كَيفَ يَخفى مَقامُهُ وَعلاهُ

35 أبيات | 381 مشاهدة

كَــيــفَ يَـخـفـى مَـقـامُهُ وَعـلاهُ
وَهـو مـا فَـوق جـاهـه قـطُّ جاهُ
سَيّدُ المُرسلينَ هادي البَرايا
خـيـرَةُ اللَهِ مـنـهُـمُ مُـصـطَـفاهُ
كَعبَةُ اللائِذينَ بحرُ العَطايا
مـلجـأ العـائِذيـنَ روحي فداهُ
هُــوَ غَـوثـي وَمَـفـزَعـي وَمَـلاذي
إِن جَفا الدَهرُ أَو سَطت بلواهُ
طِـبـتُ نَـفـسـاً بِهِ وَحَـقَّ هَـنـائي
مـا لطـيـب النُـفوس غيرُ هواهُ
كَـيـفَ لا وَالغَـرامُ فـيه غَرامٌ
يَــرتَــضــيـهِ الإلهُ جَـلَّ ثَـنـاهُ
وَكـمـالُ الإيـمـانِ فـي حُـبِّ طه
خَــيــرُ ركــن مُــشــيّــدٍ لبـنـاهُ
فَـلَكَ الحَـمـدُ يـا إلهيَ أن قد
ســكــنَ القَــلبَ حُــبُّهــ فَـجـلاهُ
طـالَمـا بـتُّ مِـن هَـواه وَقَـلبي
فـي أَجـيج الغَرام يلقى لَظاهُ
وَأَرى طــيــفــه أَمـام عـيـونـي
دونـهُ البَـدرُ مشرِقاً في سَناهُ
غَـيـرُ بدعٍ أَن نالَني مِنهُ قربٌ
فــهــو بــرٌّ بــمــن أَحـبَّ لقـاهُ
فـهـو أَولى بـنـا حُنوّاً وَعطفاً
وَهـو أَوفـى الوَرى لمَن والاهُ
وَهـو مـن قـد أَقـالَني عثراتي
مــن ذُنــوبٍ جَــنَــيــتُهــا أَوّاهُ
وَهـو إِن عـاتـب المـحـبَّ بـذنبٍ
قـد جَـنـاهُ لا شَـكَّ يَبكي بكاهُ
إيـه يـا سعدُ غَنِّ لي باِسم طه
مـن غـدوتُ السـعـيد في رؤياهُ
كـم وَكـم جـادَنـي بِـنَـظرة عطفٍ
وحــبــا قَـلبـيَ الشـجـيَّ مـنـاهُ
وَلكــم كــربَــةٍ أَلَمَّتـ بِـقـلبـي
كـدتُ أَقـضـي مـن وَقعها لولاهُ
وَلكـم حـاجَـةٍ بـهـا ضـقتُ ذرعاً
فَــقـضـاهـا وَزادَنـي مـن نـداهُ
لَيـس تُـحـصـى نـعـوتُه ومَـزايـا
هُ وَمــا اِخــتــصّه بــه مــولاهُ
شـمـلَتـنـي منه العِناياتُ حتّى
خـلتُ أَنّـي للمـجـتَـبـي مجتَباهُ
قـرّبـتـنـي أمـومـتـي مـن علاهُ
فَـحَـبـانـي بِـالقـرب منهُ رضاهُ
وَدعــا لي بــكــلّ خـيـرٍ جَـزيـلٍ
وهـو مـن لا يـخـيـبُ قـطُّ دُعاهُ
ضـلَّ بـي السالِكون في كُلّ شَأنٍ
مـن شُـؤون الحياة لَولا هُداهُ
أيــضــلُّ المــحـبُّ عـن نَهـج طـه
وَيَــمــيــن المـحـبّ لا أَنـسـاهُ
تـلك وَاللَّه قـد جَـنـيتُ جَناها
طـيِّبـاً مـا حـيـيـتُ لا أَنـسـاهُ
وَلِســانٍ يُــنــبــوع عـلمٍ وهـديٍ
عــطَّر الكــونَ طــيــبُه وَشَــذاهُ
ذقـتُ وَاللَّهِ طـعـمَهُ فـي مَنامي
حـيـنَما لامَست شِفاهي الشِفاهُ
يـا بـروحـي أَحـلى رضـاب شـهيٍّ
شَهــدَ القَــلبُ أَن فـيـهِ شـفـاهُ
طــابَ سـكـري بـهِ وَصـحـويَ لمّـا
أَنـعـشَ القَـلبَ وَالحَـشـا ريّـاهُ
فـحـضـوري وَغـيـبَـتي مِن شُهودي
لحَـبـيـبـي إِذا اِنـجَـلى مجلاهُ
وَاِقـتـدائي مَـع الخَـليـل بـطه
فـي صَـلاتـي عَـلَيهِ صلّى الإلهُ
خـيـرُ بشرى بُشّرتُها في مَنامي
ربِّ حَــقِّقــ مَــضــمــونَهـا ربّـاهُ
وَأَنـلنـي شـفـاعـةً مـن حَـبـيبي
يَـوم لا يُـرتَـجـى شَـفـيعٌ سِواهُ
وَاِكـفِـني ما أَهمّني في مَعاشي
وَمـعـادي يـا كـافِياً من دعاهُ
وتـقـبَّلـ أَزكـى السَـلام عَـلَيهِ
مـن مـحـبٍّ يَـشـتـاق لثـم ثـراهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك