كَم بِالنُهوضِ إِلى العُلا تَعِداني

104 أبيات | 218 مشاهدة

كَـم بِـالنُهـوضِ إِلى العُـلا تَـعِـداني
نــامــا فَــمــا لَكُــمــا بِـذاكَ يَـدانِ
مــا أَنــتُــمــا مِـن رَهـطِ جَـسّـاسٍ إِذا
ذُكِــرَ الفِــعـالُ وَلا عَـشِـيـرَةِ هـانـي
لا تَـطـلُبـا البَـيعَ الرَبيحَ فَأَنتُما
مِــمّــن يَــقُــومُ بِــصَــفـقَـةِ الخُـسـرانِ
قِــدمــاً شَــرى المَهــوِيُّ لا لِضَــرُورَةٍ
عــارَ الحَــيــاةِ بِــأَوكَــسِ الأَثـمـانِ
فَـخُـذا عَـلى مِـنـهـاجِ شَـيـخِـكُـما فَما
بَــيــنَ النَــبــاهَـةِ وَالخُـمـولِ تَـدانِ
أَرِجــالَ عَــبـدِ القَـيـسِ كَـم أَدعُـوكُـمُ
فــــي كُــــلِّ حِــــيـــنٍ لِلعُـــلا وَأَوانِ
فَــتــراكُــمُ مَـوتـى فَـأَسـكُـتُ أَم تُـرى
خُــــلِقَــــت رُؤوسُــــكُــــمُ بِــــلا آذانِ
هَـلّا اِقـتَـدَيـتُـم بِـالغَطارِفِ مِن بَني
جُــشَــمٍ أَو الســاداتِ مِــن شَــيــبــانِ
كَــم ذا تُــســامُـونَ الهَـوانَ وَأَنـتُـمُ
خُــضــعُ الرِقــابِ تَـطـامُـنَ الخِـصـيـانِ
تَـعـسـاً عَـبـيـدَ الظـالِمـينَ وَلا لَعاً
لَكُــم فَــلَيــسَ هِــجــانُــكُــم بِهِــجــانِ
أَصــبَــحـتُـمُ غَـرَضـاً تَـنـاضَـلهُ العِـدى
بِـــمُـــذَرَّبـــاتِ البَـــغــيِ وَالعُــدوانِ
مُـــتَهَـــدِّفـــيـــنَ لِكُــلِّ رامٍ بِــالأَذى
يَـــرمِـــيــكُــمُ كَــتَهَــدُّفِ الحِــيــطــانِ
مـــا مِـــنـــكُـــمُ شَــخــصٌ يَــرُوعُ وَإِنَّهُ
لَيَـــرى سِهـــامَ المَــوتِ رَأيَ عِــيــانِ
لِلّهِ دَرُّكُـــمـــا لَقَـــد أَحـــرَزتُـــمـــا
طَــبــعَ الجَــمــادِ وَصُــورَةَ الحَـيـوانِ
ثَـكِـلَتـكُـمـا الأَعـداءُ ثُـكـلاً عاجِلاً
يـــا غُـــصَّةــَ الإِخــوانِ وَالجِــيــرانِ
القَــومُ تَــأكُـلكُـم وَيَـأكُـلُ بَـعـضُـكُـم
بَــعــضــاً كَــأَنَّكــُمُ مِــنَ الحِــيــتــانِ
مَــن عَــزَّ مِــنــكُــم كـانَ أَكـبَـرُ هَـمِّهِ
شَـــقَّ العَـــصـــا وَتَـــذَكُّرَ الأَضــغــانِ
وَتَــضــافَــرَ المُــتــضــادِدُونَ وَكُـلُّكُـم
بــادي القَــطِـيـعَـةِ ظـاهِـرُ الخِـذلانِ
مـــا مِـــنـــكُـــمُ إِلّا مُـــرَدِّدُ زَفـــرَةٍ
وَمُـــطِـــيـــلُ عَـــضِّ أَنــامِــلٍ وَبَــنــانِ
حِــرصــاً عَــلى جَــضـمِ الحَـرامِ وَدَولَةٍ
تَــذَرُ البُــيــوتَ تَــضِــجُّ بِــالإِرنــانِ
إِكــرامُــكُــم لِمُهِــيـنِـكُـم وَهَـوانُـكُـم
لِمُـــعِـــزِّكُــم فــي السِــرِّ وَالإِعــلانِ
لَم يَـــغـــضَــبِ البَــدَويُّ إِلّا قُــلتُــمُ
سُـــدُّوهُ كَـــي يَــرضــى بِــمــالِ فُــلانِ
وَالسَــدُّ أَخــرَبَ مَــأرِبــاً فَـتَـيَـقَّنـُوا
بَــعــدَ اِنــفِـتـاحِ السَـدِّ بِـالطُـوفـانِ
تَــتَــظَــلَّمُــونَ مِــنَ المُــلوكِ وَأَنـتُـمُ
أَصــلُ البَــلا وَالشــومِ مُــنـذُ زَمـانِ
كَــم لِلعَــشــيــرَةِ مُــذ تَــوَلّى مـاجِـدٌ
مِــن ســابِــقٍ بِــعــتُــم وَمِـن بُـسـتـانِ
وَاللّهِ مــا نَــحَــسَ البِــلادَ سِـواكُـمُ
لا بِـالعِـدى اِنـتَـحَسَت وَلا السُلطانِ
لَكِــنَّ جــازَ عَـلى الطَـغـامِ بِـجَهـلِهـم
مــا تَــحــلِفُــونَ لَهُـم مِـن الأَيـمـانِ
شَـــيَّدتُـــمُ عِـــزَّ العِـــدى وَتَــركــتُــمُ
بُـــنـــيـــانَ عِـــزِّكُـــمُ بِـــلا أَركــانِ
كَـم تُـنـهِـضُـونَ مِـنَ العِـثـارِ معاشِراً
أَبَـــداً تَـــكُـــبُّكـــُمُ عَــلى الأَذقــانِ
صَــدَّقــتُـمُ فـي عِـيـصِـكُـم نَـفـعـاً لَكُـم
مــا قــالَهُ العُــلمــاءُ مِــن عَـدنـانِ
نَــسَــبُـوكُـمُ فَـعَـزَوا بُـيُـوتـاً مِـنـكُـمُ
مَـــشـــهُـــورَةً لِسَـــوادِ خُـــوزســـتــانِ
نَـقَـلَت أَوائِلُهُـم إِلى البَـحـرَيـنِ كَي
يَــبــنُــوا مُــشَــقَّرَهــا أَنُــو شَــروانِ
قَـــد كُـــنـــتُ أُكـــذِبُ ذاكُــمُ وَأَظُــنُّهُ
مِــن دَاعــيــاتِ البُــغــضِ وَالشَــنــآنِ
وَاليَــومَ صِــرتُ أَشُــكُّ فــيــهِ وَرُبَّمــا
كــانَ الصَــحــيــحَ ومَـنـزِلَ الفُـرقـانِ
لَم يُــحــكَ أَنَّ رَبــيــعَـةً أَغَـضـت عَـلى
ضَـــيـــمٍ وَلا رَضـــيَـــت بِــدارِ هَــوانِ
وَرَبـيـعَـةٌ تَـحـمـي الذِمـارَ وَلا تَـرى
أَكــلَ النَـزيـلِ وَلا صَـيـاعَ العـانـي
قَــومٌ لَهُــم يَــومُ الكُـلابِ وَيَـومُ ذِي
قـــــارٍ وَيَـــــومُ أَحِـــــزَّةِ السُـــــلّانِ
قَــتَـلُوا لَبـيـداً فـي جَـريـرَةِ لَطـمَـةٍ
خَـــطـــأٍ وَكـــانَ الرَأسَ مِـــن غَــسّــانِ
وَدَعَــتــهُــمُ مُــضَــرٌ فَــصــالُوا صَــولَةً
نَــزَعَــت رِداءَ المُــلكِ مِــن صُهــبــانِ
مــا كُــنــتُ أَحــســبُ وَالحَـوادِثُ جَـمَّةٌ
أَنّــا عَــبِــيــدُ الحَــيِّ مِــن قَــحـطـانِ
حَــتّــى عَــلَتــنــي مِــن لَبِـيـدٍ لَطـمَـةٌ
خَــطَــأً لِحــامــي حَــرِّهــا العَــيـنـانِ
إِن تَـــرضَ تَـــغــلِبُ وَائِلٍ بِــفــعــالِهِ
تَــكُــن الدَنِــيَّةــَ مِــن بَـنـي عِـمـرانِ
وَهُــمُ عَــلى حُــكـمِ الأَسِـنَّةـِ أَنـزَلُوا
كِـــســـرى وَوَفُّوا ذِمَّةـــَ النُـــعــمــانِ
بِــفَــوارِسٍ تَــدعُــو يَــزيــدَ وَهـانِـئاً
وَالشَــيــخَ حَــنــظَــلَةً أَبــا مَــعــدانِ
وَشَـبـيـبُ فـي مـائَتَـينِ قامَ فَكادَ يَن
تَــزِعُ الخِــلافَــةَ مِــن بَــنـي مَـروانِ
وَدُعــي أَمــيــرَ المُـؤمِـنـيـنَ وَسُـلِّمَـت
كُــرهــاً إِلَيــهِ مَــنــابِــرُ البُــلدانِ
إِيِهٍ بَـــقـــايـــا عَـــبــدِ قَــيــسٍ إِنَّهُ
لا خَــيــرَ فــي مــاضٍ بِــكَــفِّ جَــبــانِ
لا تَـسـقُـطَـن مِـن هـامِـكـم وَأُنُـوفِـكُم
هِــمَــمُ الرِجــالِ وَغَــيـرَةُ الفِـتـيـانِ
وَاِسـتَـيقظُوا فَالسَيلُ قَد بَلَغَ الرُبى
وَعَـــلَت غَـــوارِبُهُ عَـــلى القُـــريــانِ
وَذَرُوا التَـحـاسُـدَ وَالتَـنافُسَ بَينَكُم
فَــكِــلاهُــمــا نَــزغٌ مِــنَ الشَــيـطـانِ
وَاِستَعمِلُوا الإِنصافَ وَاِعصُوا كاشِحاً
لِفَــســادِكُــم يَــســعــى بِــكُــلِّ لِســانِ
وَتَــدارَكُــوا إِصــلاحَ مــا أَفــسَـدتُـمُ
مــا دُمــتُــمُ مِــنــهُ عَــلى الإِمـكـانِ
فَـتَـحَـدَّثُـوا فـي لَمِّ شَـعثِكُمُ فَما الس
ســاعــي بِــفُــرقَــةِ قَــومِهِ بِــمُــعــانِ
فَــكَــفــى لَكُــم بِــقَــديــمَــةٍ وَمُـقَـدَّمٍ
وَبِــعَــبــدَلٍ وَالكِــنــدِ مِــن حــرثــانِ
وَبِـــجَـــعـــفَـــرٍ وَمُـــسَـــلِّمٍ وَمُـــطَـــرِّفٍ
وَيَــــزيــــدَ وَالأَخـــلافِ وَالبـــدوانِ
وَسَــواقِــطٍ أَضــعــافُهُــم قَــذَفَـت بِهِـم
نَـــجـــدٌ مِــنَ الآكــامِ وَالغِــيــطــانِ
لا يَــعــرِفُــونَ اللَّهَ جَــلَّ وَلا لَهُــم
عِــلمٌ بِــيَــومِ البَــعــثِ وَالمِــيــزانِ
قَـــد بـــانَ عَــجــزُكُــمُ وَكُــلُّكُــمُ يَــدٌ
عَــنــهُــم فَــكَــيــفَ وَأَنــتُــمُ حَـزبـانِ
وَاِقـصُـوا رِجـالاً كُـلُّهُـم فـي هُـلكِـكُم
وَبــوارِكُــم تَــجــري بِــغَــيــرِ عِـنـانِ
وَاِحـمُـوا دِيـارَكُـمُ الَّتـي عُـرِفَت بِكُم
مِــن حـيـنِ مَـقـتَـلِ عـامِـر الضَـحـيـانِ
أَو لا فَــإِنَّ الرَّأيَ أُن تَــتَــرَحَّلــُوا
عَــــنــــهـــا لِدارِ مَـــعَـــرَّةٍ وَهَـــوانِ
مِـن قَـبـلِ داهِـيَـةٍ يَـقُولُ لَها الفَتى
مِـنـكُـم مَـتـى يَـومـي فَـمـا أَشـقـانـي
لا تَــحــسِــبُــوا شَــرَّ العَــدُوِّ تَـكُـفُّهُ
عَــنــكُــم مُــصــانَــعَــةٌ وَحَـمـلُ جِـفـانِ
وَاللَهِ لا كَـــفَّ الأَعـــادي عَــنــكُــمُ
مِــن دُونِ سَــلبِ مَــعــاجِــزِ النِّســوانِ
لَم يَــبــقَ مــالٌ تَــتَّقـُونَ بِهِ العِـدى
لِرَبــيــعَــةٍ فِــيــهــا وَلا قَــحــطــانِ
أَخَذُوا مِنَ الأَحسا الكَثيبَ إِلى مَحا
دِيــثِ العُــيــونِ إِلى نــقــا حُــلوانِ
وَالخَــطَّ مِــن صَـفـواءَ حـاذُوهـا فَـمـا
أَبــقَــوا بِهـا شِـبـراً إِلى الظَهـرانِ
وَالبَـحـرَ فَاِستَولُوا عَلى ما فيهِ مِن
صَـــــيـــــدٍ إِلى دُرٍّ إِلى مُـــــرجـــــانِ
وَمَـنـازِلُ العُـظَـمـاءِ مِـنـكُـم أَصـبَـحَت
دُوراً لَهُـــم تُـــكــرى بِــلا أَثــمــانِ
وَأَمَـــضُّ شَـــيـــءٍ لِلقُـــلوبِ قَـــطـــائِعٌ
بِــــالمَــــروَزانِ لَهُــــم وَكَـــرّزكـــانِ
وَاللَهِ لَو نَهـــرٌ جَـــرى بِــدمــائِكُــم
وَشَـــرِبـــتُهُ غَــيــظــاً لَمــا أَروانــي
فَـاِجـلُوا فَـمـا أَنـتُـم بِأَوَّلِ مَن جَلا
وَاِخـــتـــارَ أَوطــانــاً عَــلى أَوطــانِ
فَــالأَزدُ أَجـلوا قَـبـلَكُـم عَـن مَـأرِبٍ
وَهُـــمُ جِـــبـــالُ العِـــزِّ مِــن كَهــلانِ
فَــبَـقُـوا مُـلُوكـاً بِـالعِـراقِ وَيَـثـرِبٍ
وَالشــامِ وَاِنــفَــرَدُوا بِـمُـلكِ عُـمـانِ
إِنّــي لَأَخــشـى أَن تُـلاقُـوا مِـثـلَمـا
لاقــى بَــنُــو العَــيّــاشِ وَالعـريـانِ
كَرِهُوا الجَلاءَ عَنِ الدِيارِ فَأُهلِكُوا
بِــالسَــيــفِ عَــن عَــرضٍ وَبِــالنِّيــرانِ
فَــصِــلُوا حِــبــالَكُــمُ بِــحَـبـلِ مُـحـمَّدٍ
نَــجــلِ المُــعَــظَّمـِ عَـبـدَلِ بـنِ سِـنـانِ
تَـجِـدُونَ مَـيـمُـونَ النَـقِـيـبَـةِ مـاجِداً
مُـــتَـــســـاوِيَ الإِســـرارِ وَالإِعــلانِ
حَــــمّــــالَ أَثـــقـــالٍ وَرَبَّ صَـــنـــائِعٍ
وَمَـــلاذَ مَـــكـــرُوبٍ وَعِـــصــمَــةَ جــانِ
أَحــنــى وَأَرأَفَ بِــالعَـشـيـرَةِ مِـن أَبٍ
بَـــرٍّ وَأَعـــطَـــفَ مِـــن رَضــيــعِ لِبــانِ
حِــلمُ اِبــنُ قَــيـسٍ فـي سَـمـاحَـةِ عَـمِّهِ
مَــعــنٍ وَيُــمــنُ اِســكَـنـدَرِ اليُـونـانِ
أَحـيـا أَبـاهُ ذا النَـدى وَبَـنـى عَلى
مـــا كـــانَ شَــيَّدَهُ مِــنَ البُــنــيــانِ
وَاِرضُــوا رِضــاهُ فَــإِنَّ ســاخِـطَ أَمـرِهِ
مِــنــكُــم لَأَخــسَـرُ مِـن أَبـي غُـبـشـانِ
يــا راكِــبــاً نَـحـوَ الحَـسـاءِ شِـمـلَّةً
تُــنــمــى لِمُــوجَــدَةِ القَــرى مِـذعـانِ
أَبــلِغ هُــدِيـتَ أبـا عَـلِيٍّ ذا العُـلى
عَــنّــي السَــلامَ وَقُــل لَهُ بِــبَــيــانِ
أَتــراكَ تَــرضــى أَن يُــحَــدِّثَ جــاهِــلٌ
أَو عــــــالِمٌ مِـــــن نـــــازِحٍ أَو دانِ
فَــيَــقُــولُ كــانَ خَـراب دارِ رَبـيـعَـةٍ
بَــعــدَ العَــمــارِ بَـنُـو أَبـي جَـروانِ
يَـأبـى لَكَ الطَـبـعُ الكَـريـمُ وَنَـخـوَةٌ
عَـــرَبِـــيّــةٌ شَهِــدَت بِهــا الثَــقــلانِ
اِعـطِـف عَـلى أَحـيـاءِ قَـومِـكَ وَاِحـتَمِل
ذَنــبَ المُــسِــيــءِ وَكـافِ بِـالإِحـسـانِ
وَاِعـمَـل لِمـا يـحيي العَشيرَةَ وَاِطّرِح
قَـــولَ الوُشـــاةِ فَــكُــلُّ شَــيــءٍ فــانِ
وَاِعــلَم بِــأَنَّ النَـسـرَ يَـسـقُـطُ رِيـشُهُ
حِــيــنــاً فَــيُــقــعِـدُهُ عَـنِ الطَـيـرانِ
وَالصَــعــوُ يُــنــهِــضُهُ وُفُــورُ جَـنـاحِهِ
حَــتّــى يَــحُــوزَ مَــواكِــنَ الغِــربــانِ
وَالدَوحَـةُ القَـنـواءُ أَشـيـنُ مـا تُرى
مَـــعـــضُــودَةً وَتــزيــنُ بِــالأَغــصــانِ
وَاِحـذَر أُصَـيـحـابَ النَـصـائِحِ وَاِحتَرِس
مِــنــهُــم فَــكُــلُّهُــمُ أَخُــو كــيــســانِ
لا تَــحـسَـبَـنَّ الكَـلبَ يَـومـاً دافِـعـاً
بِــالنَــبــحِ صَــولَةَ ضَــيــغَـمٍ غَـضـبـانِ
فَـثَـعـالِبُ الدَهـنـا لَوِ اِجـتَمَعَت لَما
مَــنَــعَــت طَــلاً بِــالجَـوِّ مِـن سِـرحـانِ
وَلَو اِنَّ أَلفــي بُــوهَــةٍ صــالَت عَــلى
بــازٍ لَمــا مَــنَــعَــتــهُ عَــن وَرشــانِ
وَاِســـتَـــبـــقِ مُـــرَّةَ لِلعَــدُوِّ فَــمُــرَّةٌ
فـــي الإِنـــتِــســابِ وَمــالِكٌ أَخَــوانِ
وَاِرفَـع خَـسِـيـسَـةَ مَـن تَـشـكّـى مِـنـهُـمُ
غَــبــنــاً وَكُـن لِأَسـيـرِهِـم وَالعـانـي
فَــالرُمــحُ لَيــسَ يَــتِــمُّ لَو قَــوَّمــتَهُ
إِلّا بِـــــزُجٍّ كـــــامِـــــلٍ وَسِـــــنــــانِ
فَـلأَنـتَ لَو أَنـصَـفَـت عَـيـنُ زَمـانِـنـا
يـــابـــا عَـــلِيِّ وَعَـــيــنُ كُــلِّ زَمــانِ
وَدَعِ اِحــتِــجــاجَــكَ بِـالأَمـيـرِ فَـإِنَّهُ
مــا لا يَــجُــوزُ عَـلى ذَوي الأَذهـانِ
وَاِعـــلَم بِـــأَنَّ الرُشــدَ لَو حــاوَلتَهُ
فــي طــاعـتـي وَالغَـيَّ فـي عِـصـيـانـي
وَالرَأيُ عِـنـدي مـا تَـقُـولُ وَمـا تَرى
لا مــا رَأى قَــلبــي وَقــالَ لِسـانـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك