لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتي

71 أبيات | 470 مشاهدة

لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتي
لم ندّع الوفاء لكن..
قلبنا منطق الأشياء
ذلك المساء..
وبحمّى اللحظات المسروقة
وبذعر الوقت الهارب بنا
حاصرتنا بذاكرة الأمكنة
مررنا دون قصد بمحاذاة الخيانة
وكنّا لها لليلة
لا اسم لها اختارتنا
وثمّة أشياء
لم نختر أن نكون أوفياء
ذلك المساء
نذيب في فناجين البوح.. سكّر الرغبة
عن حبّ لم يبدأ
ومدينة لم تكن لنا
كنا نحتسي كلمات لا تنتهي
كم سعدنا يومها
يومها، أكثر مما قلت لي
في ذلك اليوم الذي..
أنت الذي ذات زلزال عاقبتني بمجيئك
بارتدادات الغياب
حيث يمكنني أن أقاصصك
لتأخذني صباحاً هناك
و طائرة تتربص بي
وكم الحبّ اشتهانا
لحقائب كانت جاهزة قبلك
أكثر مما فعله بي حبّك
ليلتها
وفوضى الحواس بين صوتك.. وصمتك
لكلام بيننا لم يُقل
وذلك التعاقب الشهي
أحببتُ بوحك الموارب الوجل
كان حبّي
لا شيء كان يوحي فيه أنّك ستأتي
دون توقّف
خوف إيذاء الفراشات الليليّة
كأنّك لم تأت
أنت الذي من فرط ما تأخّرت
متأخّراً.. متأخراً كما الذوات
مدهشاً.. كما البديات
مذهلاً متألّقاً ممتعاً موجعا
فاضحا كحالة ضوئيّة
لم جئتني إن كنت ستعبر كإعصار
صاعقا كغفلة
لا شيء كان يوحي يومها بأنّك ستأتي
في توجّس الكوارث العشقيّة
خبرتي العريقة
ولا أسعفتني في التهيّؤ لك
كيف لم تتنبأ بقدومك الأرصاد الجويّة
أنت القادم بتوقيت هزّة أرضيّة
مباغتاً جاء حبّك كزلزلة
وهي تقترب أكثر من قنديل الشهوة
و ترحل؟
عاصفة حبّك التي تمرّ على عجل
كنّا نبذّر الوقت ليلاً بارتشاف قهوة
أذكر.. على ضوء خافت
زلزال الحبّ المباغت
بعد أن قرّرنا أن نواجه جالسين
إلى طاولة ساهرة في مقهى
ذهبنا حيث ظننّا أنّ الصبر يذهب بنا
أكثر من حبّك أحبّها
وأذكر تلك الليلة
في ليلة، لا شيء كان يوحي فيها أنّنا
أحبّ اندهاش الحبّ بنا
أكثر من انبهارك بي
أحبّ اشتعالي المفاجئ بك
أكثر من حبّك
وتخلّف داخلي كلّ هذه الفوضى
سنلتقي
و كلّ شيء كان يجزم.. أنّني سأرحل!

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك