لَأَمواهُ الشَبيبَةِ كَيفَ غِضنَه

29 أبيات | 410 مشاهدة

لَأَمـواهُ الشَـبـيـبَـةِ كَـيـفَ غِـضنَه
وَرَوضـاتُ الصِـبـا كَـاليَـبـسِ إِضنَه
وَآمــــالُ النُـــفـــوسِ مُـــعَـــلِّلاتٌ
وَلَكِـــنَّ الحَـــوادِثَ يَــعــتَــرِضــنَه
فَــلا الأَيّــامُ تَــغـرَضُ مِـن أَذاةٍ
وَلا المُهَـجـاتُ مِـن عَـيـشٍ غَـرَضنَه
وَأَســبــابُ المُـنـى أَسـبـابُ شِـعـرٍ
كُــفِّفــنَ بِـعِـلمِ رَبِّكـَ أَو قِـبِـضـنَه
وَمــا الظَــبِـيّـاتُ مِـنّـي خـائِفـاتٌ
وَرَدنَ عَـلى الأَصـائِلِ أَو رَبَـضـنَه
فَـــلا تَـــأخُــذ وَدائِعَ ذاتِ ريــشٍ
فَـمـا لَكَ أَيُّهـا الإِنـسـانُ بِـضنَه
فَـراعِ اللَهَ وَاِلهَ عَـنِ الغَـوانـي
يَــرُحـنَ لِيَـمـتَـشِـطـنَ وَيَـرتَـحِـضـنَه
وَطِـئنَ السـابِـرِيِّ وَخُـضنَ بَحرَ النَ
عــيــمِ وَهُــنَّ فــي ذَهَــبٍ يَــخُـضـنَه
وَلِلسَــمُـراتِ فـي الأَشـجـارِ عَـيـبٌ
إِذا مــاقــالَ مُــخــبِـرُهُـنَّ حِـضـنَه
نَـجـائِبُ لِاِمـرِئِ القَـيسِ اِبنِ حُجرٍ
وَقَـصـنَ أَخـا البَـطالَةِ إِذ يَرُضنَه
وَخَــيـلُ اللَهـوِ جـامِـحَـةٌ عَـلَيـنـا
يُــسـاقِـطـنَ الفَـوارِسَ إِن رُكِـضـنَه
فَـيـا غَـضّـاً مِـنَ الفِـتـيـانِ خَـيـرٌ
مِــنَ اللَحَــظـاتِ أَبـصـارٌ غُـضِـضـنَه
فَـــفُـــضَّ زَكــاةَ مــالِكَ غَــيــرَ آبٍ
فَــكُــلُّ جُـمـوعِ مـالِكَ يَـنـفَـضِـضـنَه
وَأَعــجَــزُ أَهــلِ هَـذي الأَرضِ غـاوٍ
أَبـانَ العَـجـزَ عَـن خَـمـسٍ فُـرِضـنَه
وَصُـم رَمَـضـانَ مُـخـتـاراً مُـطـيـعـاً
إِذِ الأَقــدامُ مِــن قَـيـظٍ رَمِـضـنَه
عُـيـونُ العـالَمـيـنَ إِلى اِغـتِماضٍ
وَمـا خِـلتُ الكَـواكِـبَ يَـغـتَـمِـضنَه
وَقَــد سَــرَّ المَــعــاشِـرَ بـاقِـيـاتٌ
مِـنَ الأَنـبـاءِ سِـرنَ لِيَـسـتَـفِـضنَه
أَرى الأَزمـــانَ أَوعِـــيَــةً لِذِكــرٍ
إِذا بُــســطُ الأَوانِ لَهُ نُــفِـضـنَه
قَـدِ اِنـقَـرَضَـت مَـمـالِكُ آلِ كِـسـرى
سِــوى سِــيَــرٍ لَهُــنَّ سَــيَـنـقَـرِضـنَه
فَـطِـر إِن كُـنـتَ يَـومـاً ذا جَـنـاحٍ
فَــإِنَّ قَــوادِمَ البــازي يُهَــضــنَه
وَكَــم طَــيــرٍ قُـصِـصـنَ لِغَـيـرِ ذَنـبٍ
وَأُلزِمــنَ السُـجـونَ فَـمـا نَهَـضـنَه
مَــتــى عَــرَضَ الحِـجـى لِلَّهِ ضـاقَـت
مَــذاهِــبُهُ عَــلَيــهِ وَإِن عَــرُضــنَه
وَقَــد كَــذَبَ الَّذي يَــغـدو بِـعَـقـلٍ
لِتَــصـحـيـحِ الشُـروعِ إِذا مَـرِضـنَه
هِيَ الأَشباحُ كَالأَسماءِ يَجري ال
قَـضـاءُ فَـيَـرتَـفِـعـنَ وَيَـنـخَـفِـضـنَه
وَتِـلكَ غَـمـائِمُ الدُنـيا اللَواتي
يُــسَــفِّهــنَ الحَـليـمَ إِذا وَمَـضـنَه
غَـدَت حُـجَـجُ الكَـلامِ حَـجـا غَـديـرٍ
وَشـيـكـاً يَـنـعَـقِـدنَ وَيَـنـتَـفِـضـنَه
لَعَــلَّ الظـاعِـنـاتِ عَـنِ البَـرايـا
مِـنَ الأَرواحِ فُـزنَ بِما اِستَعَضنَه
وَلِلأَشــــــيـــــاءِ عِـــــلّاتٌ وَلَولا
خُــطــوبٌ لِلجُــســومِ لَمــا رُفِـضـنَه
وَغــارَت لِاِنــصِــرامِ حَـيّـاً مِـيـاهٌ
وَكُـــنَّ عَـــلى تَــرادُفِهِ يَــفِــضــنَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك