كَيفَ قوَّضتُم بِناءَ القَضاءِ
16 أبيات
|
216 مشاهدة
كَــيــفَ قــوَّضـتُـم بِـنـاءَ القَـضـاءِ
فـي سَـبـيـلِ النـجـاةِ بِـالحَـسناءِ
يـا قـضـاةً ظَـلمـتُـمُ العَـدلَ حَـتّى
تَرحَموا الحُسنَ في عُيونِ النِساءِ
قَــد عَهِـدنـا أَنَّ الجَـمـالَ حـسـامٌ
مُــرهَــفُ الحــدِّ بـاتِـرٌ ذو مـضـاءِ
مـا عَهِـدنـاهُ أَنَّهـُ الشَـرعُ حَـتماً
جـائِرٌ فـي الوَرى عَـلى التـعساءِ
فَــإِذا كــانَ قـاضِـيـاً ذلِكَ الحُـس
نُ يـديـنُ العـبـاد تَـحـتَ الخفاءِ
أَجــلَســوهُ عَــلى المَـنَـصَّةـِ جَهـراً
وَاِسـتَـعـيـضـوا بـهِ عَـن الزُعَـماءِ
يُـصـبـح العَـدلُ حـيـنـذلِكَ فـحـشـاً
وَيَــغـورُ الوُجـودُ فـي الفَـحـشـاءِ
وَالفَـقـيـرُ الضَـعيفُ يَمسي ذَليلاً
وَتــصــيـرُ الأَحـكـامُ لِلأَغـنـيـاءِ
كَـم بَـريءٍ في السِجنِ أَمسى شَقِيّاً
مـن ضَـحـايـا الشَـرائِعِ العَـمياءِ
وَلكَــم مــجــرمٍ يَــعــيــثُ فَـسـاداً
هُـوَ فـي شَـرعِـكُـم مِـنَ الأَبـرِيـاءِ
يــا قَـضـاةً وَالعَـدلُ أَعـظَـمُ ركـنٍ
لِمَـسـيـرِ النـظـامِ فـي الغَـبـراءِ
كَـيـفَ كـفَّنـتُـمُ الشَـبـابَ بِـقـانـو
نٍ تَـــوارى مـــلوّثــاً بِــالدمــاءِ
مـا دَرى النـاسُ قَبلَ ذلِكَ أَنَّ ال
عــدلَ رهــنٌ لِلأَعــيــنِ النَـجـلاءِ
وَلَهُ مُهـــجَـــةٌ أُصــيــبَــت بِــسَهــمٍ
مِـن هَـوى مـرغـريـت فـي الأَحشاءِ
أَي جَـمـال النِـسـاءِ أوليتَ حُكماً
فَـاِحـتَـكِـم ما تَشاءُ في الضّعفاءِ
إِن تَـكُـن سـافِـكـاً فـكُـن مُـستَبِدّاً
لا تَـخَـف مـا هُـناكَ غَير القَضاءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك