قاسِ الهُمومَ تَنَل بِها نُجُحا

42 أبيات | 581 مشاهدة

قـاسِ الهُـمومَ تَنَل بِها نُجُحا
وَاللَيــلَ إِنَّ وَراءَهُ صُــبُــحــا
لا يُــؤيِــسَــنَّكــَ مِــن مُـخَـدَّرَةٍ
قَـــولٌ تُـــغَــلِّظُهُ وَإِن جَــرَحــا
عُـسـرُ النِـسـاءِ إِلى مُـيـاسَرَةٍ
وَالصَـعـبُ يُمكِنُ بَعدَ ما رَمَحا
بَـل كَـيـفَ يَـحـمِـلُ طولَ لَيلَتِهِ
قَـلِقُ الوِسـادِ يَـبـيتُ مُجتَنِحا
قـالَ اِبـنُ حاجَتِهِ الَّتي كُتِمَت
وَطَــبــيـبُهُ لِلقَـلبِ إِن قَـرِحـا
مـا بـالُ يَـومِـكَ لا تُـسَـرُّ بِهِ
لِتَـروحَ ذاكَ اليَـومَ أَو تَلِحا
فَــأَجَــبــتُهُ بِــمَـقـالَةٍ صَـدَقَـت
وَأَخــوكَ تَــصــدُقُهُ وَإِن كَـلَحـا
إِنَّ الحَــبــيــبَ طَـوى زِيـارَتَهُ
وَشَـجـيـتُ بِـالمَكتومِ إِن صَرَحا
أَرَقـي لِشَـخـصٍ مـا يُـفـارِقُـنـي
وَيُــحِــبُّهــُ قَـلبـي وَإِن نَـزَحـا
لَمّـــا تَـــبَــيَّنــَ أَنَّنــي كَــلِفٌ
بِــحَــديــثِهِ وَبِــقُـربِهِ صَـفَـحـا
شَهِــدَ اللِسـانُ بِـمـا أُجِـنُّ لَهُ
وَالدَمـعُ يَـشـهَـدُ كُـلَّمـا سَفَحا
أَشـقـى بِـمـا لاقَيتُ مِن سَكَني
أَحــبَــبـتُهُ وَأَثـابَـنـي نَـزَحـا
نَـدَمـاً عَـلَيـهِ غَـداةَ فـارَقَني
هَــلّا أُبــاعِــدُهُ فَــإِن مَـلُحـا
يــا بُـعـدَ قَـلبـي مِـن مَـوَدَّتِهِ
أَمـسـى بِـصـالِحَـةٍ وَمـا صَـلَحـا
قَـد كـانَ يَـمـنَـحُـنـي صَـبابَتَهُ
وَأَثَــبــتُهُ وُدّي بِــمـا مَـنَـحـا
فَـتَـبَـدَّلَت سُـعـدى بِـشـيـمَـتِهـا
شِـيَـمـاً لِتَـكدَحَ غَيرَ ما كَدَحا
صَـبَـرَت سُـعَـيـدَةُ لا تُـساعِفُني
وَجَـزِعـتُ مِـن مَـسِّ الهَوى مَرَحا
تَـعِـسَ الفُـؤادُ أَلا يُـصابِرُها
حَــتّــى تَـكـونَ كَـمـازِحٍ مَـزَحـا
وَمُــسَهِّرٍ فـي العَـيـنِ تَـحـسَـبُهُ
يُـبـدي نَـصـيـحَـتَهُ وَمـا نَـصَحا
خَـتَـمَـت عَـلى قَـلبـي بِخاتَمِها
وَيَـلومُـنـي فـي حُـبِّهـا قَـبُـحا
وَظَــــلِلتُ أَصــــدُقُهُ وَأَكــــذِبُهُ
حَـتّـى يُـبـايِـعَـنـي وَمـا رَبِحا
لا تَـلحَـنـي حُـبّـاً وَأَنـتَ فَتى
فَـمَـشـايِـعـي قَـلبي وَإِن طَمَحا
وَهـوَ المُـعَـلَّقُ عِـنـدَ غـانِـيَـةٍ
بَـعـدَ النَـوالِ بِـبـارِقٍ لَمَـحا
لَو زادَهُ رَبّـــــــي لِخُـــــــلَّتِهِ
حُـبّـاً كَـعَـيـنِ الذَرَّةِ اِفـتَضَحا
أَخشى الرَدى حَزَناً إِذا شَحِطَت
وَأَخــافَهُ بِــدُنُــوِّهــا فَــرَحــا
جَـدَّ الهَـوى فَـجَـدَدتُ أَطـلُبُهـا
لِتُـريـحَ مِـن عَـيشِ الَّذي سَرَحا
لَم يَـلقَ مِـثـلي فـي مُـواظَـبَةٍ
لِشِـفـائِهـا مِـمَّنـ صَـبـا وَصَـحا
نَهــى فُــؤادي عَــن تَــذَكُّرِهــا
وَيَـزيـدُنـي عِـيّـاً إِذا جَـمَـحـا
لَيـتَ المُـنـى رَدَّت لَنـا زَمَناً
كَـزَمـانِـنـا ذاكَ الَّذي نَـزَحـا
إِذ مَـــدخَـــلي سَــرَقٌ أَســارِقُهُ
لِلِقــاءِ أَحـوَرَ زَيَّنـَ الوُشُـحـا
حَــسَــنُ الدَلالِ عَـلى ثَـنِـيَّتـِهِ
مِــسـكٌ يُـحَـيِّيـنـي إِذا نَـفَـحـا
بَــرِحَــت بِـأَتـلَعَ فـي قَـلائِدِهِ
وَغَــدَت تَهُــزُّ رَوادِفــاً رُجُـحـا
لَم أَنـسَ مَـجـلِسَـنـا وَقَـينَتَها
وَنُـبـاحَ مِـزهَـرِهـا إِذا نَـبَحا
بِـــيَـــدَي مُـــسَـــوَّرَةٍ تُــزَيِّنــُهُ
بِـسَـمـاعِهـا وَسَـمـاعُهـا سُـرَحا
حَـــتّـــى إِذا أَخَــذَت بِــرُمَّتــِهِ
وَحَـنَـت عَـلَيـهِـم لَجـيَناً مَرِحا
اِرتَــجَّ وَاِنــدَفَــعَــت تُـعـارِضُهُ
غَـنّـاءَ خـالَطَ صَـوتُهـا بُـحَـحـا
فــي مَــجــلِسٍ رَقَــدَت غَــوائِلُهُ
وَصَـلَت بِهِ الإِبـريقَ وَالقَدَحا
تَـرِدُ السَـرائِرَ ثُـمَّ تُـصـدِرُهـا
تَـحـتَ الظَلامِ وَلا تُري كَشَحا
حَـتّـى إِذا اِنـكَـشَـفَـت دُجُـنَّتـُهُ
وَتَـنَـبَّهـَ العُـصـفـورُ أَو صَدَحا
طَــرَدَ الصَــبـاحُ لِعـاشِـقٍ غَـزِلٍ
يَهـوى جُـنوحَ اللَيلِ إِن جَنَحا
سَـقـيـاً لِتِـلكَ عَـلى تَـثاقُلِها
وَلِطـيـبِ عـارِضِهـا إِذا رَشَـحـا
بِــتُّ النَـجِـيَّ عَـلى نَـمـارِقِهـا
وَسُلِبتُها في الصُبحِ إِذ وَضَحا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك