لا تذيلي الدموع حزنا عليا

46 أبيات | 352 مشاهدة

لا تـذيـلي الدمـوع حـزنا عليا
واسـمـحـي ان اكـون وحـدي شـقيا
قـلتـهـا يـوم جـد عـنـهـا رحيلي
فــمـشـت تـدنـو فـي صـمـوت اليـا
وانـحـنـت فـوق الرأس مـنـي وفا
ضـت مـقـلتـاهـا قـبـلتـا مقلتيا
انـا ابـكـي وامـسح الدمع فيها
وهـي تـبـكـي وتـمـسح الدمع فيا
ثـم عـانـقـتـهـا وقلت اهدئي ان
ي عـلى مـا تـبـكـيـن لسـت قـويا
وعــــزيــــز عـــلي ثـــم عـــزيـــز
ان يـعـم الشـحـوب مـنـك المحيا
اقـصـدي فـي هـذا البكاء قليلا
لا تــكــونــي بــه عــلي ســخـيـا
لســت ارضـى هـوي دمـعـك كـالطـف
ل وان لم اكــن عــليــه وصــيــا
واذا مـــا ابـــيـــت الابـــكــاء
احـسـب النـاس اجـمـعـيـن بـكـيـا
انــظــري هــل تـريـن لي عـبـرات
انـنـي قـد كـفـكـفـتـهـا بـيـديـا
واذا مــا الزمـان احـوج يـومـا
فــــتــــعــــالي الي ثـــم اليـــا
واذا مـا دعـوتـنـي فـانـا الثا
ئب مــن سـاعـتـي اذا ظـلت حـيـا
خـشـيـتـي ان اكـون سـاعـة تـدعي
ن الى العـود قـد هـلكـت قـصـيا
ولقــد تــســأليــن عــنــي ركـبـا
ثــم لا تــســمـعـيـن الا نـعـيـا
وســتــبـكـيـن طـول عـمـرك بـعـدي
وســتــبــكــيــن بــكــرة وعــشـيـا
عــانــقـيـنـي فـلسـت احـسـب انـا
نــتــلاقــى وقــد عــزمـت مـضـيـا
ربـمـا اضـطـرنـي طـريـقـي ان اه
بــط اغــوارا او اخــوض اتــيــا
فـدعـيـنـي ابكي على العيش ولي
وعــلى آمــالي الكــثــار مـليـا
ان مـــن راض دمـــعــه للرزايــا
لم يــكــن دمــعـه عـليـه عـصـيـا
ايـهـا الدمـع فـي سـبـيل مصابي
ســر اذا شــئت راشــداً مــهـديـا
رب دمــــع كـــأنـــه كـــان لمـــا
بــث شــكــواه شـاعـراً عـبـقـريـا
بــثــهــا فــي بـلاغـة ولقـد قـا
ل صــريـحـاً ولم يـقـلهـا نـجـيـا
قــل لدمــع مــن الحـمـاسـة خـلو
لســت بــيـن الدمـوع الا دعـيـا
مـــوقـــف جــد للفــراق كــلانــا
عـنـده كـان البـاكـي المـبـكـيا
ليــس بــي كــبـرة تـقـرب حـتـفـي
غــيـر انـي امـوت شـيـئاً فـشـيـا
مـا بـنـفـسـي مـخـافـة من حفيري
انـا لا اثـوى فـي حـفـيـري حيا
هـد جـسـمـي الغـرام عـند شبابي
ولعّــلي قــد كــنــت فـيـه غـويـا
ان ذاك الشـبـاب مـا كـان يوما
عــهــده بـعـد ان مـضـى مـنـسـيـا
واذا مــا شــيــبــي اراد ســلويّ
لم يــكــن مــا اراده مــقــضـيـا
شـاب رأسـي ولم يـشـب بعد قلبي
ان قــلبــي مــا زال فـيّ فـتـيـا
وكــأنــي اشــيـم مـن وجـه ليـلى
كـــوكـــبــاً فــي ســمــائه دريــا
واذا رامــوا ان اقــاطـع ليـلى
وجــدونــي وان الحــوا عــصــيــا
كــنــت ادرى لدى صـعـودي قـبـلا
ان لي مـن بـعـد الصـعـود هـويا
طـالمـا قـد نـشدت لي في حياتي
اوليـــاء فـــمـــا وجـــدت وليــا
كنت لا ارتضي وداداً امرئ الا
اذا كــان مــثــل دمــعـي نـقـيـا
انـا فـي مـوطـنـي لقـيـت هـوانا
ليــس يــرضـاه مـن يـكـون ابـيـا
لا تقولي انتظر يعد عزك الما
ضــي فـانـي قـد انـتـظـرت مـليـا
ولقـد هـزتـنـي الخـطـوب ثـقـالا
مــثــلمــا هــزت الحـروب كـمـيـا
لا يرى ان يطأطئ الرأس من يح
مـل قـلبـا صـعـبـا وانـفـاً حميا
قــلت للشــامـت الذي يـزدريـنـي
أتـــرانـــي بــالازدراء حــريــا
انـا لم اطـلب بـالتـزلف جـاهـا
فـي حـيـاتـي او ان اكـون غـنيا
كــنــت للحــق كــل عـمـري وفـيـا
وســأبــقــى حــتــى امــوت وفـيـا
ان مــن كــان ذا حــجــى وحـفـاظ
ليـس يـرضـى بـعـد الهـداية غيا
ولقـد تـظـهـر الحـقـيـقـة بـعـدي
ولقــد يــبـقـى كـل شـيـء خـفـيـا
ثـــم انـــي ســأرســلن بــشــعــري
صـرخـة تـبـقـى فـي الزمان دويا
ازف الوقــت للفــراق فــقــومــي
شـيـعـيـنـي هـيـا حـنـانـيـك هـيا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك