لاَ وأَرضِ القلوبِ ذَاتِ الصَّدعِ
48 أبيات
|
532 مشاهدة
لاَ وأَرضِ القــــــــــــلوبِ ذَاتِ الصَّدعِ
وســــمـــاءِ الجـــفـــونِ ذَاتِ الرَّجْـــع
لا أَرى الْقــلبَ بــالمــســرّة والرا
حــةِ جَــمْــعـاً مـن بَـعْـدِ سُـكَّاـنِ جَـمْـع
أَنْــجُــمٌ قَــدْ قَــطَـعْـن حَـبْـلي ولا أَع
جَــب للنَّجــْم حــيــنَ يَــأتِــي بِــقَـطْـع
حـــدَّثَ العـــيـــنَ ربـــعُهــم وأَرانــي
أَواجــهَ القــومِ فــي أَحــادِيـثِ رَبْـع
فـسـمـعـتُ الأَخـبـارَ مـنـهـا بِـعـيْـني
ورأَيــت الوُجُــوهَ مِــنْهــا بِــسَــمْـعـي
ومَــع الرَّكْــبِ أَمْــرَدٌ يــنــفـضُ المـر
دَ بــديــعٌ مــا المــوتُ فـيـه بِـبِـدْع
عَــطِــشُ القــلبِ ظَــمْــءُ عــشــرٍ وعـشـرٍ
لم يَــردْهــا فــي بَــدْرِ سَـبْـعٍ وسـبْـع
عــربــيُّ الأَنــســابِ لا يـعـرف اللح
ن لإِعْـــرابـــه بِـــضَـــمِّيـــ ورَفْـــعــي
فــرعُه الجـعـدُ أَصـلُ عـشـقـي ولم أَس
مــع بــأَصــلٍ مـن قـبـلُ يُـعـزى لِفَـرْع
ربَّ ليـــلٍ أَقـــمــتُ فــيــه مُــقــامــي
شَـــعْـــرُه لَيْــلَتــي وخــدَّاه شَــمْــعِــي
والرُّضَــابُ الشَّهــِيُّ راحــي ولثــم ال
فـم نُـقْـلي والمَـبْـسَـم الحُـلْوُ طَـلْعي
ذاكَ دهـــرٌ مَـــضـــى وعـــصــرٌ تَــقَــضَّى
وزمــــانٌ ولَّى جــــمــــيــــلَ الصُّنــــْع
فــعــفــى مــعْهــدي وخَــفَّ قــطــيــنــي
وذَوَتْ أَثْـــــلَتـــــي وصَـــــوَّحَ زَرْعـــــي
كَـان رَدْعـي فـي الثـوب مـنـي سُروراً
ثـم أَضـحـى للسُّقـْم فـي الوجْه رَدْعـي
وتـــــولَّى هَـــــمِّيـــــ عـــــليَّ إِلى أَن
ضــاق ذرعــي واللهِ بــلْ ضـاقَ دِرْعـي
وكـيـف قَـد زِيـد فـي دَم العـين عَيْنٌ
أَنــا أُجــري دَمـي فَـلِمْ قـيـل دَمْـعـي
عــاد كــالْعِهــن بــالنــوائبِ طَــوْدي
مــثــل مَـا كـالثِّمـام أَصـبـح نَـبْـعـي
أَنــا بــالدَّهــر قــد صُــدِعْــتُ ولكــن
بـابـن عـبـد الرحـيـم يـجـبـرُ صَـدْعي
أَيّ خــــلقٍ أَولى بـــخـــدمَـــتِه مـــنِّي
وأَولَى مِـــنـــه بــرَفْــعــي ونَــفْــعــي
أَنــا مِــن أُفْــقــه ظــهــرتُ فــأَخـفـى
لمـعَ بـدرِ السـمـاءِ بـاللَّمِـحِ لَمْـعـي
أَنـــا مِـــن عُــشِّهــ درجــتُ فــأَضــحــى
طـــائرُ النَّســـر هَــمَّ مِــنــي بَــوقْــع
أَنــا مــن تُــربِه نــبــتُّ فــقــد ســا
خ وقــد طــال مــنــه أَصْــلي وفـرعـي
بــأَبــيــه عَــلاَ مَــكَــانِــي فــأَضْـحـى
شــاسِــعــاً والهــلالُ أَصْــبَـحَ شِـسْـعـي
بـــأَبـــيـــه نُـــبِّهــت بَــعْــد خُــمــولٍ
وبــه قَــدْ رُفِــعْــتُ مِــنْ بَـعْـدِ وَضْـعِـي
وتَــعــلَّمــتُ مــنــه مــا قــلتُ فــيــه
مــن مــديــحـي له بِـنَـظْـمـي وسَـجْـعـي
كــان رَسْــمِــي عـليـه جـبـراً لكـسـري
إِن رمــانــي دهـري وجَـذْبـاً لِضَـيْـعـي
ثـــم لمَّاـــ مَـــضَـــى تـــعـــلَّقْــت مــن
أَحــمــدَ المــرتــجــى لِنَــفْــعٍ ودَفْــعِ
الأَجـــــلُّ الذي له الســـــؤدد الأَع
ظـــم قـــد حـــازَه بـــكــســب وطَــبْــع
واهـــب الأَلْف بـــعــدهــا أَلف عُــذر
لفــقــيــرٍ غِــنــاه فــي نِــصْــف رُبْــعِ
كُـــلُّ صُـــقْــع دعــه وسَــافِــر لِنــادي
ه فَـــمَـــثــوى النَّدى بــذاك الصُّقــْع
قــد أَتــانــا مــنـه الزَّمـانُ بـوَتْـر
وهــو يــأتــي مــن النَّوال بِــشَــفْــع
كم له في النَّدى وفي الجود والسؤ
دُد مـــن مُـــعْـــجِـــزٍ وكــم مِــن شَــرْع
مَــــنْـــحُه قـــطُّ لم يـــكـــدَّر بـــمـــنٍّ
ربَّ مـــنـــحٍ بــالمــنِّ عــادَ كَــمَــنْــع
خُــــلُقٌ طــــاهــــر وخَــــلْق شــــريــــف
وذكـــاءٌ يـــكـــوي الحـــســودَ بِــلَذْعِ
جَــــمَــــع النُّســـْك والشَّبـــابَ ولولا
ه لمـــا أَذِنَّاـــ ِلشَـــمْـــلٍ بَـــجَـــمْــع
نـالَ قـبـل العـشـريـنَ مـا لم يـنلْه
مـن تـعـدَّى التـسـعـيـن عـامـاً بـتسع
أَعــلم النَّاــسِ بـالأَنـامِ وأَدرى ال
خــلق فــي حــربِ ذا الزَّمــان بِـخَـدْع
وأَرى الخــــاطِــــرَ الَّذي هـــو نـــارٌ
مـــهـــلكــا لِلْعِــدَى بــلَفْــحٍ وسَــفْــح
كــــل قــــولٍ يــــقــــوله نـــظـــم درٍّ
والذي قـــيـــل بـــعـــدَه نَــظــمُ وَدْع
وعــجــيــبٌ إِذ خــطَّ بــالنـقـشِ لَفْـظـاً
هـــو مـــن جَـــوهـــرٍ وفــي لونِ جَــزْع
إِنَّ عــبــد الحــمـيـد يُـحْـسـب إِن قـي
س إِليــــه مــــن الإِمــــاءِ الوُكْــــعِ
لا تَــلُم مــن رأَى جـديـدَ مـعـانـيـه
إِذا قــــابــــلَ الخـــليـــعَ بِـــخَـــلْعِ
أَيــهــا السِّيــد الذي كــل مـن جـاء
راه يَــعْــيــا وكـل مـن قـام يُـقْـعِـي
أَنــا أَرجــو وأَنــت صــبــحـيَ أَن يـن
جــاب ليــلٌ خــفــيــتُ مــنــه بــقَـطـعْ
ويَــــرى مــــنـــك حَـــاسِـــدي وعَـــدُوِّي
جــانــبــي مُــكْــرَمــاً وحــقِّيــَ مَـرْعـى
كــم أَمُــصُّ الثــمــاد وحْــدي وغـيـري
كـادَ يُـفْـنِـي البـحـرَ المـحـيطَ بجرْع
ولئن كــنــتُ قــد عــطــشــتُ وقـد جـع
تُ فــمــن راحــتــيــك ريِّيــ وشــبْـعـي
وإِذا مـــا بـــقــيــتَ لي فــســأَلْقــى
مِــن زمــانــي تــبـديـل ضـيـقٍ بـوسْـع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك