قدمت بغداد كيما
64 أبيات
|
251 مشاهدة
قــدمــت بــغــداد كــيـمـا
تـــســـرُّهــا بــعــد مــصــرِ
فــكــنــت ريــحـانـهـا نـا
شــــــراً روائح عـــــطـــــر
أهــلاً بــروح شــكــســبــي
ر بـــان بـــعــد التــوري
أو روح هـــوجـــو وبــشــا
ر قـــــد ألمَّاـــــ لأمــــر
أو الحــــكـــيـــم بـــحـــق
أبــى العــلاء المــعــري
بـــل أَنـــت أقــرب مــمــن
ذكــرتــهــم ضــمــن شـعـري
لَقَــد عــرفــتــك مــن بــي
نــــــهــــــم فَــــــلِلَّه دري
أنــرت يــا فــجــر لَيــلي
وَكــــــانَ ذا ظـــــلمـــــات
لَقَـــد طـــلعــت عــليــنــا
كــكَــوكــبٍ فــي الصــبــاحِ
لأنــت يــا كــوكــب الصُّب
حِ للدُجُــــنَّةــــ مــــاحــــي
تـــبـــســم الروض يــبــدي
عـــن نَـــرجـــس وأقـــاحــي
وأصــبــح الزهــر يَــرنــو
مـــن الربـــى والبــطــاح
يَــرنــو إليــك بــإعــجــا
بٍ مــن جــمـيـع النـواحـي
العَـــنـــدَليـــب شـــدا لل
هـــزار شـــدو ارتـــيـــاح
وَهَـل عـلى الطـيـر يـشـدو
لمــــثـــله مـــن جَـــنـــاح
كـــلا بـــل الطــيــر حــرّ
هــنــاك فــي النــغــمــات
أَهــلاً وَســهـلاً بـمـن جـا
ءَ مــــن وراء البـــحـــار
مـــيـــمـــمـــاً للعــراقــي
نِ راكـــبـــاً للبـــخـــار
أتـيـت تـسـعـى عـلى الفل
كِ ســـالمـــاً مــن عــثــار
فـــجـــئت بــغــداد ليــلاً
عــــلى نــــزوح المــــزار
وكــانَ فــيــهـا لك النـا
س فــي أليــم انــتــظــار
حــتــى طــلعــت مــضــيــئاً
كــمــا تــضــيــء الدراري
فــرحــبــوا بــالمَــعــالي
وَبـــالحـــجـــى والوقـــار
كَـــــمـــــا تــــرحــــب أرض
مـــمـــطــورة بــالحــيــاة
قــد كــنـت تـحـسـب بـغـدا
د فــــي رقـــيّ مـــجـــيـــدِ
فَــلَم تــجــدهـا كَـمـا كـن
تَ ســامــعــاً مــن بــعـيـد
بَــغـداد لَيـسَـت كَـمـا كـا
نــت فــي زَمــان الرشـيـد
أتـــت عـــليــهــا خــطــوب
قــــوَّضــــن كــــلَّ تـــليـــد
فَـنـحـن نَـبـنـي بها اليو
م مــجــدنــا مــن جــديــد
لا خـــيـــر فــي أُمــة لَم
تــنــهــض بــعــزم شــديــد
لَيــسَ القـعـود عـن السـع
ي للعــــلى بـــحـــمـــيـــد
لا يحرز النصر في الحر
ب غــيــر أَهــل الثــبــات
أتــيــت بــالشـعـر نـثـراً
يَـــفـــوق نـــثـــر اللآلى
فَــــكـــانَ مـــثـــل ســـراج
يــضــيــء دجــو الليــالي
ســحــر حــلال وَمـا السـح
ر كـــــــله بـــــــحــــــلال
بــــدا عـــليـــه جـــمـــال
يــــزري بـــكـــل جـــمـــال
مــثـل الهـدى جـاءَ للنـا
س مــــاحــــقـــاً للضـــلال
إن الأواخـــــر جـــــاؤوا
مــا لَم يــجــئه الأوالي
بــنــى الحــقــيــقـةَ نـاسٌ
عـــلى طـــلول الخـــيـــال
ليــت الحــقـيـقـة تـنـجـو
مــن حــوزة الشــبــهــات
يــا شــعــر إنــك بـالحـق
قِ تـــرجـــمــان ضــمــيــري
لَقَــد ســمــعــتــك فــي أن
نــات الفــؤاد الكــسـيـر
وَفــي شــهــيـق المـعـانـي
نَ للأســــى وَالزَفــــيــــر
وَقَــد رأَيــتــك فـي المـو
ج فـــوق وجـــه الغــديــر
وَفــــي حـــلوك الليـــالي
وفــي الصــبـاح المـنـيـر
وَفــي الضــيــاء إذا بــا
ن واهـــتـــزاز الأثــيــر
حَــتــى هــتـفـت بـك اليـو
م بـــيـــن جـــمٍّ غـــفــيــر
فــقــيــل لي إيــه زدنــا
مــــن هــــذه الكـــلمـــات
عــــرائس الروض مـــاســـت
وَبــــلبــــل الروض غــــرد
وَالزهــر يــضــحـك عَـن لؤ
لؤٍ هــــنـــاك وعـــســـجـــد
أمــا الشــقــيـق فـيـاقـو
تٌ قـــام فـــوق زبـــرجـــد
وَالمــاء يــجـري نـمـيـراً
حــــيـــال صـــرحٍ مـــمـــرد
مــا بــيــن نـخـل وليـمـو
نٍ نــــاعــــم يــــتــــأدود
يــا عــنــدليــب أَعـد مـا
تــلقـيـه فـالعـود أحـمـد
فــإنــمــا الشــعــب طــراً
مــــصـــفـــق لك بـــاليـــد
مــــصــــفــــق لك إعـــجـــا
بــاً مـن جـمـيـع الجـهـات
لا تــمـنـع الشـعـر عـمـا
يـــــــقـــــــوله لذويــــــه
الشــعــر حــر يَــقــول ال
لذي يـــرى الحـــق فــيــه
يـــقـــرب الحـــق إن قـــا
له إلى ســــامــــعــــيــــه
وَلَيـــسَ يـــجــنــح يــومــاً
عــن الطَــريــق النَــزيــه
يـــا شـــعــر إنــك ذو رأ
يٍ فــي الحــيــاة وجــيــه
قــل مـا بـدا لك فـالصـو
ت مـــنـــك صــوت نــبــيــه
أحـسـنـت يـا شـعـر فـيـما
نــطــقــت أحــســنــت إيــه
يــا شــعــر أَنــتَ شــهـيـر
يــا شــعــر بــالحــسـنـات
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك