كَما بَدا البشر لَنا عادا

46 أبيات | 205 مشاهدة

كَــمـا بَـدا البـشـر لَنـا عـادا
وَاِلتــأم الجــرحــانِ أَو كــادا
صَــحــيـفـة الأَهـرام نـثّـت لَنـا
مـــا هـــزّ أَغــواراً وأنــجــادا
نـثّـت عَـلى النـاس حَديث المنى
وأَرجـــعـــت للنــاسِ مــا بــادا
آب لَنــا صــدر العــلا سـالِمـا
وَســـاعـــد الأَوطـــان قَـــد آدا
أَنـبـأنـا الخَـمـيـس أنّ الهَـنـا
قَــد ضــرب الخَــمــيـس مـيـعـادا
قَــد نَــســي الســبــت وَأَهــواله
مـــن ورد الخَـــمـــيـــس أَورادا
أَليــلة الجــمــعــة تـلك الَّتـي
أَنــم فــيـهـا البـشـر مـيـلادا
أَم لَيلةُ القدرِ الّتي اِستقبلت
للحـــــــقِّ أذكـــــــاراً وأورادا
يـا لَيـلة الجـمـعـة كـوني كَما
كــانَــت لَنــا أخــتــك إمــدادا
كــونــي لمــصـر قـبـسـا لامِـعـاً
وَكَــــوكـــبـــاً للشـــرق وَقّـــادا
كــونــي لمــصــر مـثـلاً صـالِحـا
يـــرشـــدهــا للخــيــر إرشــادا
وَفــتّـحـي الأَبـواب رغـم الألى
قَـد أَحـكـمـوا الأَبواب إيصادا
حـــيّ أســـاة أَدرَكـــوا آســـيــا
وَحــــــــــيّ زوّارا وَعــــــــــوّادا
وَحــــيّ مــــن واصــــل تـــســـآله
وحـــــيّ قـــــصّـــــاداً وَوفّـــــادا
يـا أَسـى الجـرح طَـبـيـب العلا
بـــذّك إســـعـــافـــاً وَإِيــجــادا
إِنَّ الَّذي عــــالجَ أَحــــبـــابـــه
غـــيـــر الَّذي عـــالج أَضـــدادا
هـذا أَبـو الشـعـب فَـضـنّـوا بـه
إن كــنــتــم بـالنَـفـس أَجـوادا
أَنّـى اِلتـفـتَّ اليـوم فـي بـشره
أَلفــــــــيــــــــت روّاداً وَورّادا
قَـد تَـرَكـوا الراحـة مـن أَجـله
وأَجــهَــدوا الأنــفــس إجـهـادا
لَو اِسـتَـطـاعـوا جَـعَـلوا نـهـجه
أَفـــئدة مـــنـــهـــم وَأَكــبــادا
واِحــتــمــلت صــدورهــم ركــبــه
سَـــواعِـــداً طـــالَت وَأَعـــضــادا
كَــم صــفّــد الأَقـوام إِحـسـانـه
وفـــكّ أَصـــفـــاداً فـــأصــفــادا
زغــلول مــن وطّــدَ ركـنَ العـلا
ومــن بَـنـى المـجـدَ ومـن شـادا
لَو مــادَتِ الدنـيـا وأَطـوادهـا
فـي عـاصـفـاتِ الدهـرِ مـا مادا
يَــســود زغــلول وَلَولا النـهـى
زغـلول فـي الأَقـوام مـا سادا
وَمــن حــمـى أَوطـانـه واِحـتَـمـى
بِهـــــا وَمـــــن ذبّ ومــــن ذادا
خــصّــك يــا مــصـر وَعـمّ الهَـنـا
مَــــكّـــة وَالقـــدس وَبَـــغـــدادا
كــأنّ ســعــداً مــقــبـل بَـيـنَهـا
يَــســتَــقــبـل الأَقـوام قـصّـادا
مــن ذا رمـى الأشـوس فـي أمـة
عــــزت جَـــمـــاعـــات وَأَفـــرادا
مــن ذا رَمـى الأمـة فـي فـارِس
تــمــلك الفــرســان واِقــتــادا
لا تـطـلبـوا الرحـمة من خائِن
تــعــمّــد القــســوة واِعــتــادا
قَـد رامَـت الأَوطـان إصـلاحـهـا
وَرامَ للأوطـــــان إِفـــــســــادا
لَو عــلم الخـائِن مـن ذا الَّذي
كــادَ له بــالأمــس مــا كــادا
وَلَو دَرى كَــيــفَ مَـصـيـر الهَـوى
مــا كــانَ للأهــواء مــنـقـادا
يــا رجــل الشــرق وَيـا نـطـفـه
وَيــا مــجـيـب الغـرب إن نـادى
يــا حَــبّــذا أَنــتَ لَنـا قـائداً
يَــســوقــنــا للمــجــد أَجـنـادا
وَالقـائِد المـنـصـور فـي يَـومه
أَســراه كــانــوا أَمــس قــوّادا
أَنــتَ الَّذي جــدّد مــجــد الألى
قَـــد عـــبــروا عــاداً وَشــدّادا
وَأَدرك الأمّــــة إحــــســــانــــه
وَجــاد بــالبــشــر كَــمـا جـادا
وَمـن يَـكُـن بـالفـضـل ذا خـبـرة
كــــانَ شَـــكـــوراً لك حـــمّـــادا
لســـت الَّذي قَـــد وَجَــدوا نــدّه
إن وَجَــــدوا للبـــدر أَنـــدادا
يَــســود زَغــلول وَلَولا النـهـى
زَغـلول فـي الأَقـوام مـا سادا
لِيَــغــتَــبِــط ســعــد بــأوطـانـه
وَليــغــمــر الأَوطــان إسـعـادا
وَلتــحـي مـصـر بـالمَـليـك الَّذي
فـي مـلك مـصـر في العلا زادا
وَليـــحـــي زَغـــلول وَأَنـــصــاره
ومـــن وقـــى زَغــلول أَو فــادى
وَليـــحـــي مـــن عـــزّ بــآمــاله
وَشـــــاد أَولاداً وأحـــــفــــادا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك