فُكَّ حُرّاً لِلوَجدِ قَيدَ البُكاءِ
35 أبيات
|
366 مشاهدة
فُــكَّ حُــرّاً لِلوَجــدِ قَـيـدَ البُـكـاءِ
فَـاِعـذُريـنـي أَولا فَـمـوتي بِدائي
لَو أَطَـعـنـا لِلصَـبرِ عِندَ الرَزايا
مــا عَــرَفــنــاهُ شِــدَّةً مِــن رَخــاءِ
أَســرَعَ الشَــيــبُ مُـغـرِيـاً لي بِهَـمٍّ
كــانَ يَــدعــوهُ مِــن أَحَـبِّ الدُعـاءِ
مــا لِهَــذا المَــسـاءِ لا يَـتَـجَـلّى
أَحَــيــاءً مِــنــهُ سِــراجَ السَــمــاءِ
قَــرِّبــا قَــرِّبـا عِـقـالَ المَـطـايـا
وَاِحــلُلا غِــبــهـا عِـقـالَ الثَـواءِ
تُــســعِــدَنَّ الأَقــدارُ جُهــدي وَإِلّا
لَم أَمُت في ذا الحَيَّ مَوتَ النِساءِ
حُـرَّةٌ قَـد يَـسـتَـرعِـفُ المَـرءُ مِـنها
مَـنـسِـمـاً أَو مُـسـتَـنـعِلاً بِالنَجاءِ
أُنــفِـذَت فـي لَيـلِ التَـمـامِ وَحَـنَّت
كَــحَــنــيــنٍ لِلصَـبِّ يَـومَ التَـنـائي
وَالدُجـى قَـد يَـنـهَـضُ الصُـبـحُ فـيهِ
قــائِمــاً يَــنــشُــرُ ثَــوبَ الضِـيـاءِ
مَـن لِهَـمٍّ قَـد بـاتَ يُـشـجـي فُـؤادي
مــا لَهُ حــالُ دَمـعَـتـي مِـن خَـفـاءِ
إِخــوَةٌ لي قَــد فَــرَّقَــتـهُـم خُـطـوبٌ
عَــلَّمَــت مُــقـلَتـي طَـويـلَ البُـكـاءِ
إِن أَهــاجــوا بِــآلِ أَحـمَـدَ حَـربـاً
بِـبَـنـيـكُـم لا تَـحلُبوا في إِنائي
وَتَــحَــلّوا عِــقـدَ التَـمَـلُّكِ مِـنـكُـم
بِـــأَكُـــفٍّ قَــد خُــضِّبــَت بِــالدِمــاءِ
وَخَـليـلٍ قَـد كـانَ مَـرعـى الأَماني
وَرِضـــى أَنـــفُــسٍ وَحَــســبِ الإِخــاءِ
غَـرَّقَـتـنـي فـي لُجَّةـِ البَـيـنِ عَـنـهُ
فَــتَــعَــلَّقــتُ فــي حِــبـالِ الرَجـاءِ
غَـيـرَ أَنّـا مِـنَ النَوى في اِفتِراقٍ
وَلِقــاءٍ لِذِكــرِنــا فــي البَــقــاءِ
وَفُـــراقُ الخَـــليـــلِ قَـــرحٌ مُــمِــضٌّ
وَبِهِ يَـــعـــرِفـــونَ أَهـــلَ الوَفــاءِ
حــاذِقُ الوُدِّ لي بِـمـا سَـرَّ نَـفـسـي
كــانَ طَــبّــاً وَعــالِمـاً بِـالشِـفـاءِ
مُـرسِـلُ الجـودَ مِـنـهُ فـي كُـلِّ سُـؤلٍ
يَـكـلَأُ المَـجـدَ بَـيـنَ عَينِ السَخاءِ
يَـعـرِفَـنَّ المَـعـروفَ طَـبـعـاً وَيُثني
بِـيَـدِ الجـودِ فـي عِـنـانِ الثَـنـاءِ
يَــخــفِــرَن عَــزمَهُ بِــقَــلبٍ مُــصـيـبٍ
يَــتَــلَظّـى مَـن فـيـهِ نـارُ الذَكـاءِ
يَــكــتُــمَـنَّ الأَسـرارَ مِـنـهُ وَفـيـهِ
كَــكُــمــونٍ لِلعــودِ تَــحـتَ اللِحـاءِ
وَتُـــفَـــلُّ الخُــطــوبُ مِــنــهُ بِــرَأيٍ
قَـــد جَـــلاهُ بِــالعَــزمِ أَيَّ جَــلاءِ
إِن يَـحُـل مِـن بَـيـنـي وَبَـيـنِكَ بَينٌ
فَــلَكَــم مِــن نَـأيٍ سَـريـعِ اللِقـاءِ
رُدَّ عَــنّــي تَـفـويـقَ سَهـمِـكَ حَـسـبـي
فـيـكَ أَقـصِـر تَـفـويقَ سَهمِ الدُعاءِ
فَــبِهــا يُــســتَــحَــثُّ دُرُّ الأَمـانـي
وَبِهــا يُــطــلَقَــنَّ كَــيــدُ العَـنـاءِ
رُبَّ يَــومٍ بِــعــامِـرِ الكَـأسِ ظَـلنـا
نُــفــرِغَــنَّ المُــدامَ فــيــهِ بِـمـاءِ
فــي دُجـى لَيـلِنـا وَطَـيِّ الحَـواشـي
مُـدنَـفُ الريـحِ فـي قَـصـيرِ النَقاءِ
تَـسـقُـطَـنَّ الأَمـطـارُ حَتّى تَثَنّى ال
نــورُ وَاِبـتَـلَّ فـي جَـنـاحِ الهَـواءِ
فَــتَــرى لِلغُــدرانِ فــي كُــلِّ خَـفـضٍ
مُــســتَــقِــرّاً كَــمُــزنَـةٍ فـي سَـمـاءِ
زَمَــنٌ مَــرَّ قَــد مَــضــى بِــنَــعــيــمٍ
وَصَـــبـــاحٌ أَسَـــرَّنـــا فــي مَــســاءِ
وَاِجـتَـمَـعـنـا بَـعدَ التَنائي وَلَكِن
لا يُـري العـالَمـيـنَ عَينَ الرَخاءِ
أَنــا مُــذ غِـبـتَ قَـد أَروحُ وَأَغـدو
مِــن سُــرورِ الدُنــيــا بِـوُدٍّ خَـلاءِ
لا أَرى فــي الأَنــامِ جَــمـعَ وَفِـيٍّ
وَغُـــرورٍ مُـــخـــاتِـــلٍ فـــي وَفـــاءِ
فَــضَــمــانــي إِلَيــكَ ذِكــرٌ وَشُــكــرٌ
وَعَــلى رَبِّ العَــرشِ حُــسـنُ الجَـزاءِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك