لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَرا
37 أبيات
|
1041 مشاهدة
لا يَمتَطي المَجدَ مَن لَم يَركَبِ الخَطَرا
وَلا يَــنــالُ العُـلى مَـن قَـدَّمَ الحَـذَرا
وَمَــن أَرادَ العُــلى عَــفـواً بِـلا تَـعَـبٍ
قَــضــى وَلَم يَــقـضِ مِـن إِدراكِهـا وَطَـرا
لا بُــدَّ لِلشَهــدِ مِــن نَــحــلٍ يُــمَــنِّعــُهُ
لا يَجتَني النَفعَ مَن لَم يَعمَلِ الضَرَرا
لا يُــبــلَغُ السُــؤلُ إِلّا بَـعـدَ مُـؤلَمَـةٍ
وَلا يَــتِــمُّ المُــنــى إِلّا لِمَــن صَـبَـرا
وَأَحــزَمُ النـاسِ مَـن لَو مـاتَ مِـن ظَـمَـإٍ
لا يَـقـرَبُ الوِردَ حَـتّـى يَـعـرِفَ الصَدَرا
وَأَغــزَرُ النـاسِ عَـقـلاً مَـن إِذا نَـظَـرَت
عَـيـنـاهُ أَمـراً غَـدا بِـالغَـيـرِ مُعتَبِراً
فَــقَـد يُـقـالُ عِـثـارُ الرِجـلِ إِن عَـثَـرَت
وَلا يُــقــالُ عِــثــارُ الرَأيِ إِن عَـثَـرا
مَـــن دَبَّرَ العَـــيــشَ بِــالآراءِ دامَ لَهُ
صَــفـواً وَجـاءَ إِلَيـهِ الخَـطـبُ مُـعـتَـذِرا
يَهـونُ بِـالرَأيِ مـا يَـجـري القَـضاءُ بِهِ
مَـن أَخـطَـأَ الرَأيَ لا يَـستَذنِبُ القَدَرا
مَــن فــاتَهُ العِــزُّ بِــالأَقــلامِ أَدرَكَهُ
بِـالبَـيـضِ يَـقـدَحُ مِـن أَعطافِها الشَرَرا
بِــكُــلِّ أَبــيَــضَ قَـد أَجـرى الفِـرِنـدُ بِهِ
مــاءَ الرَدى فَــلَوِ اِسـتَـقـطَـرتَهُ قَـطَـرا
خـاضَ العَـجـاجَـةَ عُـريـاناً فَما اِنقَشَعَت
حَــتّــى أَتــى بِــدَمِ الأَبـطـالِ مُـؤتَـزِرا
لا يَــحــسُــنُ الحِـلمُ إِلّا فـي مَـواطِـنِهِ
وَلا يَــليــقُ الوَفــا إِلّا لِمَــن شَـكَـرا
وَلا يَــنــالُ العُــلى إِلّا فَـتـىً شَـرُفَـت
خِـــلالُهُ فَـــأَطــاعَ الدَهــرَ مــا أَمَــرا
كَــالصــالِحِ المَــلِكِ المَـرهـوبِ سَـطـوَتُهُ
فَــلَو تَــوَعَّدَ قَــلبَ الدَهــرِ لَاِنــفَـطَـرا
لَمّــا رَأى الشَــرَّ قَــد أَبــدى نَـواجِـذَهُ
وَالغَــدرَ عَـن نـابِهِ لِلحَـربِ قَـد كَـشَـرا
رَأى القِــسِــيَّ إِنـاثـاً فـي حَـقـيـقَـتِهـا
فَـعـافَهـا وَاِسـتَـشـارَ الصـارِمَ الذَكَـرا
فَـجَـرَّدَ العَـزمَ مِـن قَـتـلِ الصَـفـاحِ لَها
مَـلكٌ عَـنِ البـيـضِ يَـسـتَـغـني بِما شُهِرا
يَــكــادُ يُــقــرَأُ مِــن عُــنــوانِ هِــمَّتــِهِ
مـا فـي صَـحـائِفِ ظَهـرِ الغَـيبِ قَد سُطِرا
كَـالبَـحـرِ وَالدَهـرِ في يَومي نَدىً وَرَدىً
وَاللَيـثِ وَالغَـيـثِ فـي يَومي وَغىً وَقِرى
مـا جـادَ لِلنـاسِ إِلّا قَـبـلَ مـا سَأَلوا
وَلا عَــفــا قَــطُّ إِلّا بَــعــدَمــا قَــدَرا
لامـوهُ فـي بَـذلِهِ الأَمـوالَ قُـلتُ لَهُـم
هَـل تَـقـدِرُ السُـحـبُ أَلّا تُـرسِلَ المَطَرا
إِذا غَــدا الغُـصـنُ غَـضّـاً فـي مَـنـابِـتِهِ
مَـن شـاءَ فَـليَـجـنِ مِـن أَفنانِهِ الثَمَرا
مِـــن آلِ أُرتُـــقٍ المَــشــهــورِ ذِكــرُهُــمُ
إِذ كـانَ كَـالمِـسـكِ إِن أَخـفَـيـتَهُ ظَهَـرا
الحـــامِـــليـــنَ مِـــنَ الخَــطِّيــِّ أَطــوَلَهُ
وَالنـاقِـليـنَ مِـنَ الأَسـيـافِ مـا قَـصُرا
لَم يَـرحَـلوا عَـن حِـمى أَرضٍ إِذا نَزَلوا
إِلّا وَأَبــقَـوا بِهـا مِـن جـودِهِـم أَثَـرا
تَـبـقـى صَـنـائِعُهُـم فـي الأَرضِ بَـعـدَهُـمُ
وَالغَـيـثُ إِن سـارَ أَبـقى بَعدَهُ الزَهرا
لِلَّهِ دَرُّ سَـــمـــا الشَهــبــاءِ مِــن فَــلَكٍ
فَــكُــلَّمــا غــابَ نَــجــمٌ أَطـلَعَـت قَـمَـرا
يــا أَيُّهــا المَــلِكُ البــانــي لِدَولَتِهِ
ذِكـراً طَـوى ذِكـرَ أَهـلِ الأَرضِ وَاِنتَشَرا
كــا نَـت عِـداكَ لَهـا دَسـتٌ فَـقَـد صَـدَعَـت
حَــصــاةُ جَــدِّكَ ذاكَ الدَســتَ فَـاِنـكَـسَـرا
فَـاِوقِـع إِذا غَـدَروا سَـوطَ العَذابِ بِهِم
يَــظَــلُّ يَـخـشـاكَ صَـرفُ الدَهـرِ إِن غَـدَرا
وَاِرعَـب قُـلوبَ العِـدى تُـنـصَـر بِـخَـذلِهِمُ
إِنَّ النَــبِـيَّ بِـفَـضـلِ الرُعـبِ قَـد نُـصِـرا
وَلا تُـــكَـــدَّر بِهِـــم نَـــفــســاً مُــطَهَّرَةً
فَـالبَـحـرُ مِـن يَـومِهِ لا يَـعرِفُ الكَدَرا
ظَـنّـوا تَـأَنّـيـكَ عَـن عَـجـزٍ وَمـا عَـلِموا
أَنَّ التَــأَنّــي فـيـهِـم يَـعـقُـبُ الظَـفَـرا
أَحـسَـنـتُـمُ فَـبَـغَوا جَهلاً وَما اِعتَرَفوا
لَكُـم وَمَـن كَـفَـرَ النُـعـمـى فَـقَـد كَـفَرا
وَاِسـعَـد بِـعـيـدِكَ ذا الأَضـحـى وَضَـحِّ بِهِ
وَصِـــل وَصَـــلِّ لِرَبِّ العَـــرشِ مُـــؤتَــمِــرا
وَاِنـحَـرعِـداكَ فَـبِالإِنعامِ ما اِنصَلَحوا
إِن كــانَ غَــيـرُكَ لِلأَنـعـامِ قَـد نَـحَـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك