لا اِفتِخارٌ إِلّا لِمَن لا يُضامُ

43 أبيات | 1280 مشاهدة

لا اِفـتِـخـارٌ إِلّا لِمَـن لا يُضامُ
مُـــدرِكٍ أَو مُـــحــارِبٍ لا يَــنــامُ
لَيـسَ عَـزمـاً مـا مَرَّضَ المَرءُ فيهِ
لَيـسَ هَـمّـاً مـا عاقَ عَنهُ الظَلامُ
وَاِحـتِـمـالُ الأَذى وَرُؤيَـةُ جـانـي
هِ غِــذاءٌ تَــضــوى بِهِ الأَجــســامُ
ذَلَّ مَــن يَــغـبِـطُ الذَليـلَ بِـعَـيـشٍ
رُبَّ عَــيــشٍ أَخَــفُّ مِــنــهُ الحِـمـامُ
كُــلُّ حِــلمٍ أَتـى بِـغَـيـرِ اِقـتِـدارٍ
حُـــجَّةـــٌ لاجِــئٌ إِلَيــهــا اللِئامُ
مَـن يَهُـن يَـسـهُـلِ الهَـوانُ عَـلَيـهِ
مـــا لِجُـــرحٍ بِـــمَـــيِّتـــٍ إيـــلامُ
ضــاقَ ذَرعــاً بِــأَن أَضـيـقَ بِهِ ذَر
عـاً زَمـاني وَاِستَكرَمَتني الكِرامُ
واقِـفـاً تَـحـتَ أَخـمَـصَي قَدرِ نَفسي
واقِــفــاً تَـحـتَ أَخـمَـصَـيَّ الأَنـامُ
أَقَــــــراراً أَلَذَّ فَـــــوقَ شَـــــرارٍ
وَمَــرامــاً أَبــغـي وَظُـلمـي يُـرامُ
دونَ أَن يَــشــرَقُ الحِـجـازُ وَنَـجـدٌ
وَالعِــراقــانِ بِـالقَـنـا وَالشَـآمُ
شَــرَقَ الجَــوِّ بِـالغُـبـارِ إِذا سـا
رَ عَــلِيُّ اِبــنُ أَحــمَـدَ القَـمـقـامُ
الأَديـبُ المُهَـذَّبُ الأَصـيَـدُ الضَر
بُ الذَكِـيُّ الجَـعدُ السَرِيُّ الهُمامُ
وَالَّذي رَيــبُ دَهــرِهِ مِــن أُســارا
هُ وَمِــن حـاسِـدي يَـدَيـهِ الغَـمـامُ
يَـتَـداوى مِن كَثرَةِ المالِ بِالإِق
لالِ جــوداً كَــأَنَّ مــالاً سَــقــامُ
حَــسَــنٌ فــي عُــيــونِ أَعــدائِهِ أَق
بَــحُ مِــن ضَــيــفِهِ رَأَتـهُ السَـوامُ
لَو حَـمـى سَـيِّداً مِـنَ المَـوتِ حـامٍ
لَحَــمــاكَ الإِجــلالُ وَالإِعــظــامُ
وَعَــوارٍ لَوامِــعٌ ديــنُهــا الحِــل
لُ وَلَكِــــــنَّ زِيَّهـــــا الإِحـــــرامُ
كُـتِـبَـت فـي صَـحـائِفِ المَـجـدِ بِسمٌ
ثُــمَّ قَــيـسٌ وَبَـعـدَ قَـيـسِ السَـلامُ
إِنَّمـا مُـرَّةُ اِبـنُ عَـوفِ اِبـنِ سَـعدٍ
جَـمَـراتٌ لا تَـشـتَهـيـهـا النِـعامُ
لَيـلُهـا صُبحُها مِنَ النارِ وَالإِص
بــاحُ لَيــلٌ مِــنَ الدُخــانِ تَـمـامُ
هِـــمَـــمٌ بَـــلَّغَـــتـــكُـــمُ رُتَــبــاتٍ
قَــصُــرَت عَــن بُــلوغِهـا الأَوهـامُ
وَنُــفــوسٌ إِذا اِنــبَــرَت لِقِــتــالٍ
نَــفِــدَت قَــبــلَ يَـنـفَـدُ الإِقـدامُ
وَقُـــلوبٌ مُـــوَطَّنـــاتٌ عَـــلى الرَو
عِ كَــأَنَّ اِقــتِـحـامَهـا اِسـتِـسـلامُ
قـــائِدو كُـــلِّ شَــطــبَــةٍ وَحِــصــانٍ
قَـد بَـراهـا الإِسـراجُ وَالإِلجامُ
يَــتَــعَــثَّرنَ بِــالرُؤوسِ كَــمـا مَـر
رَ بِــتــاءاتِ نُــطــقِهِ التَــمـتـامُ
طــالَ غِــشـيـانُـكَ الكَـرائِهَ حَـتّـى
قـالَ فـيـكَ الَّذي أَقـولُ الحُـسـامُ
وَكَـفَـتـكَ الصَـفـائِحُ النـاسَ حَـتّـى
قَــد كَـفَـتـكَ الصَـفـائِحَ الأَقـلامُ
وَكَـفَـتـكَ التَـجـارِبُ الفِـكـرَ حَـتّى
قَــد كَــفـاكَ التَـجـارِبَ الإِلهـامُ
فــارِسٌ يَــشــتَــري بِــرازَكَ لِلفَــخ
رِ بِـــقَـــتــلٍ مُــعَــجَّلــٍ لا يُــلامُ
نــائِلٌ مِـنـكَ نَـظـرَةً سـاقَهُ الفَـق
رُ عَـــلَيـــهِ لِفَـــقـــرِهِ إِنـــعـــامُ
خَــيــرُ أَعـضـائِنـا الرُؤوسُ وَلَكِـن
فَــضَــلَتــهــا بِــقَــصـدِكَ الأَقـدامُ
قَـد لَعَـمـري أَقـصَـرتُ عَـنكَ وَلِلوَف
دِ اِزدِحــامٌ وَلِلعَـطـايـا اِزدِحـامُ
خِـفـتُ إِن صِـرتُ فـي يَمينِكَ أَن تَأ
خُــذَنــي فــي هِــبــاتِـكَ الأَقـوامُ
وَمِـنَ الرُشـدِ لَم أَزُركَ عَلى القُر
بِ عَـلى البُـعـدِ يُـعـرَفُ الإِلمـامُ
وَمِـنَ الخَـيـرِ بُـطـءُ سَـيـبِـكَ عَـنّـي
أَسرَعُ السُحبِ في المَسيرِ الجَهامُ
قُــل فَــكَــم مِـن جَـواهِـرٍ بِـنِـظـامٍ
وُدُّهـــا أَنَّهـــا بِـــفـــيــكَ كَــلامُ
هـابَـكَ اللَيـلُ وَالنَهـارُ فَلَو تَن
هــاهُــمــا لَم تَـجُـز بِـكَ الأَيّـامُ
حَـسـبُـكَ اللَهُ مـا تَـضِـلُّ عَنِ الحَق
قِ وَمـــا يَهـــتَــدي إِلَيــكَ أَثــامُ
لِمَ لا تَـحـذَرُ العَـواقِـبَ فـي غَـي
رِ الدَنــايــا أَمـا عَـلَيـكَ حَـرامُ
كَم حَبيبٍ لا عُذرَ في اللَومِ فيهِ
لَكَ فـــيـــهِ مِـــنَ التُـــقــى لُوّامُ
رَفَــعَــت قَــدرَكَ النَــزاهَــةُ عَـنـهُ
وَثَـنَـت قَـلبُـكَ المَـسـاعي الجِسامُ
إِنَّ بَــعــضــاً مِـنَ القَـريـضِ هُـذاءٌ
لَيــسَ شَــيــئاً وَبَــعــضَهُ أَحــكــامُ
مِـنـهُ مـا يَـجلُبُ البَراعَةُ وَالفَض
لُ وَمِــنــهُ مــا يَـجـلُبُ البِـرسـامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك