قُل لِلمَليحَةِ قَد أَبلَتنِيَ الذِكَرُ

23 أبيات | 932 مشاهدة

قُـل لِلمَـليـحَـةِ قَـد أَبـلَتنِيَ الذِكَرُ
فَـالدَمـعُ كُـلَّ صَـبـاحٍ فـيـكِ يَـبـتَـدِرُ
فَـلَيـتَ قَـلبـي وَفـيـهِ مِـن تَـعَـلُّقِـكُم
مـا لَيـسَ عِـنـدي لَهُ عِـدلٌ وَلا خَـطَرُ
أَفــاقَ إِذ بَـخُـلَت هِـنـدٌ وَمـا بَـذَلَت
مــا كُــنـتُ آمُـلُهُ مِـنـهـا وَأَنـتَـظِـرُ
وَقَـد حَـذِرتُ النَـوى فـي قُربِ دارِهِمُ
فَـعـيـلَ صَـبـري وَلَم يَـنفَعنِيَ الحَذَرُ
قَـد قُـلتُ إِذ لَم تَكُن لِلقَلبِ ناهِيَةٌ
عَــنــهـا تُـسَـلّي وَلا لِقَـلبِ مُـزدَجِـرُ
يا لَيتَني مِتُّ إِذ لَم أَلقَ مِن كَلَفي
مُــفَــرِّحـاً وَشَـآنـي نَـحـوَهـا النَـظَـرُ
وَشـاقَـنـي مَـوقِـفٌ بِـالمَـروَتَـينِ لَها
وَالشَــوقُ يُـحـدِثُهُ لِلعـاشِـقِ الفِـكَـرُ
وَقَــولُهــا لِفَــتــاةٍ غَــيـرِ فـاحِـشَـةٍ
أَرائِحٌ مُــمــسِــيــاً أَم بـاكِـرٌ عُـمَـرُ
اللَهُ جــارٌ لَهُ إِمّــا أَقــامَ بِــنــا
وَفـي الرَحـيـلِ إِذا مـا ضَمَّهُ السَفَرُ
فَجِئتُ أَمشي وَلَم يُغفِ الأُلى سَمَروا
وَصـــاحِـــبــي هِــنــدُوانِــيٌّ بِهِ أُثُــرُ
فَـلَم يَـرُعـهـا وَقَـد نَـضَـت مَـحاسِدَها
إِلّا سَــوادٌ وَراءَ البَـيـتِ يَـسـتَـتِـرُ
فَـلَطَّمـَت وَجـهَهـا وَاِسـتَـنـبَهَـت مَعَها
بَـيـضـاءُ آنِـسَـةٌ مِـن شَـأنِهـا الخَفَرُ
مـا بـالُهُ حـيـنَ يَأتي أُختِ غَفلَتُنا
وَشُــؤمُ جَــدّي وَحــيــنٌ سـاقَهُ القَـدَرُ
لِشَـقـوَةٌ مِـن شَـقـائي أُخـتِ مَـنـزِلَنا
وَقَد رَأى كَثرَةَ الأَعداءِ إِذ حَضَروا
قـالَت أَرَدتَ بِـذا عَـمـداً فَـضـيحَتَنا
وَصَـرمَ حَـبـلي وَتَـحقيقَ الَّذي ذَكَروا
هَـلّا دَسَـسـتَ رَسـولاً مِـنـكَ يُـعـلِمُني
وَلَم تَـعَـجَّلـ إِلى أَن يَـسـقُـطَ القَمَرُ
فَــقُــلتُ داعٍ دَعــا قَــلبــي فَــأَرَّقَهُ
وَلا يُـتـابِـعُـنـي فـيـكُـم فَـيَـنـزَجِـرُ
فَـبِـتُّ أُسـقـى عَـتـيـقَ الخَـمرِ خالَطَهُ
شَهــدٌ مَــشــارٌ وَمِــســكٌ خــالِصٌ ذَفِــرُ
وَعَـنـبَـرَ الهِـنـدِ وَالكـافورَ خالَطَهُ
قَـــرَنـــفُــلٌ فَــوقَ رَقــراقٍ لَهُ أُشُــرُ
فَــبِــتُّ أَلثَـمُهـا طَـوراً وَيُـمـتِـعُـنـي
إِذا تَـمـايَـلَ عَـنـهُ البُـردُ وَالخَصَرُ
حَتطى إِذا اللَيلُ وَلّى قالَتا زَمَراً
قـومـا بِـعَـيـشِـكُـمـا قَد نَوَّرَ السَحَرُ
فَـقُـمـتُ أَمـشـي وَقـامَـت وَهـيَ فاتِرَةٌ
كَـشـارِبِ الخَـمـرِ بَـطّـى مَشيَهُ السَكَرُ
يَـسـحَـبـنَ خَـلفـي ذُيـولَ الخَـزِّ آوِنَةً
وَنـاعِـمَ العَـصـبِ كَيلا يُعرَفَ الأَثَرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك