كُنتُ مِنَ الحُبِّ في ذُرى نيقِ
36 أبيات
|
393 مشاهدة
كُــنـتُ مِـنَ الحُـبِّ فـي ذُرى نـيـقِ
أَرودُ مِـــنـــهُ مَـــرادَ مَـــومــوقِ
مَـجـالُ عَيني في يانِعٍ زاهِرِ ال
رَوضِ وَشُـربـي مِـن غَـيـرِ تَـرنـيـقِ
حَــتّـى نَـفـانـي عَـنـهُ تَـخَـلُّقُ وا
شٍ كِـــذبَـــةً لَفَّهـــا بِـــتَــذويــقِ
جِـئتُ قَـفـا مـا نِـمـتُهُ مُـعـتَذِراً
قَــد فَـتَّرَت مِـنـهُ بَـعـدَ تَـخـريـقِ
يـا أَيُّهـا المُـبـطِـلونَ مَـعذِرَتي
أَراكُـــمُ اللَهُ وَجـــهَ تَــصــديــقِ
نَــمَّ بِــمــا كُــنـتُ لا أَبـوحُ بِهِ
عَــلى لِســانٍ بِـالدَمـعِ مِـنـطـيـقِ
شَــوقـاً إِلى حُـسـنِ صـورَةٍ ظَـفِـرَت
مِـن سَـلسَـبـيـلِ الجِـنانِ بِالريقِ
وَصـــيـــفُ كَـــأسٍ مُـــحَــدِّثٌ وَلَهــا
تـــيـــهُ مُــغَــنٍّ وَظُــرفُ زِنــديــقِ
تَـــشـــوبُ ذُلّاً بِـــعِـــزَّةٍ فَــلَهــا
ذُلُّ مُــــحِــــبٍّ وَعِـــزُّ مَـــعـــشـــوقِ
وَرِدفُهــا كَـالكَـثـيـبِ نـيـطَ إِلى
خَــصــرٍ رَقـيـقِ اللِحـاءِ مَـمـشـوقِ
أَمــشـي إِلى جَـنـبِهـا أُزاحِـمُهـا
عَـمـداً وَمـا بِـالطَـريـقِ مِن ضيقِ
كَــقَــولِ كِـسـرى فـيـمـا تَـمَـثَّلـَهُ
مِــن فُــرَصِ اللِصِّ ضَــجَّةــُ الســوقِ
فَــالحَـمـدُ لِلَّهِ يـا رَفـاقَـةُ مـا
كُـــلُّ مُـــحِــبٍّ أَيــضــاً بِــمَــرزوقِ
وَسَــبــسَــبٍ قَــد عَــلَوتُ طــامِــسَهُ
بِــنــاقَــةٍ فــوقَــةٍ مِــنَ النــوقِ
كَــأَنَّمــا رِجــلُهــا قَـفـا يَـدِهـا
رِجـــلُ وَليـــدٍ يَــلهــو بِــدَبّــوقِ
كَـــأَنَّمـــا أُســلِمَــت قَــوائِمُهــا
إِذا مَــرَتــهُــنَّ مِــن مَــجــانـيـقِ
إِلى اِمــــرِئٍ أُمُّ مـــالِهِ أَبَـــداً
تَـسـعـى بِـجَيبٍ في الناسِ مَشقوقِ
يَـداهُ كَـالأَرضِ وَالسَـمـاءِ فَـمـا
تُــنــقِــصُ قُــطــرَيـهِ كَـفُّ مَـخـلوقِ
فَـإِن يَـكُـن مَـن سِـواهُ شَـيءٌ فَمِن
هُ وَهــوَ فـي ذاكَ غَـيـرُ مَـسـبـوقِ
فَـكَـم تَـرى مِـن مُـجَـوِّدٍ أَظهَرَ ال
عَــبّــاسُ مِــنــهُ طِــبـاعَ مَـسـتـوقِ
وَأَنــتَ إِذ لَيــسَ لِلقَـضـاءِ حَـصـىً
غَــيــرُ أَكُــفِّ الكُــمـاةِ وَالسـوقِ
وَكــانَ بِــالمُــرهَــفــاتِ ضَـربُهُـمُ
ضَـربَ بَـنـي الحَـيِّ بِـالمَـخـاريـقِ
أَغـــلَبُ أَوفـــى عَــلى بَــراثِــنِهِ
يَــفــتَــرُّ عَـن كُـلَّحِ الشَـبـا روقِ
كَــأَنَّمــا عَــيــنُهُ إِذا اِلتَهَـبَـت
بــارِزَةَ الجَــفـنِ عَـيـنُ مَـخـنـوقِ
لَمّــا تَــراءَوكَ قــالَ قــائِلُهُــم
قَـد جـاءَكُـم قـابِـضُ البَـطـاريـقِ
فَــاِنــصَــدَعــوا وِجــهَــةً كَـأَنَّهـُمُ
جُــنــاةُ شَــرٍّ يُــنـفَـونَ بِـالبـوقِ
لَمّـا تَـداعـى بِـمَكَّةَ العاجِزُ ال
رَأيِ عَــــلى ضِـــلَّةٍ وَتَـــفـــريـــقِ
سَـجِـيَّةـٌ مِـنكَ حُزتَها عَن أَبي ال
فَــضـلِ فَـمـا شُـبـتَهـا بِـتَـرنـيـقِ
وَكانَ سَيفُ الرَبيعِ يَأدِبُ ذا ال
سَــفــهَـةِ مِـنـهـا وَراكِـبَ المـوقِ
فَـيـا لَهُ سُـؤدُداً خَـلا لِأَبي ال
فَــضـلِ لِغَـمـرِ النِـجـادِ بِـطـريـقِ
مِــن سَــرَّ آلَ النَــبِــيِّ فـي رُتَـبٍ
قـالَ لَهـا اللَهُ بِـالتُـقى فوقي
ثُـمَّ جَـرى الفَـضـلُ فَاِنطَوى قُدُماً
دونَ مَــداهُ مِــن غَــيـرِ تَـرهـيـقِ
فَـقـيلَ راشا سَهماً تُرادُ بِهِ ال
غــايَـةُ وَالنَـصـلُ سـابِـقُ الفـوقِ
وَإِنَّ عَــــبّــــاسَ مِــــثــــلُ والِدِهِ
لَيــسَ إِلى غــايَــةٍ بِــمَــســبــوقِ
تَــأَنَّقــَ اللَهُ حــيــنَ صـاغَـكُـمـا
فَــفُـقـتُـمـا النـاسَ أَيَّ تَـأنـيـقِ
فَـصَـوَّرَ الفَـضـلَ مِـن نَـدىً وَحِـجـىً
وَأَنــتَ مِــن حِــكــمَــةٍ وَتَــوفـيـقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك