قَسَماً بِأَعرافِ الجِيادِ الضُمّرِ

41 أبيات | 350 مشاهدة

قَــسَـمـاً بِـأَعـرافِ الجِـيـادِ الضُـمّـرِ
وَبِـمـا أَثَـرنَ مِـن العَـجـاجِ الأَكدَرِ
وَبِـمـا حَـمَـلنَ إِلى الوَغى مِن ماجِدٍ
طَــلقِ المُــحَــيّــا ذي جَـبـيـنٍ أَزهَـرِ
وَبِــكُــلِّ أَبــيَــضَ صــارِمٍ وَمُــفــاضَــةٍ
كَــالنَّهــرِ ســابِــغَــةٍ وَعــالٍ أَسـمَـرِ
لَو قـيـلَ مَـن فـي الأَرضِ أَعلى هِمَّةٍ
وَأَعَـــزُّ نـــافِــلَةٍ وَأَشــرَفُ مَــعــشَــرِ
مـا قـيـلَ إِلّا ذاكَ فَـضلٌ في العُلى
حـامـي حِـمـى الآباءِ سامي المَفخَرِ
المــاجِـدُ الأَحـسـاب وَالمَـلِكُ الَّذي
يَـغـشـى الوَغـى فَـرداً بِـوَجـهٍ مُـسفِرِ
الواهِـبُ الجُـردَ العِـتـاقَ يَـقـودُها
صُـفـرُ المَـجـاسِـدِ مِـن بَناتِ الأَصفَرِ
وَالمُكرِهُ السُّمرَ الدِقاقَ ومُنهِلُ ال
بـيـضِ الرِقـاقِ مِـنَ النَجيعِ الأَحمَرِ
وَمُـقَـنـطِـرُ البـطَـلِ الهـزبـرِ بِطَعنَةٍ
يَــقــضــي قَــضِــيَّتــَهُ وَلَمّــا يَــسـتُـرِ
وَمُـفَـلِّقُ الهـامـاتِ فـي ضَـنكِ الوَغى
بِــمُــذَلَّقِ الحَـدَّيـنِ صـافـي الجَـوهَـرِ
كَــم غــادَرَت أَســيــافُهُ مِــن مـاجِـدٍ
جَــزر السِــبــاعِ مُــجَـدَّلٍ لَم يُـقـبَـرِ
مُــنــيَ العِـدى مِـنـهُ بِـأَغـلَبَ ثـائِرٍ
يُـنـبـيـكَ مَـنـظَـرُهُ بِـصِـدقِ المَـخـبَـرِ
مُــتَــوَقِّدُ العَــزمــاتِ أَكــبَــرُ هَــمِّهِ
إِحـــيـــاءُ مَـــأمـــورٍ وَمَــوتُ مُــؤَمَّرِ
وَالمَـوتُ أَشـهـى عِـنـدَهُ مِـن أَن يُرى
فـي غَـيـرِ مَـرتَـبَـةِ المَليكِ الأَكبَرِ
تــلقـاهُ أَثـبَـتَ مـا يَـكـونُ جَـنـابُهُ
وَالخَـيـلُ تَـعـثُـرُ بِـالقَنا المُتَكَسِّرِ
وَأَحَــــبُّ يَــــومٍ عِــــنـــدَهُ يَـــومٌ بِهِ
يُـعـطـي الهُـنَـيـدَةَ لِلفَقيرِ المُقتِرِ
جَــرّارُ كُــلِّ كَــتــيــبَــةٍ فُــرسـانُهـا
أَوفــى وَأَمـضـى مِـن كَـتـيـبَـةِ دَوسَـرِ
تَـحـتَ السَـنـوَّرِ وَالتَـريـكِ تَـخـالُهُم
وَالخَـيـلُ تَـحـتَ النَـقـعِ جِـنَّةـُ عَبقَرِ
مــا صَـبَّحـَت داراً سَـنـابِـكُ خَـيـلهـا
إِلّا وَوارَت جَـــوَّهـــا بِــالعِــثــيــرِ
لِسِــنــانِهِ مِــن كُــلِّ فــارِسِ بَهــمَــةٍ
مــا بَــيــنَ وَجَـنَـةِ خَـدِّهِ وَالمـحـجِـرِ
وَلِسَــيــفِهِ مِــنــهُ إِذا مــا اِسـتَـلَّهُ
مــا بَــيــنَ قُــلَّةِ رَأسِهِ وَالأَنــهُــرِ
مــا حِــلمُ قَـيـسٍ مـا وَفـاءُ سَـمَـوأَلٍ
مــا جــودُ أَوسٍ مـا شَـجـاعَـةُ جَـحـدَرِ
لَو أَنَّهــُم وُزِنُــوا بِهِ لَم يَـعـدِلُوا
مِـن كَـفِّهـِ اليُـسـرى بَـنـانَ الخِـنصَرِ
آبــى وَأَمــنَــعُ جـانِـبـاً مِـن هـانِـئٍ
أَيّـامَ يَـمـنَـعُ خَـلفَهُ اِبـنَ المُـنـذِرِ
وَأَشَــدُّ بَــأسـاً مِـن كُـلَيـبٍ إِذ سَـطـا
بِـالسَـيـفِ يَـجـتَـثُّ الذُرى مِـن حِـميَرِ
وَأَعَــزُّ جــاراً مِـن فَـتـى بَـكـرٍ وَقَـد
نَــزَلَت بِــســاحَــتِهِ عَـقـيـلَةُ مِـنـقَـرِ
ذُو هِــمَّةــٍ صَــعَــدت وَأَصــبَـحَ دونَهـا
زُحَــلٌ وَأَوجُ عُــطــارِدٍ وَالمُــشــتَــري
مــا زالَ يَـجـتـابُ البِـلادَ مُـشَـمِّراً
تَــشــمــيــرَ لا وانٍ وَلا مُــتَــحَــيِّرِ
حَـــتّـــى ظَــنَــنّــا أَنَّهــُ فــي عَــزمِهِ
يَـسـعـى لِيَـخـرُجَ عَـن مَدى الإِسكَندَرِ
رَضِــيَ الخَــليــفَـةُ هَـديَهُ وَاِخـتـارَهُ
وَحَــبـاهُ بِـالحَـظِّ الجَـزيـلِ الأَوفَـرِ
لَبّــاهُ جَهــراً وَاِصــطَـفـاهُ لَهُ فَـتـىً
مِـن بَـيـنِ أَبـنـاءِ النَـبـيـتِ وَقَيذَرِ
وَأَمَــــدَّهُ بِــــخَــــزائِنٍ لَو صَـــبَّحـــَت
ذاتَ العِــمــادِ لَآذَنَــت بِــتَــدَعـثُـرِ
فـيـهـا المَـنـاجـيقُ العِظامُ يَحُفُّها
نِـــفـــظٌ تَـــأَجَّجـــ نــارُهُ بِــتَــسَــعُّرِ
وَقــسِــيُّ أُســدٍ لا تَــرُدُّ نِــصــالَهــا
زُبـرُ الحَـديـدِ وَلا صَـفـيـحُ المَرمَرِ
وَقَــضــى إِلَيــهِ أَنَّ حُــكــمَــكَ نـافِـذٌ
مــاضٍ بِــأَكــنــافِ العِـراقِ وَتُـسـتـرِ
فَاِضمُم إِلَيكَ الجَيشَ وَاِنهَض وَاِفتَتِح
مـــا شِـــئتَ مِــن بَــلَدٍ وَجِــدَّ وَشَــمِّرِ
فَـلَكَ الكَـرامَـةُ وَالحِـبـاءُ وَكُـلُّ ما
تَــســمُـو لَهُ مِـن عَـسـجَـدٍ أَو عَـسـكَـرِ
تِــيــهـي بِهِ يـا آلَ فَـضـلٍ وَاِرتَـقـي
فَـوقَ السَـمـاءِ عُـلىً وَباهي وَاِفخَري
فَــبِهِ تَــطــولُ رَبــيــعَـةٌ كُـلَّ الوَرى
مِــن مُــتــهِـمٍ أَو مُـنـجِـدٍ أَو مُـغـورِ
جُـزتَ المَـدى وَبَـلَغـتَ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ
أَقـصـى المَـنـى وَرَقـيـتَ أَعلى مِنبَرِ
وَجَـرَت أَوامِـرُكَ الشَـريـفَـةُ فـي قُرى
كِــســرى وَسـابـورِ المُـلوكِ وَقَـيـصَـرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك