في مدخل الحمراء كان لقاؤنا

18 أبيات | 7999 مشاهدة

فـي مـدخـل الحـمـراء كـان لقاؤنا
مـا أطـيـب اللقـيـا بـلا مـيـعاد
قـالت لنـا الحـمـراء زهو جدودنا
فــاقــرأ عـلى جـدرانـهـا أمـجـادي
الزخــرفـات أكـاد أسـمـع نـبـضـهـا
والزركـشـات عـلى الرفـوف تـنـادي
ومـشـيـت مـثـل الطـفل خلف دليلتي
وورائي التـــاريـــخ كــوم رمــاد
يـتـألق القـرط الطـويـل بـجـيـدها
مــثــل الشـمـوع بـليـلة المـيـلاد
سـارت مـعـي والشـعـر يـلهث خلفها
كــســنــابـل تـركـت بـغـيـر حـصـاد
فـي طـيـب جـنـات العـريـف ومـائها
في الفل في الريحان في الكباد
فـي وجـهك العربي في الثغر الذي
مــا زال مــخـتـزنـاً شـمـوس بـلادي
واليـاسـمـيـنـة رصـعـت بـنـجـومـهـا
فـي شـعـرك المـنـسـاب نـهـر سواد
ورأيـت مـنـزلنـا القـديـم وحـجـرة
كــانــت بــهــا أمــي تــمـد وسـادي
وجـــه دمـــشـــقـــي رأيـــت خـــلاله
أجــفــان بــلقــيــس وجـيـد سـعـاد
مـا أغـرب التـاريـخ كـيـف أعادني
لحــفــيــدة ســمــراء مــن أحـفـادي
وأمـــيـــة رايــاتــهــا مــرفــوعــة
وجــيــادهــا مــوصــولة بــجــيــاد
غــرنــاطــة: وصــحــت قـرون سـبـعـة
فـي تـيـنـك العـيـنـيـن بعد رقاد
هــل أنــت اســبــانــيـة سـاءلتـهـا
قــالت وفــي غــرنــاطــة مـيـلادي
عـيـنـان سـوداوان فـي حـجـريـهـمـا
تــتــوالد الأبــعـاد مـن أبـعـاد
يـا ليـت وراثـتـي الجميلة أدركت
أن الذيـــن عـــنـــتـــهــمُ أجــدادي
عـانـقـت فـيـهـا عـنـدمـا ودعـتـهـا
رجــلا يــســمــى طــارق بــن زيــاد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك