فُتِنَ المُرَعَّثُ بَعدَ طولِ تَصاحِ
27 أبيات
|
306 مشاهدة
فُــتِــنَ المُــرَعَّثـُ بَـعـدَ طـولِ تَـصـاحِ
وَصَـــبـــا وَمَــلَّ مَــقــالَةَ النُــصّــاحِ
وَأَصـابَهُ سِـحـرُ البَـخـيـلَةِ بَـعـدَ ما
أَلِفَ الصَــلاةَ وَعــاذَ بِــالمِــسـبـاحِ
فَــــتَـــعَـــرَّضَـــت لَكَ لِلَّذي حـــاذَرتَهُ
حَـــوراءُ فـــي عِــقــدٍ لَهــا وَوِشــاحِ
خَــودٌ إِذا جَــنَــحَ الظَــلامُ فَـإِنَّهـا
تَـكـفـي الأَوانِـسَ فَـقـدَةَ المِـصـباحِ
وَلَو اَنَّهــا داوَت صَــدىً مِــن هــائِمٍ
حَــرّانَ يَــنــظُــرُ غَــفــلَةَ المَــيّــاحِ
بِـــرُضـــابِ ذي أَشَــرٍ أَغَــرَّ كَــأَنَّمــا
غُــبِــقَــت مَــشــارِبُهُ مِــنَ التُــفّــاحِ
شَـفَـتِ الغَـليـلَ وَلَم تُـنَـل بِـمَـلامَةٍ
وَشِــفــاءُ مَــن تَــيَّمــتِ غَـيـرُ جُـنـاحِ
إِنَّ البَـخـيلَةَ لَو يَميلُ بِها الصِبى
كَـالقِـنـوِ مـالَ عَـلى أَبـي الدَحداحِ
أَتَــنَـصُّحـاً مـا تَـأمُـريـنَ فَـمِـثـلَهـا
رَجَـعَ النَـصـيـحُ شَـفـى مِـنَ الأَبـراحِ
رَجُــلٌ سَــيَــبــذُلُ لِلطَــبــيـبِ تِـلادَهُ
إِن كـــانَ ذا ثِـــقَــةٍ لَهُ بِــنَــجــاحِ
وَلَقَـد كَـلِفـتُ بِهـا وَعَـيَّرَنـي الهَوى
بــادي النَـصـيـحَـةِ سـاكِـنُ الأَرواحِ
فَـحَـلَفـتُ لا أُعـطـي العَـواذِلَ طاعَةً
حَـــتّـــى يُــقــامَ عَــلَيَّ بِــالأَنــواحِ
وَإِذا هَــويــتَ فَـلا يُـعَـيِّرُكَ الهَـوى
إِلّا مَـــقـــالَةُ آخَـــريـــنَ صِـــحـــاحِ
وَمُـــعَـــذَّلٍ هَــجَــرَ اللِئامُ حَــديــثَهُ
مُــــتَـــعـــالِمٍ بِـــفُـــتُـــوَّةٍ وَمِـــزاحِ
نـازَعـتُهُ الرَيـحـانَ في نَفَسِ الضُحى
وَسَــمــاعَ عــامِــلَةِ اليَــدَيــنِ رَداحِ
وَزُجــاجَــةٍ لِلشَــربِ فــيــهـا مَـقـنَـعٌ
قُــرِنَــت بِــأَزهَــرَ كَـالغَـزالِ مُـبـاحِ
فَإِذا النَديمُ شَكا الصَدى مِن هامَةٍ
عِــنــدي شَــفَــيــتُ صَــداءَهُ بِــالراحِ
مِـــمّـــا تَـــضَـــمَّنـــَهُ أَشَـــمُّ مُــعَــمَّمٌ
بِـــلِحـــاءِ بــاسِــقَــةٍ مِــنَ الأَدواحِ
فَـإِذا أَكَـبَّ حَـكـى لِسَـمـعِـكَ ضـاحِـكـاً
تَــحــتَ الغَــمــامَــةِ أَو دَوِيَّ نُـبـاحِ
بِــخُــروجِ لَيِّنــَةِ المَــذاقِ رَقــيـقَـةٍ
كَــالدَمــعِ تَــخـلِطُ ليـنَهـا بِـجِـمـاحِ
حَــتّــى أَروحَ وَقَــد قَــضَـيـتُ لُبـانَـةً
أَنـــدى مِـــنَ المُــتَــضَــيِّفــِ الرَوّاحِ
لِوِصــالِ أُخــرى قَــد سَــلَوتُ سُـلُوَّهـا
فَــأَبَــت بَــنــاتُ فُــؤادِيَ المُـرتـاحِ
لَمّــا رَأَتــنــي فَــوقَ أَجــرَدَ سـابِـحٍ
كَــالفَــيــءِ مُـعـتَـرِضـاً عَـلى أَرمـاحِ
سَــلِسَ المُــقَــلَّدِ لا أُخَــفِّضــُ جــاشَهُ
إِلّا تَـــقـــاذَفَ غَـــربُهُ بِـــطِـــمـــاحِ
قـــالَت لِجـــارَتِهــا أَتــانــا زائِرٌ
رَقَّتـــ لَهُ كَـــبِــدي وَلانَ جَــنــاحــي
مـــاطَـــلتُهُ دَيــنــاً وَطــالَ طِــلابُهُ
وَالدَيــنُ مُــنــسَــرِحٌ وَغَــيــرُ سَــراحِ
فَـاليَـومَ أَقـضـي دَيـنَهُ بِـنِـيـابَـتـي
فــــي كُــــلِّ غَــــدوَةِ شــــارِقٍ وَرَواحِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك