لا يَترك اللَه ثاري

41 أبيات | 328 مشاهدة

لا يَترك اللَه ثاري
يـا مَـن أَبحتَ دمائي
فَـقَـد هَـويـتُـك طـفلاً
وَكـانَ ذاكَ ابـتلائي
وَلَم يَــكُــن لَكَ حُـبـي
لريـــبـــةٍ أَو ريــاء
وَقَــد عــلمــتَ وِدادي
وَقــد رأَيــت إخــائي
جـرّبـتـنـي في شؤوني
وَشــــدّتـــي وَرَخـــائي
وَاللَه يَــشـهـد حَـقـاً
بِــمــا أَكَــنّ حـشـائي
فَــكـيـفَ أَخـلصـتُ وَدّي
وَكــانَ هــذا جَــزائي
جَـعـلتَ وَصـلي حـراماً
يـا فَـرحـة الأَعـداء
مـا هَـكَذا كُنت أَرجو
يـا واحـد الأَصدقاء
وَهـا تـخـبّـرتَ غـيـري
وَجــئت بــالأَنــبــاء
لَكــن جــفــاؤك حـتـمٌ
لطـــول ذلّ شَـــقــائي
أَقــول هــذا بِــقَــلب
أَحـزنـتـه بِـالتَنائي
وَكــانَ حُــبّـك يَـكـفـي
تَـعـذيـبـه بِـالعَـناء
وَمـا ظـلمـتـك يَـومـاً
وَلا هَـــجـــرت وَلائي
فَـكـيـفَ يـرضيك حالي
وَأَنــتَ ســامــع رائي
أَرجـوك تـحيي وَتَبقى
بـــقـــســوة وَجَــفــاء
وَلَسـتُ أَبـغـى وِصـالاً
فَــقَـد عَـرَفـتَ رَجـائي
وَلَسـت أَبـكـي عَـزيزاً
وَلا لغـيـري بـكـائي
لِمَــن أَقـول جَـفـانـي
وَكَيفَ تَرضى اِشتكائي
وَإِن يَـكُـن مِنكَ سقمي
فَــمـن يـحـيـر دَوائي
يــا فـاضـحـي بـدلالٍ
وَعــــزةِ الخـــيـــلاء
يا قاتلي كُن رَحيماً
فـي قـتـلتـي برضائي
مـا كُـنتُ وَاللَه ممن
يُـبـلى بِهَذا البَلاء
وَقَـد عَـرَفـتَ مَـكـانـي
فـي مَـوقـف الفـصحاء
أَفـري بـنطقي قُلوباً
تَـقـوى عَـلى الصـمّاء
وَأتــرك الشَهــم ذلاً
عَـن مَـصـدر العَـلياء
مــنــكَّسـَ الرَأس سـاهٍ
يَـمـشي عَلى استحياء
هـذي شـؤونـي وَتـدري
أَنـي صَـحـيـح ادّعائي
وَطـالمـا كُـنـتَ تَهوى
فَــكــاهَــتـي وَلِقـائي
مـــرّت بـــذاك ليــال
يـا واحـد النَـظـراء
فـارحـم سهاد عُيوني
فـي داجـي الظـلمـاء
وَارفـق بـحقك وَارحم
وَاحـذر سـهامَ دعائي
فَـربـمـا أَنـتَ تُـبـلَى
مَــع الهَـوى بِـمُـنـاء
هـنـاك تُـجـزَى بذنبي
فَالدَهر بيت الجَزاء
فَــكَــم شَــبـاب تَـولّى
كَــمـا يَـراه الرائي
وَنَـحـنُ كُـنّـا شَـبـاباً
نَـتـيـه بِـالكـبـرياء
فَـكَـم غَـنـمنا وَنلنا
مِــن غــادة هَــيـفـاء
وَكَـم لثـمـنـا خُدوداً
كَــالوردة الحَـمـراء
وَكَــم بـكـرنـا لنـادٍ
بــــلذة الصَهـــبـــاء
فَــلا يــغـرنـك حُـسـنٌ
فَــليــس ذا لبــقــاء
وَاحـذر مَـقالي يَوماً
خـانَ الحَـبيب وَفائي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك