قُل لِلرِجالِ طَغى الأَسير
51 أبيات
|
566 مشاهدة
قُـل لِلرِجـالِ طَـغـى الأَسـيـر
طَـيـرُ الحِـجـالِ مَـتـى يَـطـير
أَوهــى جَــنــاحَــيــهِ الحَــدي
دُ وَحَــزَّ ســاقَــيــهِ الحَـريـر
ذَهَـــبَ الحِـــجــابُ بِــصَــبــرِهِ
وَأَطــالَ حَــيــرَتَهُ السُــفــور
هَـــل هُـــيِّئــَت دَرَجُ السَــمــا
ءِ لَهُ وَهَـــل نُـــصَّ الأَثــيــر
وَهَــل اِســتَــمَــرَّ بِهِ الجَـنـا
حُ وَهَــمَّ بِــالنَهـضِ الشَـكـيـر
وَسَــمــا لِمَــنـزِلِهِ مِـنَ الدُن
يـــا وَمَـــنـــزِلُهُ خَـــطـــيـــر
وَمَــتــى تُــســاسُ بِهِ الرِيــا
ضُ كَــمـا تُـسـاسُ بِهِ الوُكـور
أَوَ كُــلُّ مــا عِــنــدَ الرِجــا
لِ لَهُ الخَــواطِــبُ وَالمُهــور
وَالسِــجــنُ فـي الأَكـواخِ أَو
سِــجــنٌ يُــقــالُ لَهُ القُـصـور
تَــــــــــــاللَهِ لَو أَنَّ الأَدي
مَ جَــــمــــيـــعُهُ رَوضٌ وَنـــور
فـــــي كُـــــلِّ ظِـــــلٍّ رَبـــــوَةٌ
وَبِــــكُـــلِّ وارِفَـــةٍ غَـــديـــر
وَعَـــلَيـــهِ مِــن ذَهَــبٍ سِــيــا
جٌ أَو مِــنَ اليــاقــوتِ ســور
مــا تَــمَّ مِــن دونِ السَــمــا
ءِ لَهُ عَــلى الأَرضِ الحُـبـور
إِنَّ السَــــمــــاءَ جَــــديــــرَةٌ
بِــالطَـيـرِ وَهـوَ بِهـا جَـديـر
هِـــيَ سَـــرجُهُ المَــشــدودُ وَه
وَ عَــلى أَعِــنَّتــِهــا أَمــيــر
حُـــــرِّيَّةـــــٌ خُــــلِقَ الإِنــــا
ثُ لَهــا كَـمـا خُـلِقَ الذُكـور
هــاجَــت بَــنـاتَ الشِـعـرِ عَـي
نٌ مِــن بَــنـاتِ النـيـلِ حـور
لي بَــــــيــــــنَهُــــــنَّ وَلائِدٌ
هُـم مِـن سَـوادِ العَـيـنِ نـور
لا الشِـعـرُ يَأتي في الجُما
نِ بِــمِــثـلِهِـنَّ وَلا البُـحـور
مِــن أَجــلِهِــنَّ أَنــا الشَـفـي
قُ عَلى الدُمى وَأَنا الغَيور
أَرجــــو وَآمَــــلُ أَن سَـــتَـــج
ري بِـــالَّذي شِـــئنَ الأُمــور
يـا قـاسِـمُ اُنـظُـر كَـيـفَ سـا
رَ الفِـكـرُ وَاِنـتَـقلَ الشُعور
جـــابَـــت قَــضَــيَّتــُكَ البِــلا
دَ كَــأَنَّهــا مَــثَــلٌ يَــســيــر
مـــــــا النـــــــاسُ إِلّا أَوَّلٌ
يَــمــضـي فَـيَـخـلِفُهُ الأَخـيـر
الفِــكــرُ بَــيــنَهُــمــا عَــلى
بُـعـدِ المَـزارِ هُـوَ السَـفـير
هَــذا البِــنــاءُ الفَـخـمُ لَي
سَ أَســـاسُهُ إِلّا الحَـــفــيــر
إِنَّ الَّتــــــي خَـــــلَّفـــــتَ أَم
سِ وَمــا سِــواكَ لَهـا نَـصـيـر
نَهَــــضَ الحَـــقُّ بِـــشَـــأنِهـــا
وَسَــعــى لِخِــدمَــتِهـا الظَهِـر
فـــي ذِمَّةـــِ الفُــضــلى هُــدى
جـــيـــلٌ إِلى هــادٍ فَــقــيــر
أَقــبَــلنَ يَــســأَلنَ الحَــضــا
رَةَ مـا يُـفـيـدُ وَمـا يُـضـيـر
مـــا السُـــبــلُ بَــيِّنــَةٌ وَلا
كُــلُّ الهُــداةِ بِهــا بَــصـيـر
مــا فــي كِــتــابِــكَ طَــفــرَةٌ
تُــنــعــى عَــلَيـكَ وَلا غُـرور
هَــذَّبــتَهُ حَــتّــى اِسـتَـقـامَـت
مِـــن خَـــلائِقِـــكَ السُـــطــور
وَوَضَــــعــــتَهُ وَعَــــلِمــــتَ أَن
نَ حِــســابَ واضِــعِهِ عَــســيــر
لَكَ فـــي مَـــســائِلِهِ الكَــلا
مُ العَــفُّ وَالجَــدَلُ الوَقــور
وَلَكَ البَــيــانُ الجَــذلُ فــي
أَثــنــائِهِ العِــلمُ الغَـزيـر
فـــي مَـــطــلَبٍ خَــشِــنٍ كَــثــي
رٌ فـــي مَـــزالِقِهِ العُــثــور
مــا بِـالكِـتـابِ وَلا الحَـدي
ثِ إِذا ذَكَــرتَهُــمــا نَــكـيـر
حَــتّــى لَنَــســأَلُ هَــل تَــغــا
رُ عَـلى العَـقـائِدِ أَم تُـغير
عُـــشـــرونَ عــامــاً مِــن زَوا
لِكَ مـا هِـيَ الشَـيـءُ الكَثير
رُعــنَ النِــســاءَ وَقَــد يَــرو
عُ المُـشـفِـقَ الجَـلَلُ اليَسير
فَــنَــســيــنَ أَنَّكــَ كَــالبُــدو
رِ وَدونَ رِفــعَــتِــكَ البُــدور
تَــفـنـى السِـنـونُ بِهـا وَمـا
آجــــــالُهـــــا إِلّا شُهـــــور
لَقَــد اِخــتَــلَفـنـا وَالمُـعـا
شِــرُ قَـد يُـخـالِفُهُ العَـشـيـر
فــي الرَأيِ ثُــمَّ أَهــابَ بــي
وَبِــكَ المُــنـادِمُ وَالسَـمـيـر
وَمَــحــا الرَواحُ إِلى مَــغــا
ني الوُدِّ ما اِقتَرَفَ البُكور
فـي الرَأيِ تَـضـطَـغِـنُ العُـقو
لُ وَلَيــسَ تَــضـطَـغِـنُ الصُـدور
قُــل لي بِــعَــيــشِـكَ أَيـنَ أَن
تَ وَأَيــنَ صـاحِـبُـكَ الكَـبـيـر
أَيــــنَ الإِمـــامُ وَأَيـــنَ إِس
مــاعـيـلُ وَالمَـلَأُ المُـنـيـر
لَمّــا نَــزَلتُــم فــي الثَــرى
تـاهَـت عَـلى الشُهُـبِ القُبور
عَــصــرُ العَــبـاقِـرَةِ النُـجـو
مِ بِــنـورِهِ تَـمـشـي العُـصـور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك