قَرَّت عُيونُ المَجدِ وَالفَخرِ

28 أبيات | 442 مشاهدة

قَــرَّت عُـيـونُ المَـجـدِ وَالفَـخـرِ
بِــخِـلعَـةِ الشَـمـسِ عَـلى البَـدرِ
صَـبَّتـ عَـلى عِـطـفَـيـهِ أَطـرافَها
مُــعــلَمَــةً بِــالعِــزِّ وَالنَــصــرِ
كَــأَنَّهــا خِــلعَــةُ ثَـوبِ الدُجـى
فــي عـاتِـقِ العَـيّـوقِ وَالنَـسـرِ
زَرَّ عَــلَيـهِ المَـلكُ فَـضـفـاضَهـا
وَإِنَّمــــا زَرَّ عَــــلى النَـــســـرِ
خَـطَـوتَ فـيـهـا غَـيـرَ مُـسـتَـكبِرٍ
خَـطـوَ السُهـا فـي خِـلَعِ الفَـجرِ
جــاءَت عَــوانــاً مِـن تَـحِـيّـاتِهِ
وَأَنــتَ مِــنـهـا فـي عُـلىً بِـكـرِ
فَــكُــلَّ يَــومٍ أَنــتَ فــي صَــدرِهِ
فــارِسُ طِــرفِ الحَــمـدِ وَالأَجـرِ
تَــغــدو بِــكَ الأَيّــامُ نَهّـاضَـةً
تَــطــلُعُ مِــن مَــجــدٍ إِلى فَـخـرِ
فَـاِنـهَض فَلَو رُمتَ لَحاقَ العُلى
صـافَـحـتَ أَيـدي الأَنجُمِ الزُهرِ
وَلَو زَجَــرتَ المُــزنَ عَـن صَـوبِهِ
لَضَــنَّتــِ الأَقــطــارُ بِــالقَـطـرِ
وَضَــمَّتــِ الأَنــواءُ أَخــلافَهــا
كَـمـا اِستَمَرَّ الماءُ في الغُدرِ
فَـأَنـتَ سِـرٌ فـي ضَـمـيـرِ العُـلى
كَـالعِـقـدِ بَـينَ الجيدِ وَالنَحرِ
تَــبَــرَّجَـت مِـنـكَ وُجـوهُ المُـنـى
مُــرتَـجَّةـً فـي النـائِلِ الغَـمـرِ
إِنَّكـَ مِـن قَـومٍ إِذا اِسـتَلأَموا
تَـقَـبَّلـوا فـي البـيـضِ وَالسُمرِ
وَقَــطَّروا الخَـيـلَ بِـفُـرسـانِهـا
خــارِجَــةً عَــن حَــلقَــةِ الخُـضـرِ
وَجــاذَبـوا الأَيّـامَ أَثـوابَهـا
عَـنـهـا بِـأَيدي النَهيِ وَالأَمرِ
مِن كُلِّ طَلقِ الوَجهِ سَهلِ الحَيا
يَــبــسُــمُ عَــن أَخــلاقِهِ الغُــرِّ
مُــقَـدَّمٍ فـي القَـومِ مـا قَـدَّمَـت
عَــن ريــشِهــا قـادِمَـةُ النِـسـرِ
رَيّـــانَ وَالأَيّـــامُ ظَـــمـــآنَــةٌ
مِــنَ النَـدى نَـشـوانَ بِـالبِـشـرِ
لا يُـمـسِـكُ العَـذلُ يَـدَيـهِ وَلا
تَــأخُــذُ مِــنــهُ سَــورَةُ الخَـمـرِ
إِلَيـــكَ سَـــيَّرتُ بِهـــا شـــامَــةً
واضِـــحَـــةً فـــي غُـــرَّةِ الدَهــرِ
شَــدّا بِهــا العُـتـرُفُ فـي جَـوِّهِ
وَاِرتاحَ طَيرُ الصُبحِ في الوِكرِ
أَبـيـاتُهـا مِـثـلُ عُـيونِ المَها
مَــطـروفَـةُ الأَلحـاظِ بِـالسِـحـرِ
جــاءَت تُهَـنّـيـكَ بِـطَـوقِ العُـلى
وَلَفـــظُهـــا يَـــفـــتَــرُّ عَــن دُرِّ
فَـاِسـعَـد أَبـا سَـعـدٍ بِـإِقـبالِهِ
فَـالهَـديُ مَـجـنـوبٌ إِلى النَـحرِ
مــــا هُـــوَ إِنـــعـــامٌ وَلَكِـــنَّهُ
مـا خَـلَعَ الغَـيـثُ عَـلى الزَهـرِ
جـاءَتـكَ مِـن قَـبـلي وَإِحـسانُها
يَــقــومُ لي عِــنــدَكَ بِــالعُــذرِ
وَلَو أَجَــبـتُ الشَـوقَ لَمّـا دَعـا
جـاءَكَ بـي مِـن قَـبـلِ أَن تَـسري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك