لا تقل: جالبٌ لبغداد تَمْرا
29 أبيات
|
316 مشاهدة
لا تــقــل: جــالبٌ لبــغــداد تَــمْــرا
زفــــرةٌ تــــلك مــــن فـــؤاديَ حـــرّى
لا تـــلمـــنــي إذا شــكــوت فــإنــي
صــرت أخــشــى الذهــول أن يـسـتـمـرا
فـــكـــأنّ النـــداء يـــلقــى إذا صــو
وت فـــي مـــســمــع القــيــادة وقــرا
مــجــدبـاً مـن مـعـالم النـور والعـم
ران خـصـبـا لو زاره الغـيـث بـكرا
أنـنـا فـي الشـوامـخ السـمـر مـا زل
نـا عـطـاشـا والسـفـح ما زال قفرا
أيــهــا العــائد المــضــمّــخ بـالمـج
د أخــاف العــتــاب إن قــلت جــهــرا
وطـــردنـــاهُـــمُ بـــرفـــق ، فـــكــنــا
أثــبــت النــاس ، أحــلم النـاس طـرّ
جــولةٌ مــثـلُ ومـضـة البـرقـ، خـضـنـا
هـا فـعـادوا فـي قـبـضـة الحـق أسرى
حـــوله عُـــصــبــة كــعــهــدك بــالقــو
م إذا الصـــارم الرهـــيــف تــعــرّى
وانـبـرى فـي ذرا السـويـدا ابـنُ حرٍّ
فــارســاً فـي المـعـامـع السـود مـرّا
فــرفــعــنــا لوا الجــهــاد خـضـيـبـا
ومــشــيــنــا يــسـابـق الشـيـخ حَـبْـرا
هـدَّمـوا ، أحرقوا ، استباحوا بيوت
الله كانوا من (أعرج) الأمس شرا
وحــمــلنـا الإبـا مـجـنَّاـ، فـهـاجـوا
يـــمـــلأون الرحـــاب عـــارا وغــدرا
لا تــلمــنــي إذا شــكــوت فــقـد ضـق
ت بــمــا تــضــمــر الجــوانـح صـدرا
واســتــفــزوا مــرابــض الشــام حـتـى
خــنــق الضــيـمُ فـي الجـوانـح صـبـرا
تـخـضـب السـيف ، تُشبع الطير تُعلي
رايــة مــن دم الطــواغــيــت حَــمْــرا
كــم تــمــنّــاك قــربــه تــمــلأ الوا
دي زئيـراً ، والسـفـحَ نـاراً وجـمـرا
زلزلت بــابــن عـمـك البـطـل ، الأر
ض فـــأرغـــى مـــزمـــجــراً مــزبــئرا
فـــإذا غـــضــبــةٌ مــن الحــق مُــثــلى
وإذا وثــبــة إلى الســيــف كــبــرى
يـــوم رامَ الطـــغــاةُ لبــنــان داراً
ومــــقــــراً لكــــيــــدهــــم ومـــمـــرّا
غــيــر أنــي والزهــو يــمـلأ جـنـبـي
يَ أغـــنـــي عـــهـــدا جــديــدا أغــرّا
لن أغــنــيّ أيـامـك البـيـضـ، والتـا
ريـــخ أولى بـــأن يُـــشـــيــد وأحــرى
نـــتـــحــدى بــه الزمــان فــيــبــدو
فـي جـبـيـن الحـوالك السـود فجرا
مَــنْ إذا ثــارت الخـطـوب عـلى الشـرْ
ق وألقـــتـــه حـــائراً مـــكـــفـــهــرا
خــدرهــ، كــل بــقــعــة تـنـبُـت العـزّ
زَ وتـــرعـــاه أخــضــراً مــشــمــخــرا
مــرحــبــا أيــهــا المــضّـمـخ بـالمـجْ
د وأهـــلا بـــضـــيـــغـــم ظـــل حــرا
أفــلتــتــهــا الضــلوع غِــبَّ اعـتـراك
فــاســتــحــالت عــلى لســانــيَ شِـعـرا
رفــرفــت حــرةً وتــبــقــى عــلى الده
ر شــعــارا يــذكـى الحُـقـود، وذكـرى
بُــحَّ صــوتــي وأنــت بـالبـلسـم الشـا
فـــي وبـــالمــكــرمــات أولى وأدرى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك