فَتَنَت عيونَ الناظرين بحُسنِها

20 أبيات | 215 مشاهدة

فَـتَـنَـت عـيـونَ النـاظرين بحُسنِها
سُـبـحـانَ مـن خَـلَقَ الجـمالَ وَصَوَّرَا
هــيـفـاءُ زَيَّنـَ خَـدَّهـا وَردُ الصِّبـى
فـتـمـايـلت غـصـنـاً رطـيباً ناضِرا
حــســنــاءُ طــاهـرةٌ كـزهـرةِ رَوضَـةٍ
عـذراءَ ذابـت دونَهـا مُهـجُ الورى
مَـرَّ النـسـيـمُ بـهـا فَـحَـيَّا باسماً
وجــرى فــحَــفَّ بـفـرعِهـا فـتـعـطَّرَا
بـيـضـاءُ يُـحـدِقُ شـعـرُهـا بجبينها
فَـتُـريكَ في الظلماءِ بَدراً مُسفِرا
تـرنـو لواحـظـهـا فـتلعبُ بالنُّهى
لعـبـاً تُـبـاعُ به القلوبُ وتشترى
عـصـمـاء كـلُّ جـمـيـلةٍ أضـحَـت لهـا
أمَـةً تـرى مـن سـعـدِهـا أن تُؤمَرَا
نَـظَـرت إلى العـليـاءِ منها مُقلةٌ
أهـدت إلى هـاتـورَ لحـظـاً سـاحرا
وعَـلَت عـلى عَـرشِ الجـمال وَأَرسلت
شَـرَكَ الغـرام وأبعدَت طيف الكرى
والشَّمــس بــاسـمـةٌ تـودِّعُهـا مـتـى
غابت وتلقاها إذا الصُّبحُ انبرى
رَسَـمَـت بـوجـهِ البدرِ صورةَ وجهها
وكـأنَّ حُـسـنَ البـدرِ فـيـهـا صُـوَّرا
نـظَـرَت إليَّ فـخـلت كـسـرى بـاسـماً
فـوقَ الجـبـيـنِ يصافح الإسكندرا
فـوقـفـتُ مُـرتَـجِـفَ الجوانحَ حائراً
فـيـمـا أرى وكـأنَّ حُـلمـاً ما أرى
حـتـى رَمَـت قـلبـي سـهـام لحـاظِها
فــأصــابَهُ مـا كـان قَـبـلُ مـقـدَّرا
دخـلَ الهـوى قلباً بريئاً لم يكن
يـدري الهـوى حتى انكوى وتسعرَا
أجـرى الغـرامُ مدامعي وسطا علي
جـسـمـي وعـلَّمَ مـقـلتـي أن تـسهرا
يـحـلو المـنـامُ لنـاظـري فـيـرُدُّهُ
مــمــن تـلمـكـنـي خـيـال قـد سـرى
حـتـى إذا ما السقم أتلفَ مهجتي
وغـدوتُ طـيـفـاً هـائمـاً مـتـحـيـرا
أيـقـنـتُ حـقـاً أنَّ سـلطـان الهـوى
فـي حـكـمـهِ دومـاً ظـلومـاً جـائرا
لا بـدَّ أن يـجـري القـضاءُ بحكمِهِ
وعـلى المُـعَذَّبِ بالهوى أن يصبرا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك