قد طار نومك والحوادث حُوّمُ
21 أبيات
|
207 مشاهدة
قــد طــار نـومـك والحـوادث حُـوّمُ
وَرَمــاك بــالأهــوال ليــل مـظـلمُ
أبـليـت جـسـمـاً كـاد يـخـفـى دقّـةً
وقـضـى عـليـه الدهـر فـيما يجرمُ
أتـعـبـت قـلباً كان محسودَ العُلا
فــغَــدا لجــورِ زمــانــهِ يــتــألّمُ
تـبـغـيـنَ تـعـليـم البـنات ونشره
ويـلجّ دهـرك فـي العِـنـاد ويـظلمُ
يــســعـى ليـهـدم كـلّ مـا شـيّـدتـه
مـن ذلك البـنـيـان وهـو الأرقـمُ
هـل تـشفقينَ على البنات وحالها
وعــزيـز مـصـر بـحـال مـصـر أعـلمُ
سـيـجـلّ تـعـليـمَ البـنـات مليكُنا
ويـسـاعـد الضـعـفـاء ذاك الضيغَمُ
مـولايَ إنّ الدهـر عـبـدك فـاِنـهَهُ
عــمّــا يُــخــبــئ للكـرام ويـكـتـمُ
لولاكَ يـا ربّ الأريـكـة مـا غدا
للعــدلِ أنــصــارٌ تــســود وتـكـرمُ
لولاكَ يا ربّ الأريكة ما اِهتدى
أقـبـاطُـنـا والمُـسـلمـون وسـلّموا
لولاكَ للتـاجَـيـن مـا صـافـاهُـمـا
صــرف الزمـان ولا تـوارى اللوّمُ
لولا أبـوك الشـهم فيما قد مضى
مــا كــان للمــصــريِّ شــأن يـعـلمُ
أوليـت تـعـليـم البـنـيـن عـنايةً
فـاِرعَ البـنـات فـإنّ رأيـك أحـكمُ
مــا ضــرّ أهــل الشـرق إلّا أنّهـم
تَـركـوا النساء وراءهم وتقدّموا
فـاِنـحـطّـت الأبـنـاءُ بالأمّ الّتي
جَهِـلوا مـكـانـتـهـا العليّة فيهمُ
جَهِـلت بـأحـوال الحـيـاة فـأوقعت
أبــنــاءَهــا فـي شـرّ مـا تـتـوهّـمُ
قَد عوّدوها الجبنَ من عهد الصِبا
فــتـعـلّم الأبـنـاء ذاك وعـلّمـوا
وَتَـسـارعـوا للعـارِ فـي أعـمالهم
والغـشّ والبـهـتـان إن يـتـكلّموا
مَــولايَ أمّــتـك الّتـي أعـليـتـهـا
تـرجـوكَ إِصـلاحـاً وأنـت المـنـعـمُ
فَـأمُـر بـتـعـليـم البـنـات فإنّها
لا تَــرتــقــي إلّا بــهــنّ وتـسـلمُ
وليـبـقَ مـجـدك في الوجود مُخلّدا
ولتــبــقَ للقــصّــاد ركـنـاً يـلثـمُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك