كَم قَد أَفَضنا مِن دُموعٍ وَدَماً
31 أبيات
|
365 مشاهدة
كَـم قَـد أَفَـضـنـا مِـن دُمـوعٍ وَدَمـاً
عَــــلى رُســــومِ لِلدِيــــارِ وَدِمَــــن
وَكَــم قَـضَـيـنـا لِلبُـكـاءِ مَـنـسِـكـاً
لَمّــا تَــذَكَّرنــا بِهِــنَّ مَــن سَــكَــن
مَــعــاهِــداً تُــحــدِثُ لِلصَـبـرِ فَـنـاً
إِن نـاحَـتِ الوُرقُ بِهـا عَـلى فَـنَـن
تَـذكـارُهـا أَحـدَثَ فـي الحَـلقِ شَجاً
وَفي الحَشا قَرحاً وَفي القَلبِ شَجَن
لِلَّهِ أَيّــــامٌ لَنـــا عَـــلى مِـــنـــىً
فَــكَــم لَهــا عِــنـدي أَيـادٍ وَمِـنَـن
كَـم كـانَ فـيـهـا مِـن فَـتـاةٍ وَفَتىً
كُــلُّ لِقَــلبِ المُـسـتَهـامِ قَـد فَـتَـن
شَــرِبـتُ فـيـهـا لَذَّةَ العَـيـشِ حَـسـاً
وَمــا رَأَيــتُ بَــعــدَهـا مَـرأً حَـسَـن
فَـمـا اِرتَـكَـبـنـا بِالوِصالِ مَأثِماً
بَـل بِـعـتُهُـم رَوحـي بِـغَيرِ ما ثَمَن
وَعـــاذِلٍ أَضـــمَـــرَ مَـــكــراً وَدَهــاً
فَـــنَـــمَّقــَ الغِــشَّ بِــنُــصــحٍ وَدَهَــن
لاحٍ غَـــدا يَـــعــرِفُ لِلقَــلبِ لَحــاً
إِن أَعـرَبَ القَـولَ بِـعَـذلي أَو لَحَن
يَــزيــدُنــي بِـالزَجـرِ وَجـداً وَأَسـىً
إِن كـانَ مـاءُ الوُدِّ مِـنـهُ قَد أَسَن
سَـئِمـتُ مِـنـهُ اللَومَ إِذ طـالَ مَـدىً
فَــلَم أُجِــبــهُ بَــل بَـدَوتُ إِذ مَـدَن
بِــحَــســرَةٍ تَـشـتَـدُّ فـي السِـرِّ قِـراً
إِذ لَم تُــــذَلَّل بِــــزِمـــامٍ وَقَـــرَن
لا تَــتَــشَــكّــى نَــصَــبـاً وَلا وَجـىً
إِذا دَجـا اللَيـلُ عَلى الرَكبِ وَجَن
كَـم سَـبَـقَـت إِلى المِـيـاهِ مِن قَطاً
فَــأَورَدَت بِـاللَيـلِ وَهـوَ فـي قَـطَـن
حَـثَّتـ فَـأَعـطَت في السَرى خَيرَ عَطاً
إِن حَـنَّ يَـومـاً غَـيـرُهـا إِلى عَـطَـن
وَأَصــبَــحَــت مِـن بَـعـدِ أَيـنٍ وَعَـيـاً
لِلمَــلكِ النــاصِــرِ ضَــيـفـاً وَعَـيَـن
مَــلكٌ غَــدا لِســائِرِ النــاسِ أَبــاً
إِن سـارَ فـي كَسبِ الثَناءِ أَو أَبَن
النــاصِـرُ المَـلكُ الَّذي فـاضَ جَـداً
فَـــخِـــلتُهُ ذا يَـــزَنٍ أَو ذا جَـــدَن
مَــلكٌ عَــلا جَــدّاً وَقَــدراً وَسَــنــاً
فَـجـاءَ فـي طُـرقِ العُـلى عَـلى سَنَن
لا جـــورَ فـــي بِــلادِهِ وَلا عِــداً
إِن عُــدَّ فــي العَـدلِ زَبـيـدٌ وَعَـدَن
كَــم بِــدَرٍ أَعــطــى الوُفـودَ وَلُهـىً
وَكــانَ يُــرضــيـهِـم كَـفـافـاً وَلُهَـن
جَــنَــيـتُ مِـن إِنـعـامِهِ خَـيـرَ جَـنـىً
وَكُـنـتُ مِـن قَـبـلُ كَـمَـيـتٍ فـي جَـنَن
فَــمــا شَــكَــيـتُ فـي حِـمـاهُ لَغـبـاً
وَلَو أَطــاقَ الدَهـرُ غَـبـنـي لَغَـبَـن
دَعَــوتُهُ بِــالمَــدحِ عَــن صِــدقٍ وَلاً
فَــلَم يُــجِـب يَـومـاً بِـلَم وَلا وَلَن
أَنــظِــمُ فــي كُــلِّ صَــبــاحٍ وَمَــســاً
كَـــأَنَّهـــُ لِصـــارِمِ الدَهـــرِ مِــسَــن
يــامَــلِكــاً فــاقَ المُــلوكَ وَرَعــاً
إِن شـانَ أَهـلَ المُـلكِ طَـيـشٌ وَرَعَـن
أَكـسَـبـتَـنـي بِـالقُـربِ مَـجداً وَعُلاً
فَــصُــغـتُ فـيـكَ المَـدحَ سِـرّاً وَعَـلَن
إِن أولِكَ المَـدحَ الجَـمـيـلَ فَـحَـراً
وَإِن كَــبــا فِــكــرُ سِـوايَ أَو حَـرَن
لا زِلتَ فـي مُـلكِـكَ خِـلواً مِن عَناً
وَليـــسَ لِلهَـــمَّ لَدَيــكَ مِــن عَــنَــن
وَنِــلتَ فــيـهِ مـا تَـرومُ مِـن مِـنـىً
وَعِـــشـــتَ فــي عِــزٍّ وَبَــأسٍ وَمِــنَــن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك