في ذِمَّةِ الماضي اِنطَوَت

24 أبيات | 361 مشاهدة

فـي ذِمَّةـِ المـاضـي اِنطَوَت
سـاعـاتُ أَحـلامـي العِذاب
أَيّـــــامَ لا هَـــــمٌّ سِــــوى
هَــمِّ المــعــلِّمِ وَالكِـتـاب
أَيّــامَ كـانَ أَبـي الشَـبـا
بَ وَكــنــتُ نـوراً لِلشَّبـاب
أَيّــامَ حُــلمــي لَم يَــكُــن
إِلّا شُــعــاعــاً مـن شِهـاب
إِن أُنـسَ لا أَنـسَ الهِـضـا
بَ وَمـا عَـلى تِلكَ الهِضاب
وَالشَـمـسُ تـوشِـكُ أَن تَـغـي
بَ وَيـعـلنَ الجَرسُ الغِياب
وَأَبــي عَــلى صَــخــرٍ يُـحَـدِّ
قُ فــي عَــشِــيَّةــِ صـيـفِ آب
فـيـمـا تُـراهُ كـانَ يـفكُرُ
وَهـو يَـنـظُـرُ فـي الضَـباب
لَم أَنـسَ أَتـرابي الأولى
كـانـوا وَكنتُ لَهُم مداما
إِن جِــئتُهُــم مُــتَــبَــسِّمــاً
أَلقَ اِرتِـيـاحاً وَاِبتِساما
وَإِذا غَــضــبــتُ تـشـاوَروا
فـيـما يُعيدُ ليَ السَلاما
عَـــبـــث الشَـــبـــابُ بِهِــم
فَغَيَّرَ خُلقَهُم عاماً فَعاما
إِن الشَــبــاب مـلاعِـبُ ال
أَيّـامِ فَـاِحـذَر أَن تُـضاما
فـــــي ذِمَّةـــــِ القَــــصــــيّ
حُــشــاشَــةٌ ذابَـت هِـيـامـا
خَـفَّتـ إِلَيـهـا فـي التُـرا
بِ يَـتـيـمَـةٌ بَينَ اليَتامى
هـيَ نَـفـسـيَ الثَـكـلى وَقَد
صَـلّى العَـذابُ لَها وَصاما
أُمــي وَقــد وَجَــدَ الضَـنـى
فــي مُــقـلَتَـيـهـا مُـدخَـلة
تَــرثــي الحَـيـاةَ كَـأَنَّهـا
مِــن نِــصــفِ شَهــرٍ أَرمَــلَه
كَـــم مَـــرَّةٍ نَـــظَـــرَت إِلَيَّ
فَــتَــمــتَــمَـت مـا أَجـمَـلَه
لَو كُــنـتُ أَقـرَأُ مـن خِـلا
لِ عُــيــونِهِ مُــســتَــقـبَـلَه
أَنـا فـي سَـبـيـلِ لا أَكـا
دُ اليَــــــــومَ أُدرِكُ أَوَّلَه
يــا أُمِ رِفــقــاً وَاِصـبِـري
لا بُـــدَّ لي أَن أُكـــمِــلَه
أَنــجَــزتُ مَـرحَـلَةَ الشَـقـا
وَعَـــلَيَّ أَيـــضــاً مَــرحَــلَه
حَــمــلَ المَــسـيـحُ صَـليـبَهُ
حَــتّــى أَعــالي الجَـلجَـلَه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك