في ليلة سوداء لم

31 أبيات | 974 مشاهدة

فــــي ليـــلة ســـوداء لم
أبـصـر بـهـا للنجم وقدا
أخــذت تــعــد هــمــومـهـا
نـفـسـي اللجـوج عليَّ عدّا
إذ صــــورت لي نــــســــوةً
بـالرافـديـن يـثرن وجدا
واِسـتـنـكـرت مـا قـد أَصا
بَ من الأسى لَيلى وسعدى
وَتـــأَلمـــت لمــصــاب عــا
تــكــة بــزوجٍ قــد تـعـدى
فَهــمــى هــنـالك دمـعـهـا
يـجـرى تـؤآمـا ثـم فـردا
ويـــل لغـــانـــيـــة لهــا
بـعـل مـن الجـهل استبدا
قـــبـــلت بــه زوجــاً وَلَم
تـر مـن قبول الزوج بدا
جـــمّ الكـــراهــة كــلمــا
زادت دنــواً زاد بــعــدا
أبــدى غــرامــاً ثــم غــي
ير ما لَها من قبلُ أبدى
جــعــلت تــرى فـي عـيـنـه
بـرقـاً وتـسـمعُ منه رعدا
إن الغــــرور لجــــاعــــل
بـيـن النـهـى والحق سدا
يـبـني الرجال من اللحى
فـخـراً لأنـفـسـهـم ومجدا
غـصـبـوا النـساء حقوقهن
نَ فَـلا تـصـان ولا تـؤدَّى
القـوم يـا ابـنـة يـعـرب
مـن جـهـلهـم وأدوك وأدا
ظــلمــوك ظــلمـاً مـا رأَي
تُ له لعــمــر الحـق حـدا
لا تـمـسـكـي بـالقـوم إن
نَ القوم لا يرعون عهدا
حــجـبـوك عـن أبـنـاء نـو
عـك حـاسـبـينَ الغيَّ رشدا
ســجــنــوك فــي بـيـت أري
دَ بـضـيـقـه ليَـكـون لحدا
لم يــعــدلوا إذ غــادرو
ك صدىً بكهف الدار فردا
وَنـسـوا حـقـوقـاً لا يَـكو
ن بـدونـهـنَّ العـيش رغدا
الأمُّ لو رقـــــيـــــت لرب
بـت عَـن هدى للشعب وُلْدا
وإِذا النـسـاء رديـنَ فـي
شـعـب فـإن الشـعـب يـردى
زوجـــان كـــل مــنــهــمــا
لحــليــله قــد كـان نـدا
مـن بـعـد مـا عـاشـا معاً
مــاذا جَــرى حــتــى أَلدَّا
هــدّا بــنــاءهــمــا وَمــا
أحــراهـمـا أن لا يـهـدا
الزوج كــــان هــــو الَّذي
يـولي الرضـى ثم استردا
وَعَــلى جــمـيـع حـقـوقـهـا
مــن بــعــد لذتــه تـعـدَّى
يـأَتـي الطـلاق لغـير ذن
بٍ ثــم يـحـسـب ذاك رشـدا
لا شــيـء يـمـنـع جـاهـلاً
ذا غــلظــة أن يـسـتـبـدا
قـد يـرجـع الإنـسـان قـر
داً مـثـلما قد كانَ قردا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك