في مِهرَجانِ الحَقِّ أَو يَومَ الدَمِ
26 أبيات
|
1106 مشاهدة
فــي مِهـرَجـانِ الحَـقِّ أَو يَـومَ الدَمِ
مُهَــجٌ مِــنَ الشُهَــداءِ لَم تَــتَــكَــلَّمِ
يَـبـدو عَـلى هـاتـورَ نـورُ دِمـائِهـا
كَــدَمِ الحُــسَـيـنِ عَـلى هِـلالِ مُـحَـرَّمِ
يَــــومُ الجِهـــادِ كَـــصَـــدرِ نَهـــارِهِ
مُـتَـمـايِـلُ الأَعـطـافِ مُـبـتَسِمُ الفَمِ
طَـلَعَـت تَـحُـجُّ البَـيـتَ فـيـهِ كَـأَنَّهـا
زُهـرُ المَـلائِكِ فـي سَـمـاءِ المَـوسِمِ
لِم لا تُــطِــلُّ مِـنَ السَـمـاءِ وَإِنَّمـا
بَـيـنَ السَـحـابِ قُـبـورُهـا وَالأَنـجُمِ
وَلَقَـد شَـجـاهـا الغـائِبـونَ وَراعَها
مـا حَـلَّ بِـالبَـيـتِ المُـضيءِ المُظلِمِ
وَإِذا نَـظَـرتَ إِلى الحَـيـاةِ وَجَدتَها
عُــرسـاً أُقـيـمَ عَـلى جَـوانِـبِ مَـأتَـمِ
لا بُــدَّ لِلحُــرِيَّةــِ الحَــمــراءِ مِــن
سَــلوى تُــرَقِــدُ جُــرحَهـا كَـالبَـلسَـمِ
وَتَــبَــسُّمــٍ يَــعــلو أَسِــرَّتِهــا كَـمـا
يَــعـلو فَـمَ الثَـكـلى وَثَـغـرَ الأَيِّمِ
يَــومَ البُــطــولَةِ لَو شَهَـدتُ نَهـارَهُ
لَنَــظَـمـتُ لِلأَجـيـالِ مـا لَم يُـنـظَـمِ
غَــنَــت حَــقــيـقَـتُهُ وَفـاتَ جَـمـالُهـا
بـاعَ الخَـيـالِ العَـبـقَـرِيِّ المُـلهَـمِ
لَولا عَـوادي النَـفـيِ أَو عَـقَـبـاتُهُ
وَالنَــفــيُ حــالٌ مِــن عَــذابِ جَهَــنَّمِ
لَجَــمَــعــتُ أَلوانَ الحَــوادِثِ صــورَةً
مَــثَّلــتُ فـيـهـا صـورَةَ المُـسـتَـسـلِمِ
وَحَـكَـيـتُ فـيـهـا النيلَ كاظِمَ غَيظِهِ
وَحَــكَــيــتُهُ مُــتَــغَــيِّظـاً لَم يَـكـظِـمِ
دَعَـتِ البِـلادَ إِلى الغِمارِ فَغامَرَت
وَطَـــنِـــيَّةـــٌ بِـــمُـــثَـــقَّفــٍ وَمُــعَــلِّمِ
ثارَت عَلى الحامي العَتيدِ وَأَقسَمَت
بِــسِــواهُ جَــلَّ جَــلالُهُ لا تَـحـتَـمـي
نَــثــرَ الكِــنــانَـةَ رَبُّهـا وَتَـخَـيَّرَت
يَــدُهُ لِنُــصــرَتِهــا ثَــلاثَــةَ أَسـهُـمِ
مِــن كُــلِّ أَعــزَلَ حَــقُّهــُ بِــيَــمـيـنِهِ
كَـالسَـيـفِ فـي يُمنى الكَمِيِّ المُعلَمِ
لَم يُـحـجِـمـوا فـي سـاعَةٍ قَد أَظفَرَت
مَـلِكَ البِـحـارِ بِـكُـلِّ قَـيـصَـرَ مُـحـجِمِ
وَقَــفــوا مَــطِــيَّهـُمـو بِـسُـلَّمِ قَـصـرِهِ
وَالبَــأسُ وَالسُــلطــانُ دونَ السُــلَّمِ
وَتَــقَــدَّمـوا حَـتّـى إِذا مـا بَـلَّغـوا
أَوحـوا إِلى مِـصـرَ الفَـتـاةِ تَـقَدَّمي
سـالَت مِـنَ الغـابِ الشُـبولُ غَلابِها
لَبَـنُ اللُبـاةِ وَهـاجَ عِـرقُ الضَـيـغَمِ
يَـومَ النِـضـالِ كَـسَـتـكَ لَونَ جَمالِها
حُــرِيَّةــٌ صَــبَــغَــت أَديــمَــكَ بِــالدَمِ
أَصـبَـحـتَ مِـن غُـرَرِ الزَمـانِ وَأَصبَحَت
ضَــحِــكَــت أَسِــرَّةُ وَجــهِــكَ المُـتَـجَهِّمِ
وَلَقَـد يَـتَـمـتَ فَـكُـنـتَ أَعـظَـمَ رَوعَـةً
يـا لَيـتَ مِـن سَـعدِ الحِمى لَم تَيتَمِ
لِيَـنَـم أَبـو الأَشـبـالِ مِـلءَ جُفونِهِ
لَيـسَ الشُـبـولُ عَـنِ العَـريـنِ بِـنُـوَّمِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك