لا نَفس صاعِد وَلا حسّ

35 أبيات | 296 مشاهدة

لا نَــــفـــس صـــاعِـــد وَلا حـــسّ
اللَهُ مــاذا تــريــن يــا نَـفـسُ
مـا لي أَرى الدار وَهـيَ خاويَة
لَيــسَ بِهـا مـن قـطـيـنـهـا جـرسُ
فَــلا أَنــيـس كَـأَنَّمـا اِنـقـلبـت
وَحــشــا بِــقَـفـراء هَـذه الإِنـسُ
قَـد رمـض الوعـس حـيـن قـلت له
أَيـنَ مـهـا الجـزع أَيُّها الوعسُ
دَعـهـا فَـتِـلكَ الآثار قَد طمست
فَــمــا بِهـا مـن رسـومـهـا دعـسُ
كَـأَنَّ مـا بـي سـرى بـهـا فـعـفت
وَأَصــبــحــت وَالبــلى لهـا حـلسُ
ضـنـيـت حـتّـى لَو رام لي أَثـرا
لامـــس وهـــم ضــلّ بــه اللّمــسُ
كـانَـت كـؤوسـي بـالأَمـس مترعةً
وَاليَــوم لا خــمــرة وَلا كــأسُ
عَـدا عـليّ الأَسـى فَـما نفع ال
قـلب حُـسـامـي ولا وقـى التـرسُ
فَـلا أُبـالي بـعـد الحمى أَبَداً
يــخـفّ طـود الهُـمـوم أَو يَـرسـو
وَلا أُبـالي بـعـد الحـمى أَبَداً
يـورق عـود الغَـرام أَو يَـعـسـو
مَـضـى زَمـان والأنـس يـمـرح بي
وربّ شــــجـــو يـــجـــرّهُ الأنـــسُ
ضـاقَـت عَـليّ الدُنـيا بما رحبت
فــكــلّ رحــبٍ مــن أَرضـهـا حـبـسُ
أَســوان لا أَهــتَــدي إِلى عـمـل
كــأنّ عِــلمــي فــي نَــظَـري حـدسُ
فــأيــن أَلقــيــت نــاظِــريّ أَرى
يَــرمــقــنــي مــأتــم وَلا عــرسُ
يَــرى لَديّ الراؤون كــلّ غــنــى
وَلَيــسَ عِــنـدي مِـمّـا رأوا فـلسُ
أُحــاوِل السـعـد أَن يَـلوح ويـر
تـــدّ زَمـــانـــي وكـــلّه نـــحـــسُ
عـليـك مـنّـي السَـلام يـا أَمَلي
ربّ رَجــــاء قــــرّ بـــه اليـــأسُ
أتّهــم النـطـق بـالجُـمـود وَمـا
جــفّ بــأعـلى يـراعـتـي النـقـسُ
كَـيـفَ وَذو النـطـق كُـلَّمـا هدرت
شــقــشــقــة مــنـه قـلت مـا قُـسُّ
اللَه مــاذا جَــرى بــه قــلمــي
وَمـا الَّذي قَـد حَواه ذا الطرسُ
حَــوى مِــن القَــول كــلّ شــارِدَة
أَلســنــة القَــوم دونَهــا خــرسُ
تَـصـبـو إِلى واحِـد الرّجال نهى
يـعـزى إِلَيـهِ السَـخـاء وَالبـأسُ
ذاكَ هُـوَ السَـيّـد الحـلاحل وَال
نـطـس إِذا قـيـل في الوَرى نطسُ
أَحــكــم أسّ العــلاءِ ثــمّ بَـنـى
وَهَــــل بــــنـــا إِن وهـــن الأسُّ
تــفــرّقــت عــنــه كــلّ مـنـقـبـة
وَاِجـتـمـعَ البـدرُ فـيـه والشمسُ
تَـعـنـو إِلى نـوره الوَرى أَبَداً
كَــأَنَّمــا الخــلق كــلّهــم فــرسُ
إِذا رقـى مـنـبـر الخِطابَة فال
أصــوات مِــن هــيــبــةٍ له هـمـسُ
أَو حـلّ فـي الدستِ قال قائلُهم
شَهــلان فــي بـردتـيـهِ أم قـدسُ
هَـذي المَـعـالي هـيَ الفُصول له
وَهــوَ لَهــا دون غــيــره جــنــسُ
أخــيّ جــاءَتــك وَالحَــيـاء لهـا
خــطــى وبـرح الجـوى لهـا لبـسُ
تذكرك الوعد كي يباكرها الط
طــيــب يَــزهــو وَيَــذهـب الرجـسُ
أَربــعــة بــعــد خــمـسـة قـفـلت
ووعــد مــن أَصـطـفـيـه لي خـمـسُ
تَـكـسـو ثَـنـاء وَتـكـتَـسـي مـدحاً
فَهـاكـهـا تَـكـتَـسـي كَـمـا تَـكسو
وَاِسلم لك المدح وَالثَناء معاً
وَالوَيــل للشــانـئيـن والتـعـسُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك