قلت لك مرة: أحلم بأن أفتح باب بيتك معك
60 أبيات
|
354 مشاهدة
قلت لك مرة: أحلم بأن أفتح باب بيتك معك
وربطات عنقك وثيابك الداخلية
على مناشفك وأدوات حلاقتك
وأشيائك الفائقة الترتيب كأكاذيب نسائية
تروقني وشاية أشيائك
مطالعاتك الفلسفية
وكتب عن تاريخ المعتقلات العربية
وأخرى في القانون
فقبلك كنت أجهل أن نيرون
أن يحترف العدالة
كنت أتجسس على مغطس حمامك
على مكر الماركات الكثيرة لعطورك
وأتساءل: أعاجز أنت حتى عن الوفاء لعطر
على جواربك وأحزمتك الجلدية
كم يسعدني استغفال أشيائك..
انتعال خفيك
الجلوس على مقعدك الشاغر منك
آه لو استطعت لبسطت أشيائي في بيتك
وبعثرت أوراقي على مكتبك
في انتظار أن تفتح الباب
فيشهق قلبك بي حين يراني!
أن أحتسي قهوتي في فناجينك
على موسيقاك الصباحية
أن أسهر برفقة برنامجك السياسي..
ذلك الذي تتناتف فيه الديكة..
ثم أغفو منهكة
على شراشف نومك
ارتداء عباءتك
أحب التجسس على جواريرك
وقمصان مواعيدنا المطوية بأيدي غريبة
المعلقة في خزانتك
أجبت وأحلم بأن أفتح بيتي فألقاكِ
من يومها
وأنا أفكر في طريقة أرشو بها بوّابك
كي ينساني مرة عندك
أن أنتحل صفة
تجيز لي في غيبتك دخول أدغالك الرجالية
فأنا أحب أن أحتل بيتك
بذريعة الأشغال المنزلية
أن أنفض سجاد غرفة نومك من غبار النساء
أن أبحث خلف عنكبوت الذكريات
عن أسرارك القديمة المخبأة في الزوايا
أن أتفقد حالة أريكتك في شبهة
جلستها المريحة..
أن أمسح الغبار عن تحفك التذكارية
عسى على رف المصادفة تفضحك
شفاه الأشياء
أريد أن أكون ليوم شغّالتك
لأعقّم أدوات جرائمك العشقية
وأذيب برّادك من دموعي المجلدة
مكعبات لثلج سهرتك
أن أستجوب أحذيتك الفاخرة
المحفوظة في أكياسها القطنية
عمّا علق بنعالها من خطى خطاياك
أن أخفيها عنك كي أمنعك من السفر
في غيبتك
أحب أن أختلي بعالمك
أن أتفرج على بدلات خلافاتنا
دع لي بيتك وامض لا حاجتي إليك.
إني أتطابق معك بحواس الغياب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك