قَدْ عزَّ دينُ الله بالظَّاِهر

35 أبيات | 812 مشاهدة

قَــدْ عــزَّ ديـنُ الله بـالظَّاـِهـر
مَـوْلى الانـاِم البَاطِن الظَاِهرِ
عِـــــزٌّ ســـــنــــيٌّ مِــــنْ لدُن آدم
يـــــتـــــركــــه الأَوَّلُ للآخــــر
مــاضِـيـكُـمُ أشـرَف مـن قـد مَـضـى
كــذلك الغــابِــرُ فــي الغـابـر
يـا ظـاهـرا وَجْهُ التُّقـى نـاضـر
مـسـتـبـشـر مـن وجـهـهِ النـاضـر
يــا غــيْــثَ رَاجـيـه ويـا غَـوْثَهُ
وجَـــارهُ مـــن دهْـــره الجَـــائِر
يـا مَـلجـأ الضُّعـَفـا ومَـنْـجـاهُمُ
ويــا مُــقِـيـلا عَـثْـرةَ العَـاثـر
أنْـتَ الذي قـد قـمـت مـن أحـمدٍ
حَــقـاً مَـقـام القَـلبِ والنَّاـظِـر
أمْ مَــنْ يُــبـاِهـيـك وعـز الوَرى
مُــكْــتَــسَــبٌ مــن عِــزِّكَ الوافِــر
سَــيْــبُــكَ عــيـش للمـوالي كـمـا
مَـوْتُ العِـدَى مـن سـيْفكَ الباِتر
عِـــلمُـــكَ بَــحْــرٌ وعــلوُمُ الوَرَى
كــقــطــرةٍ مِــنْ بَــحْـرِكَ الزَّاخِـر
يـا صَـفْوةَ الأبرارِ يا خَيْرَ مَن
قَــدْ قَــام مِــنْ نَــاهٍ وَمـنْ آمـرِ
يــا بَــلدَ الله الأمـيـن الذي
قــد زَاغَ عَــنــه بَـصَـرُ الكـافِـر
يــا جـابـرَ الحـقِّ الذي كـسَّرُوا
ويــا مُــزيــلاً دَولةَ الكــاِســر
وكــاســرا بــاطِـلَ مـا أبـدعُـوا
نَـفْـسـي فِـدَاء الكـاسِـرِ الجَابر
صَــلَّى عَــليــكَ الله سُــبْــحـانـه
مـا يُـسْـمَـع التـغَّريـدُ مِنْ طاِئر
أنــتَ الثُّرِيَّاـ والوَرَى كـالثَّرَى
وأنــتَ قُــصْـوَى مَـفْـخَـر الفَـاخِـرِ
وابـنُ أبـي عـمـران إن كان في
مـدحـك عَـيْـنُ العَـاجِـزِ القَـاِصـرِ
مَـنْ ذا يُـبَـاريـك وَضَـوْءُ الضُّحـى
مُــقْــتَــبــسٌ مـن نـورِكَ البَـاهـر
قــد وضـح الصُّبـْحُ وجَـلَّى الدُّجـى
فــهـلْ لضَـوْءِ الصُّبـْح مـن سـاِتـر
نَـجْـلُ الإمامِ الحَاكِم المُجْتَبي
وابـنُ الإمـاِم الطَّيـِّب الطَّاـهِر
شَمْسُ الضُّحى بحْرُ النُّهى والحِجا
شَــمْــسٌ بَــدَتْ مِــنْ قَــمَــرٍ زَاهِــرِ
أشـــرَقَـــت الأرْضُ بــأنــوَارِهــا
وأصْــبَــحــتْ مَــيْـمـونَـة الطَّاـئِر
وأَبــــرَزَتْ رايــــات حَـــقٍّ لهَـــا
يَــنْــقَــاد صَـرْفُ الفَـلك الدائِر
جَــاءَتْ سُــيُــوفُ الله مَــسْــلولة
مِــنْ غَــرْبِهـا تَـفْـتِـكُ بـالغَـادِر
تُــجَــرِّعُ الأَعْــداءَ مــا جـرَّعـوا
عَــشــيــرةَ الصَّاــدِق والبَــاقِــر
يـا بـنَ رَسُول الله يا خَيْرَ مَنْ
أنــشــئ مــن بــادٍ ومــن حـاضِـرِ
قــل لبـنـي العـبَّاـِس أَصْـبَـحْـتـم
مــالكــم فـي الأَرضِ مِـنْ نـاِصـر
أيْــبَــسْـتَـمْ عُـود الهُـدَى بُـرْهَـةً
فَــعــادَ غَــضًّاــ نُـزْهَـةَ النَّاـظِـر
مــنَــابِــرُ الإِسْــلاِم قَــدْ طُهِّرَتْ
مِــنَ سِــمَــةِ الطَّاــِئع والقَــادر
فَــليْــسَ يَــعْــلوُهـا لهُـمْ خـاِطـبُ
مــن فَــاجِـرٍ يَـنْـمـي إلى فَـاجِـر
عَــــادَتْ إلى آل أبــــي طَــــاِلب
تَــسْـتَـبْـدِلُ الغـامِـرَ بـالعَـامِـر
مُــنَّ عَـلى مُـسْـتَـضْـعِـفـي قَـوْمـهِـم
وحــاقَ سُـوءُ المَـكْـرِ بـالمَـاكِـر
وأوْرثـوا الأرْضَ بِـرَغْـمَ العِـدَى
فـمـا لهُـمْ فـي النَّاس من قاِهر
قــد انْــقَــضَـتْ دَوْلة أوْثَـانِـكـم
وأصْــبَــحَــتْ مَــقْـطـوعَـةَ الدَّابِـر
غَــيْــر مَــلوٍم إنــمــا مَــدْحـكـم
تَــضــيــقُ عَــنْهُ سِــعَــةُ الخـاطِـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك