كنت طاغور ماثلا في خيالي

64 أبيات | 401 مشاهدة

كـنـت طـاغـور مـاثـلا فـي خـيالي
حــيــثــمـا التـفـت اجـدك حـيـالى
عــن يــمـنـي اذا نـظـرت يـمـيـنـي
وشـــمـــالي اذا نــظــرت شــمــالي
مـثـل نـجـم يهدى ابتساما جميلا
فــي دجـى الليـل مـن مـكـان عـال
وانـــا بـــاســط اليــك يــدي فــي
ضــرع اليــائس الكـثـيـر المـلال
قــلت لي ان اردت ان نــتــنـاجـى
فــادن مـنـي وفـي الدنـو تـعـالى
قـــلت لا اســـتــطــيــع ذلك انــي
مــن شـكـوكـي اسـوخ فـي الاوحـال
قـلت حـاول مـنـهـا بـنـفـسك افلا
تــاً فــحــاولتــه فــبــان كــلالي
وضـعـت فـي جـيـدي الطـبيعة اغلا
لا فــمــا حــيـلتـي مـع الاغـلال
مـا بـوسـعـي الدنـو الا اذا حـر
رتــنــي او خــفــفـت مـن اثـقـالي
ثــم لمــا تــصــرم الليــل يـنـأى
وبــدا الصــبــح ابــيـض الاذيـال
يــقـظ النـاس مـن كـراهـا تـحـيـي
مـوكـب الشـمـس طـالعـاً فـي جـلال
لم يـكـن مـا قـد بـان يـومئذ لي
غــيــر طـيـف مـن الحـقـيـقـة خـال
وارى اليـوم بـالنـواظـر مـا قـد
كـنـت قـبـلا رأيـتـه فـي الخـيال
حـــبـــذا كـــوكـــب تــألق يــدنــو
مــن سـمـاء العـراق حـتـى بـدالي
كـــوكـــب كــله جــمــال فــمــا ار
وعــه فــي عــيــون حــزب الجـمـال
كــوكــب يــرســل الاشــعـة بـيـضـا
ء مـن الشـرق وحـده فـي الليالي
طـاب هـذا اللقـاء بـعـد انـتظار
كـاد يـقـضـي فـيـنـا عـلى الآمال
وحــســبــنــا ان اللقــاء مــحــال
ثــم كــان المــحــال غـيـر مـحـال
ولقـد اجـمـع العـراق عـلى التـر
حــيــب بــالعــبــقــري والاجــلال
ايــهــا الشـاعـر العـظـيـم سـلام
مـــن مـــحـــب لآي شـــعـــرك تـــال
وســـلام عـــليـــك فـــي كــل يــوم
وســـلام عـــليـــك فـــي كــل حــال
مــعــدن بــانــت للقــصــائد غــراً
مــثــلمــا البــحــر مـعـدن للآلي
انـمـا هـذا الشـعـر حـيـن تـغنيه
عــلى قــربــه بــعــيــد المــنــال
انــنــي لا اخــشــى عـليـه زوالا
انــــــــه للخــــــــلود لا للزوال
انــت ان رمــنــا للنــوابـغ عـداً
واحــــد مــــن اولئك الابـــطـــال
أتـرى ان الحـيـاة بـرغـم المـوت
قـــصـــداً فــي خــلفــة الاجــيــال
لا تــسـلنـي عـن الحـقـيـقـة انـي
اطـلب الشـمـس فـي مهاوي الظلال
لا تـسـلنـي فـانـنـي مـن شـكـوكـي
كــالذي يــرجــحــن فــوق الحـبـال
لسـت ادري مـا غـايـتي من حياتي
مـا وجـودي مـا مـبـدئي مـا مآلي
واذا مـا قـلبـي عـصـى حـكم عقلي
لم يـفـد مـنـطـقـي ولا استدلالي
خــطــلي بــعــد ان ظـللت سـبـيـلي
هــو انـي ارى الهـدى فـي ضـلالي
مــا تـثـبـطـت فـي طـريـقـي لو لم
اتــعــثــر كــالدمــع فـي اذيـالي
ايـهـا الحـب والجـمـال المـذيعا
ن ســلامــاً كــلاكــمــا ذو تـعـال
لســت ادري مـن مـنـكـمـا هـو ذاك
المـثـل الاعلى في طريق الكمال
وســأبــقــى عــن الحـقـيـقـة بـحـا
ثـاً وان هـاض مـن جـنـاحـي كلالي
انـهـا زهـرة عـلى قربها ممنوعة
مـــن اشـــواكـــهـــا بـــالنـــصــال
زهـــرة حـــشــوهــا جــمــال وعــرف
نـبـقـت مـن بـيـن الحصى والرمال
زرتــهــا مــعــولا بــصــبـح ولكـن
لم يــنــبـهـهـا مـن كـرى اعـوالي
مـا مـن المـوت فـي النـهـاية بد
فـــســـواء بــاليــت او لم ابــال
ليـــس هـــول المـــنـــون شـــيـــئا
اذا قـيـس بما للحياة من اهوال
ان بـيـن العـقـول حـربـا عـوانـا
نــارهــا لا تـزال ذات اشـتـعـال
لم اكـن مـن جـنـاتـهـا علم الله
وانـــي بـــنــارهــا اليــوم صــال
ورأيـــــــت الزمـــــــان ذا دوران
واصــــــل للآبــــــاد بــــــالآزال
ولعــل الروح الذي هــو يــبــقــى
جــوهــر فــي نــجــاره غــيـر بـال
ولعــل الجــســم الذي هــو يـبـلى
مـــهـــبـــط فـــي يــوم لروح عــال
ايــهــا الكـهـربـاء انـت جـوابـي
للجــمــاهــيــر عــنــد كــل ســؤال
سـوف تـبـقـى الاعـراض مـنـفـعلات
ثـم تـفـنـى فـي الجـوهـر الفـعال
ثــم تــبــدو وليــدة مــن جــديــد
ثـم تـخـفـى عـلى سـبـيـل التوالي
اتـصـلنـا ثـم انـفـصـلنـا فمن لي
بـاتـصـال يـبـقـى بـغـيـر انـفصال
قـلت للنـفـس لا تـخافي من المو
ت فـمـا هـذا المـوت غير انتقال
غـيـر ان النفس العصية لا تلقى
لقــولي ســلاحــهــا فــي النـضـال
انـقـدوا نـفـسـي آخـذيـن عـليـهـا
كـونـهـا فـي حـب الحـيـاة تـغالي
انـا لا ابـكـي فـي مـشـيبي ماضي
ولكــن ابــكــي عــلى اسـتـقـبـالي
ابـك ان شـئت في المصاب وان كا
ن البــكــى غـيـر لائق بـالرجـال
الثـكـالى اذا بـكـين فان الضعف
عــذر المــفــجــوعــة المــثــكــال
والعـذارى اذا بـكين فقد يبكين
مــن قــســوة الشــبــاب المـقـالي
ربــمــا كـان الفـرق غـيـر قـليـل
بــيـن دمـع الاسـى ودمـع الدلال
رب مـا اجـمل الدموع التي تسبح
فــي حــوض العــيــن كــالاطــفــال
وكــأن العــيـن التـي هـي تـبـكـي
ســــفـــط والدمـــوع فـــيـــه لآلي
تــعــد الشــمــس ان تــعــيـد لنـا
المـجـد وتـبـلي وعودها بالمطال
ايـهـا الشـرق كـنـت والغـرب داج
مطلع النور في السنين الخوالي
وله كــنــت فــي الحـضـارة أسـتـا
ذاً عـليـه تـمـلي دروس المـعـالي
ذهــبــت عــنــك قـوة العـلم حـتـى
انـعـكـس الأمـر مـؤذنـاً بالهزال
ولعـــل الأيـــام تــعــلن ســلمــا
بــعــد حــرب الأديـان والأمـوال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك