ الأَهِـــلَّةِ بَـــعـــدَ السِــرارِ
أَغــارَت عَــلى الحُــسـنِ أَسـبـابُهـا
فَــأَســبــابُهُ عِــنــدَهــا فـي إِسـارِ
وَلا عَـــجَـــبٌ أَن تَـــرى مِـــثــلَهــا
وَزِنـــدُكَ فـــي كَــرَمِ العِــرقِ واري
نَــثَــرنَ عَــلَيــهــا سَـوادَ القُـلوبِ
وَكـانَ الهَـنـا فـي خِـلالِ النِـثارِ
وَلَو أَنــصَــفَ الدَهــرُ لَم نَـقـتَـنِـع
بِــغَــيـرِ قُـلوبِ النُـجـومِ الدَراري
هَـــنـــاكَ بِهـــا اللَهُ مـــا غَــرَّدَت
صُــدورُ القَــنـا فـي أَعـالي نِـزارِ
وَأَحــيــا بِهــا لَكَ مَــيــتَ العُــلى
وَأَردى بِهــــا كُــــلَّ عـــابٍ وَعـــارِ
وَذَلَّت عَـــــمـــــائِمُ قَـــــومٍ بِهـــــا
كَـــمـــا أَنَّهـــا شَـــرَفٌ لِلخِـــمـــارِ
فَــحَــســبُــكَ فَــخـرٌ بِهَـذا المَـديـحِ
وَإِن غاضَ في المَدحِ ماءُ اِفتِخاري
يَـــزورُكَ بَـــيـــنَ قُـــلوبِ العُــداةِ
فَــيَــقـطَـعُهـا فـي اِتِّصـالِ المَـزارِ
غَــدَت كَــفُّ مَــجــدِكَ مِــن مَــدحَــتــي
تَــجــولُ مَــعــاصِــمُهــا فــي سِــوارِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك