قَد زَيَّلَت عَظيمَةٌ فَشَمِّري

43 أبيات | 241 مشاهدة

قَـــد زَيَّلـــَت عَــظــيــمَــةٌ فَــشَــمِّري
وَاِرضـي بِـمـا جَـرَّ القَضاءُ وَاِصبِري
يـا نَـفـسِ قَـد عَـنَّ المُـرادُ فَـخُـذي
إِن كُـنـتِ يَـومـاً تَـأخُـذينَ أَو ذَري
نُهــزَةُ مَــجــدٍ كُــنـتُ فـي طِـلابِهـا
لِمِــثــلِهــا يَـنـصُـفُ سـاقـي مِـئزَري
عِـشـرونَ أَعـجَـلَنَ الصِـبـا وَجُزنَ بي
غـــايـــاتِهِ وَمــا قَــضَــيــنَ وَطــري
فَـكَـيـفَ بِـالعَـيـشِ الرَطـيـبِ بَعدَما
حَــطَّ المَــشــيــبُ رَحـلَهُ فـي شَـعَـري
سَــــوادُ رَأسٍ أَم سَــــوادُ نـــاظِـــرٍ
فَـــإِنَّهـــُ مُــذ زالَ أَقــذى بَــصَــري
مــا كـانَ أَضـوى ذَلِكَ اللَيـلَ عَـلى
سَــوادِ عِــطــفَــيــهِ وَلَمّــا يُــقـمِـرِ
عُــمــرُ الفَــتــى شَــبـابُهُ وَإِنَّمـا
آوِنَــةُ الشَــيـبِ اِنـقِـضـاءُ العُـمُـرِ
أَلا صَــديــقٌ فــي الزَمــانِ مـاجِـدٌ
أَشـــكـــو إِلَيــهِ عُــجَــري وَبُــجَــري
يُــعــتِـقُ مِـن رِقِّ الهَـوانِ عـاتِـقـاً
عَــجَّ مِـنَ الضَـيـمِ عَـجـيـجَ المـوقَـرِ
حَـسـبِـيَ مِـن رَعيِ الهَشيمِ المُجتَوى
حَــســبِـيَ مِـن وِردِ الأُجـاجِ الكَـدِرِ
فَــمــا أَرى إِلّا سَــوامــاً هُــمَّلــاً
أَو صَـــوَراً مَـــذمــومَــةً كَــالصَــوَرِ
مـا أَنـا إِلّا النَصلُ مَغموداً وَلَو
جَـــرَّدَنـــي الرَوعُ لَبــانَ جَــوهَــري
لا بُـدَّ أَن يَـظـهَـرَ مَـعـروفـي فَـقَد
طــالَ عَــلى مَــرِّ الزَمـانِ مُـنـكَـري
لا بُــدَّ أَن أَصــدُرَ بَــعــدَ مَــورِدي
فَـــرُبَّ قَـــومٍ يَـــرقُـــبـــونَ صَـــدري
لا بُــدَّ أَن أُشــعِــرَ وَجــهـي جُـرأَةً
فَــطــالَمــا ذَلَّلَ عُــنــقــي خَــفَــري
لا بُـدَّ أَن أَحـمِـلَ أَبـنـاءَ الوَغـى
عَــلى خِــفــافٍ فــي الطِــرادِ ضُــمَّرِ
يَــطــلُعُ لِلنــاظِــرِ هـادي نَـقـعِهـا
طُــلوعَ قَـيـدومِ السَـحـابِ الأَغـبَـرِ
حَـــوامِـــلاً إِلى العِـــدى خَـــطِّيــَّةً
تُــعــيــرُ طَــرفَ البَــطَــلِ المُـقَـطَّرِ
مِــن كُــلِّ أَظــمــى نــاهِــلٍ سِـنـانُهُ
أَو حَــسَــنِ الإِثــرِ قَـبـيـحِ الأَثَـرِ
يَـنـطَـحـنَ بِـالأَقـرانِ بَـيـنَ مُـعـلَمٍ
بِــالدَمِ أَو مُــعَــلَّمٍ بِــالعِــثــيَــرِ
كُــلُّ جَــرِيِّ القَــلبِ فــي مُــقــتَـحَـمٍ
لِلرَوعِ مَـــــغـــــرورٍ بِهِ مُــــغَــــرِّرِ
عَــــمــــائِمٌ مِــــنَ التَـــريـــكِ وُضَّحٌ
عَـــلى جَـــلابــيــبٍ مِــنَ السَــنَــوَّرِ
كَــأَنَّمــا فَــوقَ قَــطــا جِــيــادِهــا
أُســـودُ خَـــفّـــانٍ وَجِـــنُّ عَـــبـــقَــرِ
مِــن كُــلِّ مَــمــشــوقٍ يُــجـاري ظِـلَّهُ
كَــالطــائِرِ الزائِفِ فــي التَـمَـطُّرِ
مُــــــرَوَّعٍ مِــــــن حَـــــولِهِ كَـــــأَنَّهُ
صـالٍ يَـقـي البُـردَ نَـوازي الشَـرَرِ
دونَــكَ فَـانـظُـرنـي فَـإِن جَهِـلتَـنـي
فَــــرُبَّمــــا دَلَّ عَـــلَيَّ مَـــنـــظَـــري
كَــيــفَ وَقَـد طـابَـت أُصـولُ دَوحَـتـي
تُــمِــرُّ لِلجــانــيــنَ يَـومـاً ثَـمَـري
أَوائِلي مَـن قَـد عَـلِمـتَ في العُلى
وَمَــعـشَـري عَـلى القَـديـمِ مَـعـشَـري
ذَوائِبُ المَــجـدِ المُـنـيـفـاتُ عَـلى
جَــمــاجِــمٍ مُــنــيــفَــةٍ فــي مُــضَــرِ
ذَوُو البِطاحِ الفيحِ وَالبَيتِ الَّذي
يَـعـلو الوَرى وَالعَـدَدِ المُـجَـمـهَرِ
كُـــلُّ عُـــذَيــقٍ فــي العُــلى مُــرَجَّبٍ
عِــزاً وَعــودٍ فــي العُـلى مُـجَـرجِـرِ
كَــم يَــومِ مَــجــدٍ ظــاهِــرٍ فَـخـارُهُ
عَــنــهُــم ظُهــورَ الأَبـلَقِ المُـشَهَّرِ
يـا قَـدَمـي دونَـكِ مَـسـعـاةَ العُـلى
قَـد ضَـمِـنَ الإِقـبالُ أَن لا تَعثِري
لِيَــكــثُــرَن خَــطــوُكِ أَو تَـنـتَـعِـلي
سَــريــرَ مُــلكٍ أَو مَــراقـي مِـنـبَـرِ
لا بُـــدَّ مِـــن يَــومٍ أُعِــزَّ نَــصــرُهُ
يُـقِـرُّ عَـيـنَ الواجِـدِ المُـسـتَـعـبِـرِ
فَــإِن نُــصِــرتِ فَــالنَــعــيــمُ مُــدَّةً
وَالمَـضـجَـعُ العـاذِرُ إِن لَم تُنصَري
كَــم مَــطــلَبٍ مُــنــتَــظَــرٍ خَــدَمــتُهُ
وَمَـــطـــلَبٍ جـــاءَ وَلَم أَنـــتَـــظِـــرِ
عِــلَّةُ مِــثـلي السَـيـفُ لا مُـمـرِضَـةٌ
أَضُــجُّ مِــنــهــا كَــضَـجـيـجِ الأَدبَـرِ
لا بُـدَّ مِـن تَـعـفـيـرِهِ فـي تُـربِها
بِــالداءِ أَو بِــالقــاطِـعِ المُـذَكَّرِ
فَـــبِـــالسَــقــامِ ذِلَّةٌ لِمَــن قَــضــى
وَبِــــالظُــــبـــى أَعَـــزُّ لِلمُـــغَـــفَّرِ
فَـإِن أَمُـت مِن دونِها يَمضي الرَدى
بِــمُـعـذِرٍ فـي السَـعـيِ لا بِـمُـعـذَرِ
وَإِن أَعِـــش هُـــنَـــيـــهَــةً فَــرُبَّمــا
شَـــقَّ عَـــلى أُذنِ العَـــدُوِّ خَـــبَــري

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك